منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط


مرحبا بك عزيزي
في منتديات رجب الأسيوطى
أنت زائر لم تقم بالتسجيل بعد
عليك القيام بالتسجيل الآن




منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط

ديني - ثقافي- اجتماعي- سياسي- رياضي- ترفيهي- فني- تكنولوجي  
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 
<
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة

{ رجب الأسيوطى} {. ♣♣♣ تعلن جمعية النهضة لتنمية المجتمع الخيرية بقرية الحمام مركز أبنوب محافظة أسيوط ♣♣♣ والمشهرة برقم ( 747 لسنة 2007 م ) ♣♣♣ عن قبول التبرعات العينية والنقدية وذلك بمقر الجمعية أو بالأتصال بالأستاذ / عصام محفوظ مجلى برقم محمول ( 01222237440 -ــ 01001358418 ) ♣♣♣أو التبرع برقم حساب ( 5050 ) بنك التنمية والائتمان الزراعي بقرية الحمام. وجزاكم الله خيرا ♣♣♣ }كتب: { يسعد منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط في تقديم التحية إلى كل الأعضاء النشطاء من خلال تميزهم وإبداعاتهم }: {♣ ♣ }: تابع القراءة{♣♣ }


شاطر | 
 

 ♣♣♣ مفهوم السلبية وتأثيرها ♣♣♣

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجب الأسيوطى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة : مصر
علم الدولة : مصر
الأوسمة الأوسمة :

الساعة :
عدد المساهمات : 568
نقاط : 1663
التميز والأيداع وأنتقاء المشاركات : 0
تاريخ التسجيل : 29/01/2012
الموقع : موقع متخصص للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

مُساهمةموضوع: ♣♣♣ مفهوم السلبية وتأثيرها ♣♣♣    الإثنين ديسمبر 16, 2013 8:53 pm





♣♣♣ مفهوم السلبية وتأثيرها  ♣♣♣  
♠♠♠ هي الرؤية المتشائمة و الثبات على الوضع أو الانحدار و الرفض للممكن و القبول بالانهزامية و الاستسلام و عدم الإيمان بالصحيح و إنكار الخطأ.  
♠♠♠ وهي حالة وجدانية سلوكية، معناها أن يتصرف المرء بلا اهتمام في شؤون حياته أو حتى الأحداث العامة كالسياسة وإن كان هذا في غير صالحه. مع عدم توفر الإرادة على الفعل وعدم القدرة على الاهتمام بشأن النتائج..  
♠♠♠ وهي قمع للأحاسيس وهى عبارة عن فرد لا يهتم بالنواحي العاطفية أو الاجتماعية أو الاقتصادية وكذلك قد يبدي الكسل وعدم الحساسية. وقد يكون هذا التصرف جراء عدم قدرة المرء على حل المشكلات التي تواجهه أو ضعفه أمام التحديات. إضافة إلى استخفافه بمشاعر الآخرين أو باهتماماتهم الثانوية كالطموح والآمال والهوايات الفردية أو المشاعر العاطفية المختلفة كالحب والكراهية والخصام والحسد وغيرها..
♠♠♠ وتقترن السلبية مع الهروب من الواقع هي والنكوص وأحلام اليقظة والتبلد إذا كان الواقع مليء بالمشاكل التي تكون فوق القدرة. فعندما يشعر الفرد بالتعرض للحرمان مثل البطالة أو الفرى تظهر لديه ميول عدوانية على المجتمع تتمثل أحيانا في اللامبالاة.وعادة يكون تقدير الذات منخفضا فيشعر أنه لا قيمة له في المشاركة.  
♠♠♠ وهى أيضا فقدان الحس بالتفاعل الاجتماعي.كذلك يلعب الاغتراب وهو شعور الفرد بعدم انتماءه للجماعة دورا مهما.
♠♠♠ والسلبية مرض نخر في أجسادنا فألهكها وفى قلوبنا فأوهنها وفي أبداننا فأهرمها. انه مرض في حياتنا وان شئت فقل العجز والكسل.  
♠♠♠ إن مرض السلبية وأعراضه الظاهرة هي العجز والسلبية تجاه الأمور التي تهم المسلمين، والشعور بالذل والهوان نتيجة الامتهان الذي يلاقونه ولا يستطيعون رده .. ومضاعفاته هي الشعور باليأس والإحباط، وموت الشعور بالأنفة والعزة الإسلامية.
فالسلبية مرض خطير له صور متعددة إذا انتشرت قضت على كل شئ تمتد إليه.



♣♣♣ السلبية والبيروقراطية ♣♣♣
تطلق البيروقراطية على التعقيدات الإدارية داخل الأجهزة الحكومية وأجهزة القطاع العام، وهى مرض خطير يصيب الأنظمة الإدارية المختلفة بسبب تضخم عدد الموظفين وميلهم إلي المحاباة والمحسوبية فضلا عن الإشكالات الإجرائية والبعد عن الابتكار والتجديد وعدم إحاطة الاختصاصات والمسئوليات بالإيضاح والتحديد، هذا فضلاً عن إطلاق كلمة البيروقراطية على الانحرافات التي تصيب القيادات الإدارية القائمة على توجيه سير العمل في الأجهزة الإدارية المختلفة وهى الانحرافات الناشئة عن اعتقاد بعض القادة بأنهم يمثلون فئة ممتازة بين الناس تتمتع بامتيازات خاصة يتعين عليهم القيام بمباشرتها قبل القيام بمباشرة الصالح العام وهذا هو المعنى السائد للبيروقراطية دون ما يراه البعض من تجريد مفهوم البيروقراطية من مساوئها ويجعل لها مدلولا ينصرف إلى (التنظيمات الإدارية) أو (الإدارة المكتبية).
وإذا كانت السلبية لا تعنى إلا المساوئ والعيوب فيمكن القول بأن البيروقراطية بكل ما تعنيه هي السلبية بعيوبها وأسبابها. والإسلام برئ من كل هذا فهو ضد السلبية والبيروقراطية التي تعنى تعطيل المصالح، وترك المشاكل بل حلول وإهمال الواجبات الإدارية وإساءة استعمال السلطة والمحاباة والتميز على الآخرين بغير حق بالإضافة إلى عدم مراعاة قواعد العدل أو الإنصاف. فالإسلام ضد هذا كله.
وما نراه فإن السلبية عيب في الإنسان يجعله في تراخ وتكاسل ولامبالاة واستهتار وما شئت من المصطلحات الفاسدة التي لا يقرها الدين والشرع وفي الحديث الشريف يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم في الخير وحبب الخير إليهم وإنهم لآمنون من العذاب يوم الفزع الأكبر) وبين في حديث آخر أن (خير الناس أنفعهم للناس).  


♣♣♣ السلبية وموقف الإسلام منها ♣♣♣
الإسلام ضد السلبية، والدعوة إلى الإسلام هي دعوة ضد السلبية. وليس أدل على ذلك من قوله تعالى: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِن الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَت إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَت فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الحجرات). والاقتتال بين المسلمين فعل قبيح مدمر يقضى على وشائج المحبة وقطع الأرحام وشيوع العداوة والمفاسد بين أبناء الأمة الواحدة وهذا دأب أعدائها ومن السلبية أن يسود ذلك بين المسلمين لذا أمر الله تعالى بسرعة الإصلاح بين الفئتين وإن اقتضى الأمر قتال الفئة الباغية وردها إلى رشدها وصوابها.
وما قامت دعوة الرسل إلا لإبطال السلبية المتمثلة في تقليد الآباء في عقيدتهم الفاسدة. قال تعالى: (وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُقْتَدُونَ) (الزخرف:22-24).
والكفر صورة من صور السلبية الممقوتة فإن الكافر أصم أذنه وأعمى بصره وأبكم لسانه وألغى عقله وفكره وأمات قلبه وصادر دعوة الرسل ولم يستجب إلا للتقليد الأعمى. الذي حاربته السنة المطهرة. تأمل حديث النبى صلى الله عليه وسلم: (لا يكن أحدكم إمعة يقول أنا مع الناس إن أحسنوا أحسنت وإن أساءوا أسأت ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تُحسنوا وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم).
والمعنى الصحيح الذي لا لبس فيه ألا تسير مع الموجة السائدة فتقذف بك إلى الهلاك وليكن لك قصد ونية إلى السير إلى الصلاح. ولتعرف إلى أين تسير وما موقعك من يومك ومن غدك ولا تنس في ذلك قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُر نَفْسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (الحشر:18).
وتأمل في القرآن الكريم أن الأهلية التامة لأهل الإيمان، لذا فكل التكاليف الشرعية منوطة بهم لأنهم تجاوبوا مع الحق وأذعنوا له. ولم يقل المولى سبحانه (يا أيها الذين كفروا افعلوا كذا) لأنهم ليسوا أهلا لذلك، والنداء الوحيد لهم في كتاب الله سيكون في ساحة القضاء يوم القيامة. يقول الله تعالى لهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُم تَعْمَلُونَ) (التحريم:7).
ومن صور السلبية التي حاربها الإسلام: التسول فإن المتسول يسأل الناس وهو يعلم إن أعطوه فقد نال منهم غنيمة وإن لم يعطوه فلن ينهروه لأن الله تعالى يقول: (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَر) (الضحى:10) ونسى هذا المتسول أنه لا حق له لأنه لا يسأل عن حاجة بل هو يتحايل على الناس ولا يكتفي بشيء وكسبه خبيث.
ففى الحديث: (إن الصدقة لا تحل لذى مِرّة سوىّ) وبذلك فهو يأخذ ما ليس له بحق ويمنع من له حق من الفقراء والمحتاجين، ويعرض نفسه لمقت الله.
فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن مثل هذا المتسول يقف أمام الله تعالى يوم القيامة موقف الخزى ففى الحديث: (تأتى المسألة نكتة سوداء في وجهه ويتساقط لحم وجهه من الخزى أمام الله). كما أخبرت السنة المطهرة: أن رجلا جاء إلى رسول الله يسأل الناس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس عندك شئ..؟
فقال الرجل: عندي قُعب نشرب فيه وحِلس ننام عليه. فقال صلى الله عليه وسلم: ائتني بهما، فلما أتاه بهما قال صلى الله عليه وسلم: من يشترى هذين..؟
فقال رجل: بدرهم يا رسول الله. فقال: من يزيد..؟
فقال آخر: بدرهمين فأخذهما النبي صلى الله عليه وسلم وقال للرجل: أعط لأهلك درهمًا واشتر قدوما وائتني به. فلما أتاه به شد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عصا ثم قال له: اذهب واحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما. ففعل ثم رجع إليه ومعه عشرة دراهم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هذا خير لك من أن تسأل الناس أعطوك أو منعوك.
فالمتسول انتهازى يغتنم الفرص ويصل على أكتاف الناس ويركن إلى ذلك. والإسلام ضد الانتهازية والوصولية ويدعو أتباعه إلى العزة والكرامة والسعى والرزق الحلال وعدم الاحتيال على الغير وسلب حقوقهم.
♠♠♠ و ما لا يعمله آلاف البشر من شباب المسلمين وهم يرون الأمراض والأخطار تنهش في جسد هذه الأمة فلا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر ولا مشاركة ولا حتى في ابسط الأمور مع جيرانه في جلسة الحي إلا من رحم ربي ولسان حال ذلك الشاب كما قيل ودع هريرة أن الركب مرتحل.
فيا الله إن حمل مسئولية بسيطة تثاقلها, وان كلف بشي يسير تذمر منها , وان قيل له شارك بكذا وكذا تنصل منها بل لا يصبر علي سماع كلمة فهوا أول المنصرفين وأول السرعان وكأنة يقول لا حاجة لي بهذه الموعظة وهذه الكارثة بعينها ضن انه قاب قوسين أو أدنى من الجنة فجمع بين السلبية والعجز وبين العجب والخيلاء .
أولا يعلم أن ما هو فيه من سلبية وكسل وعجز وخور ينافي الرغبة في الدين ، وينافي الجهاد الحقيقي ،
وهل أخَّر المسلمين عن الأمم ، إلا تفرقهم وكسلهم وجبنهم وخورهم ويأسهم من القيام بشؤونهم حتى صاروا بذلك عالة على غيرهم .
ودينهم قد حذرهم عن هذه الأمور أشد التحذير . وأمرهم أن يكونوا في مقدمة الخلق في القوة ، والشجاعة ، والصبر ، والملازمة للسعي في كل أمر نافع ، والعزم ، والحزم ، والرجاء ، وحسن الثقة بالله في تحقيق مطالبهم . والدواعي لهم في ذلك متوفرة .
فإن مجرد السعي في ذلك بحسب الإمكان من أفضل الأعمال المقرِّبة إلى الله .
♠♠♠ يا عجباً لمؤمن يرى أهل الباطل يجهدون ويألمون في نصر باطلهم ، وهم لا غاية لهم شريفة يطلبونها ، وهو مخلدٌ إلى الكسل عن نصر الحق الذي يترتب على نصره من الخيرات العاجلة والآجلة ما لا يمكن التعبير عنه ، كل ذلك خوفاً من المشقة وزهداً في إعانة إخوانه المسلمين في ماله أو بدنه وقوله وفعله ، بل زاهداً في مصالح نفسه الحقيقية .
قال الله تعالى : (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ )
تأملت هذا المرض من خلال واقع نفسي للشباب و اعني أولئك المنفلتين والمتسكعين البطالين المنغمسين في حجج بحر شهواتهم وإنما لا اعني واقصد أولئك الشباب المستقيمين المظهرين لسنة الرسول المتمسكين بالمنهج القويم الذي يحسب على أهل الاستقامة..
وجدت مرض لا يسكت عليه وأمرا لا يتغافل عنه..


♣♣♣ أسباب السلبية في حياتنا ♣♣♣
♠♠♠ عدم تعظيم ومعرفة الله عز وجل .
إن تعظيم الله عز وجل من أجل العبادات القلبية, وأهم أعمال القلوب التي يتعين ترقيقها وتزكية النفوس بها، لا سيما وأنه ظهر في زماننا ما يخالف تعظيم الله تعالى من الاستخفاف والاستهزاء بشعائر الله، والتطاول على الثوابت, والتسفيه والازدراء لدين الله، مع ما أصاب الأمة من وهنٍ وخورٍ وهزيمةٍ نفسية، قال تعالى: مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (نوح:13).
فالله تعالى هو الكريم العظيم, الذي هو أكبر من كل شيء، وأعظم من كل شيء، أجل وأعلى، هو وحده الخالق لهذا العالم، لا يقع شيء في الكون من حركة أو سكون, أو رفعٍ أو خفض, أو عز أو ذل, أو عطاءٍ أو منع إلا بإذنه سبحانه، يفعل ما يشاء, ولا يُمانع ولا يُغالب، ولما قال الأعرابي لرسول الله : فإنا نستشفع بك على الله، ونستشفع بالله عليك، قال رسول الله : (ويحك! أتدري ما تقول؟!) وسبّحَ رسول الله , فما زال يسبح حتى عُرف ذلك في وجوه أصحابه, ثم قال: (ويحك! أنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه, شأن الله أعظم من ذلك) أخرجه أبو داود ..
وعلى قدر المعرفة يكون تعظيم الرب تعالى في القلب، وأعرف الناس به أشدهم لله تعظيماً وإجلالاً، تأمل آيات الله وإعجازه في الكون، في كتاب مقروء، وصفحات مشرقة منظورة، ليمتلئ قلبك إجلالاً وعظمة لله سبحانه: { فَسُبْحَـانَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شيء وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [يس:83].
♠♠♠ عدم طلب العلم ولأستزاد منه
من الآفات التي أصيب بها كثير من الشباب اليوم عدم اهتمامهم بطلب العلم والاستزادة منه قناعة بما لديهم- والذي يغلب ألا يتعدى العلم ببعض أحكام العبادات وبعض المحرمات- ميراثا عن طريق الاتباع والتقليد، والذي تشوبه أحيانا معتقدات وأحكام خاطئة.
إن الإسلام يرفض بناء العقيدة على التقليد والتبعية مثل من قالوا: (حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا) [المائدة:104]، وإنما يطلب الإسلام بناء العقيدة على تثبّت ويقين، وهذا لا يتأتى إلا بطلب العلم. لذلك يحض الإسلام عليه، فيقول القرآن: (قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون) [الزمر:9].. ويقول: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) (المجادلة:11)
وقال صلي الله عليه وسلم : (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) [متفق عليه].. وقال: (ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) (مسلم).
♠♠♠ قصور مفهوم العبادة عند بعض الشباب
إن مفهوم "العبادة" يقتصر في ذهن كثير من الشباب على إقامة الشعائر التعبدية- الصلاة والزكاة والصوم والحج. وهو مفهوم قاصر حيث جعل العبادة التي خلق الإنسان ووهب الحياة من أجلها- (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) [الذريات:56]، جعلها قاصرة على لحظات قليلة في الحياة.
وكان لهذا المفهوم القاصر أثره في عجز وسلبية كثير من الشباب.. فقد انغمس البعض في شعائر العبادة وكرس حياته لها وأهمل باقي فروع الحياة.. والبعض الآخر- على النقيض- اعتبر أنه قد أدّى واجبه العبودية بهذه الشعائر، وانطلق في باقي حياته على غير هدى الإسلام!..
♠♠♠ الانغماس في الدنيا وملذاتها
لقد اصبح معيار النجاح عند بعض الشباب في الحياة هو الثروة المالية، والمركز الوظيفي، والمركز الاجتماعي، والشهرة..!
لقد أصبح تنافسنا في الحياة في هذه المجالات وليس في مجال العمل للفوز بثواب الجنة كما أرشدنا الله تعالى في قوله: (وفى ذلك فليتنافس المتنافسون) [المطففين:26].. غلبت على قلوبنا المعايير الدنيوية الجاهلية السائدة في الحياة من حولنا
ولقد حذرنا الله من الدنيا اشد التحذير..
قوله تعالى : (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) [الحديد : 20[
أما أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي رغبت في الزهد في الدنيا والتقلل منها والعزوف عنها فهي كثيرة منها :
1ـ قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنهما : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) [ رواه البخاري ] 0
وزاد الترمذي في روايته : ( وعد نفسك من أصحاب القبور ) 0
2ـ وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) [ رواه مسلم]0
3ـ وقال صلى الله عليه وسلم : ( مالي وللدنيا ،إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال ـ أي نام ـ في ظل شجرة ، في يوم صائف ، ثم راح وتركها ) [ رواه الترمذي وأحمد وهو صحيح ] 0
4ـ وقال صلى الله عليه وسلم : ( لوكانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ، ما سقى كافراً منها شربة ماء )[ رواه الترمذي وصححه الألباني ] 0
5ـ وقال صلى الله عليه وسلم : ( اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً ، ولا يزدادون من الله إلا بعداً )) [ رواه الحاكم وحسنه الألباني ] .
♠♠♠ عدم الارتفاع بمستوى الإيمان
الإيمان يتأرجح مستواه داخل النفس.. ومن ثم فهو في حاجة دائمة إلى تغذيته بالمدد الذي يبقيه على مستوى عال. وهذا هو المدد (ذكر الله).
ذكر الله هو حبل الاتصال الروحي مع الله.. هو الوسيلة التي يستمد منها المؤمن الإحساس بالقرب منه تعالى والشعور بحضرته، فيفيض الاطمئنان على قلبه. يقول القرآن: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) [الرعد:8]. ولأهمية الذكر أكثر الله من التوصية به، قال: (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) [الأنفال:45]. وقال: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا ذكرا كثيرا) [الأحزاب:41].. وقال: (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات، أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما) [الأحزاب: 35].. وقال عن أعمال الشيطان: (ويصدكم عن ذكر الله) [المائدة:91].. وقال في وصف المنافقين: (ولا يذكرون الله إلا قليلا) [النساء:142{.
♠♠♠ الإهمال في تلاوة القرآن وتدبره
جُعل القرآن ليُقرأ.. لذا سمى قرآنا. لذلك يحض الله تعالى على قراءته فيقول: (ورتل القرآن ترتيلا) [المزمل:4].. ويقول: (فاقرؤوا ما تيسر من القرآن) [المزمل: 20].
والقراءة لا تحقق هدفها إلا مع التدبر- (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) [ص:29ولهذا يخص القرآن بالذكر أوقاتا معينة هي أكثر ما يكون فيها الإنسان صافى النفس مستعدا للتلقى والتأثر، فيقول: (وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودا) [الإسراء: 78].. ويقول: (واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا) [الإنسان:25] أى أول النهار وآخره.. ويقول: (ومن الليل فتهجد به) [الإسراء: 79].. ويقول عن قراءة الليل: (إن ناشئة الليل هي أشد وطأً وأقوم قيلا) [المزمل:6] أى أن ساعات الليل أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها.
♠♠♠ عدم معايشـة واقع الناس .
واقصد من المعايشة معرفة واقع الناس والاختلاط معهم تعليمهم وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر والحرص على هدايتهم ومحبة الخير لهم وعدم أشعارهم بأنهم لاشيء واشعارهم كذلك بمحبتهم ومحبت الخير لهم ولنا في رسول الله أسوة حسنة. ولابد كذلك من المعايشة التي تعنى العيش مجتمعين على الألفة والمودة. ومعايشة المؤمنين وتجنب الفاسقين واجب أمر به الله تعالى.. قال: (فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا) [النجم:29].
وكما ورد في حديث نبوي ، فإن أول ما دخل النقص على بنى إسرائيل أنهم كانوا يتعايشون مع الفاسقين منهم ولا يقاطعونهم.
إن معايشة الفاسق قد تُعدى فسقا.. بينما أن معايشة المؤمن لا تثمر إلا خيرا. وقد شبه الرسول-صلي الله عليه وسلم- هذا الموقف فقال: (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير- فحامل المسك إما أن يُحذيك (يعطيك) وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبا.. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا منتنة) [متفق عليه]. و لابد من معرفة العوامل التي تساعد على تقارب المسلمين هو التعامل طبقا لتعاليم الإسلام.. فقد نسيها المسلمون..!!
نسوا أن تعاليم الإسلام في التعامل بينهم تدعوهم إلى المحبة والتواد والعفو وكظم الغيظ والتعاون والتآزر، وغفلوا عن تحذير الله: (إن الشيطان ينزغ بينهم) (الإسراء:53)، وأطلقوا لأنفسهم العنان في التنازع والتخاصم والتدابر والتباغض والتحاسد.
علينا ألا ننسى أننا بشر، كل منا له نواقصه وعيوبه، فلا نتوقع المثالية في تعاملنا مع بعضنا..!
علينا نعامل المخطئ على أنه أخ، فلا نهجره وإنما نقف بجانبه لنساعده على تصحيح خطئه..!
علينا أن ندفع الإساءة بالإحسان كما قال لنا القرآن: (ادفع بالتي هي أحسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم) [فصلت:34].. علينا أن نصفح كتوجيه القرآن: (فاصفح الصفح الجميل) [الحجر:85].. وأيضا: (وليعفوا وليصفحوا. ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟!) [النور:22]!.. علينا أن نكظم الغيظ ونعفو لنكون من المحسنين الذين قال فيهم القرآن: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين) [آل عمران:134].
. علينا أن نتجمل بالصبر على الإساءة كما قال لنا القرآن: (ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور) [الشورى:4]!
♠♠♠ عدم وجود العمل الجماعي
يرغب الله تعالى في الالتئام مع الجماعة المؤمنة التي تريد وجهه فيقول: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه. ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا) [الكهف:28.وليس أوثق من رباط الحب في الله رباطا بين الناس، فهو رباط يحبه الله. قال صلي الله عليه وسلم: (قال الله تبارك وتعالى: وجبت محبتي للمتحابين في ، والمتجالسين في، والمتزاورين فىّ، والمتباذلين فىّ) [مسلم].
المتحابون في الله المتجالسون فى الله يحبهم الله، وجزاؤهم يوم القيامة يخبرنا عنه الرسول- صلي الله عليه وسلم- فيقول: (إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالى؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي) [مسلم].
♠♠♠ الإخلاص لله في القول والعمل
القلوب لا تطمئن إلا بالله، وغنى العبد بطاعة ربه والإقبال عليه، ودين الحق هو تحقيق العبودية لله، وكثيراً ما يخالط النفوس من الشهوات الخفية ما يفسد تحقيق عبوديتها لله، وإخلاص الأعمال لله أصل الدين، وبذلك أمر الله رسوله بالإخلاص في قوله: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدّينِ [الزمر: 2].
وأُمر النبي أن يُبيّن أن عبادته قائمة على الإخلاص فقال له: قُلْ إِنّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدّينَ [الزمر:11].
وبذلك أُمرت جميع الأمم قال جل وعلا: وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَواةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيّمَةِ [البينة:5].
وأحق الناس بشفاعة النبي يوم القيامة من كان أخلصَهم لله, قال أبو هريرة رضي الله عنه : من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله..؟
قال: (من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه) رواه البخاري.
والإخلاص مانع بإذن الله من تسلط الشيطان على العبد, قال سبحانه عن إبليس: فَبِعِزَّتِكَ لأغوينهم أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [ص:82، 83].
والمخلِص محفوظ بحفظ الله من العصيان والمكاره، قال سبحانه عن يوسف عليه السلام: كَذالِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوء وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [يوسف:24].
به رفعة الدرجات وطرْق أبواب الخيرات يقول المصطفى : (إنك لن تُخلف فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة) متفق عليه.
وإذا قوي الإخلاص لله علت منزلة العبد عند ربه، يقول بكر المزني: (ما سبقنا أبو بكر الصديق بكثير صلاةٍ ولا صيام, ولكنه الإيمان وقر في قلبه والنصح لخلقه(.
وهو سببٌ لتفريج الكروب, ولم ينجّ ذا النون سوى إخلاصه لمعبوده: لاَّ إِلَاهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنّى كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنبياء:87].
المخلص لربه مجاب الدعوة, يقول النبي : (انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه, فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، ... فقال كل واحد منهم متوسلاً إلى الله بصالح عمله وإخلاصه: اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرّج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت فخرجوا يمشون) متفق عليه.
♠♠♠ وكل عمل لم يقصد به وجه الله طاقة مهدرة وسراب يضمحل، وصاحبه لا للدنيا جمع ولا للآخرة ارتفع، يقول النبي : (إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً, وابتُغي به وجهه) رواه النسائي.
وإخلاص العمل لله وخلوص النية له وصوابه أصل في قبول الطاعات، يقول ابن مسعود رضي الله عنه: (لا ينفع قول وعمل إلا بنية، ولا ينفع قولٌ وعملٌ ونية إلا بما وافق السنة(.
والإخلاص أن تكون نيتك لله لا تريد غير الله، لا سُمعة ولا رياء ولا رفعة عند أحد ولا تزلفاً ولا تترقب من الناس مدحًا ولا تخشى منهم قدحا، والله سبحانه غني حميد لا يرضى أن يشرك العبد معه غيره، فإن أبى العبد إلا ذلك رد الله عليه عمله، قال عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي، قال الله عز وجل: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك, من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) رواه مسلم.
يا شباب الإسلام العمل الصالح وإن كان كثيراً مع فساد النية يورد صاحبه المهالك، فقد أخبر الله عز وجل عن المنافقين أنهم يُصلّون وينفقون ويقاتلون، وأخبر النبي عنهم أنهم يتلون كتاب الله في قوله: (ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر) متفق عليه.
بل إن الهمّ بعمل صالح يؤجر عليه العبد وإن تخلف العمل، قال عليه الصلاة والسلام: (من هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة) متفق عليه.
♠♠♠ إذا قوي الإخلاص وعظُمت النية وأُخفي العمل الصالح مما يُشرع فيه الإخفاء قرُب العبد من ربه وأظله تحت ظل عرشه، يقول المصطفى : (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ـ وذكر منها ـ: رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) رواه مسلم.
وكلما أُخفي العمل كان أقرب إلى الإخلاص، قال جل وعلا: إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ [البقرة:271].
وكان من دعاء السلف: (اللهم إنا نسألك العمل الصالح وحفظه).
إن ثوب الرياء يشف ما تحته, يُفسد الطاعة ويُحبط الثواب، وهو من أقبح صفات أهل النفاق يُرَاءونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً [النساء:142],
♠♠♠ إن ما تعانيه أمتنا من صعوبات ، وما تواجهه من مشكلات وأزمات دون أن يستثنى من ذلك قطر واحد من أقطار الأمة على اتساع رقعتها ، و أن الوضع المتردي لم ينشأ بسبب فقر الإمكانات المادية أو ضعف في القوة البشرية ، يرجع ذلك إلى أن المسلمين تخلوا عن أسباب التمكين في الأرض ؛ فضعفت قوتهم ، وخارت عزائمهم ؛ فهيئوا الفرصة لأعدائهم كي ينقضوا عليهم انقضاض الوحش على فريسته ، وإن مشكلة تمزيق وحدة المسلمين ، والفرقة بينهم في أرجاء الأرض ، هي الآثار السلبية..
♣♣♣ كثرة الدعاء والابتهال ولافتقار إلى الله ♣♣♣
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَا إِلَاهُكُمْ إِلَاهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا (الكهف:110).
إذا أرت الإعانة من الله تعالي في دعوتك وعملك للإسلام والمسلمين فعليك بالدعاء ولالتجاء إلى الله فهو المعين وهو المسدد وهو المدبر والله يقول في كتابة { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } [ غافر : 60 ] ، وقال تعالى : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } [ البقرة : 186 ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : (الدعاء هو العبادة ) ، ثم قرأ : { وقال ربكم أدعوني أستجب لكم } ( غافر : 60).
وقال صلى الله عليه وسلم : (أفضل العبادة الدعاء )
وقال صلى الله عليه وسلم : (ليس من شئ أكرم على الله تعالى من الدعاء )
وقال : (إنّ ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يداه إليه أن يردهما صفرا خائبين )
وقال : (لا يردّ القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر )
وقال : (ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها )، قالوا : إذا نكثر الدعاء، قال صلى الله عليه وسلم : الله أكثر
وقال : (إنه من لم يسأل الله تعالى يغضب عليه )
وقال : (أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام)
♣♣♣ وأخيرا إليكم هذه الإرشادات التي رأيت أن تكون برنامجا لك ومما يساعد علي الابتعاد عن السلبية في حياتك.
خذ قدرًا كافيًا من النوم بدون إسراف، وحبذا لو نمت مبكرًا على وضوء.
استيقظ مبكرًا، ولا تكثر من التململ في فراشك.
لا تفوتك صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة.
لا تنس أذكار الصباح، فهي مفتاح السعادة ليومك.
خطط برنامجك اليومي في هدوء.
احرص على تنويع برنامجك، على أن يكون فيه أشياء محببة، وتتوقع أن تحقق فيها نسبة عالية من النجاح، وحاول أن تبدأ بها.
انطلق لتنفيذ برنامجك، مبتدئًا بدعاء الخروج، ودعاء الركوب إن ركبت في ذهابك وإيابك.
ابتسم إلى كل من تلقاه من أخوتك في يومك بعد إلقاء السلام عليه.
احرص على إنجاز عملك أولاً بأول بحيث تتمكن من إنهاء برنامجك مع نهاية يومك.
في نهاية يومك احمد الله أن أعانك على تنفيذ برنامجك اليومي.
والله أسأل أن يلهمنا الصواب ويسدد خطانا على طريقه، وأن يؤلف بين قلوبنا ويجمعنا بنعمته الإسلام..






رجب الأسيوطى 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kenanaonline.com/users/ragabalasuotie/
 
♣♣♣ مفهوم السلبية وتأثيرها ♣♣♣
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط :: القسم السياسى :: المناقشات الجادة-
انتقل الى:  
المواضيع الأكثر نشاطاً
الصلاة تعريفها وأركانها وسننها ومبطلاتها .!
حياكم الله يا اهل قرية الحمام
تعرف على مراكز الاقتراع بكافة مراكز ومدينة محافظة أسيوط .!
معلومات مفيدة جدا .. ؟
أكواد اللألوان للمنتديات
من أسرار المرأة..؟
كيف تعرف بنقص الفيتامينات..؟
من أذكار الصباح والمساء..
ما بين الحب والصداقة..؟؟
لمن لا يعرف حـــــــــــــواء..؟؟
المواضيع الأكثر شعبية
قالوا عن المرأة وليتهم ما قالوا ..؟
◘◘◘ الشيميل واللدى بوى ( Shemale , LadyBoy ) ◘◘◘
هكذا علمتنى الحياة ...؟؟
مقتطفات عن المرأة..؟؟
شكر علي الاضافه
أجمل ما قيل من العاشقين..!!
تحديد موعد التبويض عند النساء..؟
توأم الروح ..!!
كيفية التواصل مع الآخرين..؟
عسل النحل ومخزن العناصر الغذائية..
مركز رفع الصور

أرفع صورك الآن
فقطأضغط

أشترك فى بريد المنتدى

منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط

↑ Grab this Headline Animator


أختر لغة المنتدى من هنا
كلمة الإدارة
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة
الحقوق محفوظة للمنتدى
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط
elasuotie.forumegypt.net

حقوق الطبع والنشر©2017 -2018

( الساعة الآن )

لحجز مساحة إعلانات على منتديات قرية الحمَّام مركز أبنوب محافظة أسيوطاضغط هنا


حجز مساحةإعلانية

جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.