منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط


مرحبا بك عزيزي
في منتديات رجب الأسيوطى
أنت زائر لم تقم بالتسجيل بعد
عليك القيام بالتسجيل الآن




منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط

ديني - ثقافي- اجتماعي- سياسي- رياضي- ترفيهي- فني- تكنولوجي  
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 
<
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة

{ رجب الأسيوطى} {. ♣♣♣ تعلن جمعية النهضة لتنمية المجتمع الخيرية بقرية الحمام مركز أبنوب محافظة أسيوط ♣♣♣ والمشهرة برقم ( 747 لسنة 2007 م ) ♣♣♣ عن قبول التبرعات العينية والنقدية وذلك بمقر الجمعية أو بالأتصال بالأستاذ / عصام محفوظ مجلى برقم محمول ( 01222237440 -ــ 01001358418 ) ♣♣♣أو التبرع برقم حساب ( 5050 ) بنك التنمية والائتمان الزراعي بقرية الحمام. وجزاكم الله خيرا ♣♣♣ }كتب: { يسعد منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط في تقديم التحية إلى كل الأعضاء النشطاء من خلال تميزهم وإبداعاتهم }: {♣ ♣ }: تابع القراءة{♣♣ }


شاطر | 
 

 ♣♣♣ الصدق ♣♣♣

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجب الأسيوطى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة : مصر
علم الدولة : مصر
الأوسمة الأوسمة :

الساعة :
عدد المساهمات : 572
نقاط : 1675
التميز والأيداع وأنتقاء المشاركات : 0
تاريخ التسجيل : 29/01/2012
الموقع : موقع متخصص للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

مُساهمةموضوع: ♣♣♣ الصدق ♣♣♣    الخميس يناير 09, 2014 12:36 pm





♣♣♣ الصدق ♣♣♣
♦♦♦ هو قول الحق ومطابقة الكلام للواقع و قد أمر الله - تعالى- بالصدق، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119].
♦♦♦    يقول الله:  وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً  [النساء: 122]، فلا أحد أصدق منه قولا، وأصدق الحديث كتاب الله -تعالى :-  وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا بركة.[الأحزاب: 22]

♦♦♦ وقد أثنى الله على كثير من أنبيائه بالصدق، فقال القرآن عن نبي الله إبراهيم:  وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 41].
   وقال الله عن إسماعيل:  وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيًا} [مريم: 54].
   وقال الله عن يوسف:  يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ{يوسف أيها الصديق} [يوسف: 46].
   وقال القرآن عن إدريس:  وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا لا {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 56].
   وكان الصدق صفة لازمة للرسول ، وكان قومه ينادونه بالصادق الأمين، ولقد قالت له السيدة خديجة -ا- عند نزول الوحي عليه: إنك لَتَصْدُقُ الحديث..  

♦♦♦ الصدق هو رأس الأخلاق وهو مقياس قربك من ربنا سبحانه وتعالى ومقياس قبولك عنده، بل ومقياس حب الناس لك وتحريهم الأمانة فيك. ومن بات عنده هذا الخلق، أصبح وهو أقرب صديق للقلب، وأقرب زوج لزوجه، وأقرب ابن لأبويه، وأقرب أخ لأخوته. وصاحب هذا الخلق أقرب الناس مجلساً من النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة..
وإذا لم يتحل الإنسان به، يسقط من عين الله ولا يكون له مقام بجوار الصالحين. بل إنه يكون مكروها من أقرب الناس إليه.

♦♦♦ الصدق هو أن يكون الإنسان صادقا وليس كاذبا. وقد أصبح الصدق من الأخلاق النادرة، بل وأصبح من النادر أن تجد الكثيرين من الناس مَنْ يصلون به لمبتغاهم، في حين تجد الكثيرين يستخدمون الكذب للوصول لمصلحة معينة فيتظاهرون بشيء ليس فيهم.
♦♦♦ والعلماء عندما تكلموا على الصدق قالوا: (هو استواء القول مع الفعل، واستواء القلب مع القول، وأن تصدق نية الشخص مع أفعاله).. فالصادق هو من جاء فعله مصدّقا لقوله، ويكون ما أخفاه في قلبه متوافقاً مع الاثنين، وإلا كان كاذبا. ولذلك يلوم الحق سبحانه وتعالى الذين لا يتسمون بالصدق فتتناقض أفعالهم مع أقوالهم، في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ).

♦♦♦ ويأتي الصدق ليضع صاحبه في مرتبة عالية بعد مرتبة الأنبياء، وهي مرتبة الصديقين، التي تشرف بها أبو بكر الصديق رضي الله عنه. وتظهر لنا قيمة تلك المرتبة عند رؤية ملك الموت وهو يقبض روح الإنسان حيث يرى منزلته في الجنه أو مكانه في النار كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم، ويُنادَى عليه إما: يا أيتها النفس الطيبة أو الخبيثة. وعن النبي أنه قال: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.. فقالت عائشة: يا رسول الله كلنا نكره الموت..!
قال: لا يا عائشة إنما المؤمن إذا بُشِّر برضوان من الله فأحب لقاء الله وإن الفاجر إذا حضره الموت بُشِّر بسخط من الله وغضب، فكرِه لقاء الله فكرِه اللهُ لقاءه..
وها هو أبو مسلم أحد كبار التابعين كان يقوم الليل وكان يضع بجواره عصا وكلّما آلمته قدمه ضربها وقال: (أنتِ أحق بالضرب من بعيري.. أيظن أصحاب محمد أن يستأثروا به عند الحوض والله لنزاحمنهم بأكتافناً حتى يعلم "محمد" أنه قد خلَف رجالاً).

♦♦♦ ويقول العلماء إن الصدِّيق هو الذي يتحلى بالصدق ويُعرف به، قال رب العالمين: (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ و الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا)، وهذا يعني أن الصديقين في المرتبة التي تلي مرتبة الرسل والأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين. أي من (الذين أنعمت عليهم) وهي الآية التي ندعو بها كل يوم 17 مرة فنقول: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ).. والذين أنعم الله عليهم هم الصديقون والشهداء والصالحون.
♦♦♦ وما أكثر الكذب في هذا الزمن، وما أكثر المشاكل التي تحل بالكذب، وما أكثر الخيانات التي تغطى بكذب.
وقد تبرأ الصحابة والتابعون من هذا الفعل فنجد سيدنا عمر رضي الله عنه يقول: (لأن يضعني الصدق وقلّ ما يفعل أحبّ إليّ من أن يرفعني الكذب وقلّ ما يفعل)؛ وهؤلاء هم الذين تربوا في مدرسة النبوة وأحبوا الرسول قولا وفعلا فصدقوا؛ لذلك أول شيء سنتحدث عنه هو أنك لو كنت تحب النبي، تشبّه به واتبّع طريقه كما فعل الأولون.

♦♦♦ وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك يقول: (مرة كنا نجلس عند النبي فدخل شخص للنبي وسأله متى الساعة..؟ فقال النبي وما أعددت لها..؟ قال: والله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولكني أحب الله ورسوله.. فقال النبي: أنت مع من أحببت"؛ فالمؤمن المحب الصادق يبحث عن الأشياء التي كان يتصف بها حبيبه صلى الله عليه وسلم ليتقرب بها إليه.

♦♦♦ إن أول ما فعل الرسول بعد نزول القرآن بقوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ)، أن صعد فوق جبل الصفا وقال لهم شيئا لا يمكن أن يُصدّق لكي يختبرهم إن كانوا يصدقونه أم لا، فقال: (يا معشر قريش إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي..؟) فقالوا كلهم: والله ما جرّبنا عليك إلا صدقا، فقال: (فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد). فرد عليه "أبو لهب" بقول فظ وتساءل في سخرية: (ألهذا جمعتنا..؟)
ولكن انظر إجماع قريش على هذا الخلق في النبي قبل الرسالة: "والله ما جربنا عليك يا محمد إلا صدقاً". لذلك عندما كلم الله النبي لكي يخفف عنه قال تعالى: (فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ).

♦♦♦ ولتعلموا أنه بالصدق ننجو يوم القيامة، يقول الحق سبحانه وتعالى: (هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ)، لأن الله مطلع على قلوبهم وأعمالهم.
فإذا كان الله قريبا من قلبك فلا يمكن أن تقول كذبا لتحسن صورتك أمام الناس، فالصدق أعلى مراتب الدين وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).
وقال تعالى: (لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً"، فجعل الله الكذاب إلى جوار المنافق.

♦♦♦ أحب أن أقول إن أصدق من عرفناه هو رب العالمين، قال تعالى) وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً)، (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا).. فإذا اتصف الملك بهذه الصفة، فهو يحب الصادقين.
وفي سنن الترمذي ومسند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربع من كن فيه فلا عليك ما فاتك من الدنيا، حفظ أمانة وصدق حديث، وحسن خلق، وعفة في مطعمه)، وفي مسند الإمام أحمد من حديث عبادة بن الصامت قال رسول الله) :  اضمنوا لي ستـاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة، اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفّوا أيديكم).
وفي الصحيحين من حديث بن مسعود، قال رسول الله: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق، ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار). وكما في حديث سنن الترمذي قال رسول الله: (الصدق طمأنينة والكذب ريبة).  

♣♣♣ أنواع الصدق ♣♣♣  
الدين الإسلامي يفرض على المسلم أن يكون صادقًا مع الله وصادقًا مع الناس وصادقًا مع نفسه.
♦♦♦    الصدق مع الله
وذلك بإخلاص الأعمال كلها لله، فلا يكون فيها رياءٌ ولا سمعةٌ، فمن عمل عملا لم يخلص فيه النية لله لم يتقبل الله منه عمله، والمسلم يخلص في جميع الطاعات بإعطائها حقها وأدائها على الوجه المطلوب منه.
والصدق مع الله، بمعنى أنني حين أصدق مع الله فمعناها أنني عبد بحق، وإذا كنت متكبرا فلن أكون صادقا مع الله؛ لأني ساعتها سأكون منازعا له سبحانه في صفة له وحده؛ فالله هو المتكبر العزيز الجبار، ولن أكون صادقا مع الله لو أنني أرائي الناس بالأعمال الصالحة أو حتى أي أعمال أخرى حتى يقال عني: فلان سخي، فلان كريم، فلان معطٍ، ولن أكون صادقا مع الله لو أنني لا أؤدي الفرائض لأننا نقول في سورة الفاتحة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، فيقول الله: حمدني عبدي، ونقول: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فيقول: أثنى عليَّ عبدي، {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فيقول: مجّدني عبدي، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فيقول: هذا بيني وبين عبدي، {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فيقول: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.
وهنا يظهر الصدق مع الله، وأريد أن أقول شيئا من أجل ربط هذا بكلامنا: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} نقولها لربنا كل يوم في صلاتنا وفي الفاتحة، ولكن هل فعلا نحن صادقون عندما نقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}،
فالصدق مع الله هو بداية حصول الصدق في قلوبنا وفي التعامل مع النفس ومع الخلق.
إن الصدق مع الله سيعرّفني حقيقة العبودية، فأنا عندما أتعامل على أني غني وأني لا أحتاج إلى الله سبحانه وتعالى، ففي سورة العلق يقول الله تعالى: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى}، فالإنسان أحيانا يتعامل على أنه مستغنٍ وغير محتاج، فيطغى عندما يشعر أنه لا يحتاجه، لكن لو صدق مع الله ومع نفسه واعتبر نفسه فقيرا ومحتاجا فلن يكذب على الله ولن يعصيه، فإن لم أحقق هذا المعني فلابد أن أكون قد كذبت على نفسي وكذبت على الله في عبوديتي له، ويمكن أن أكون مصليا وأقول له في الصلاة: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، ولكنني أتعامل على أساس أني مستغنٍ عنه، وهنا أحب أن أوضح أنني أريد أن أصل لمعنى أن الصدق مع الله هو أن أتحقق من صفات عبوديتي ونقصي فأقول له: (أنت الغني وأنا عبدك الفقير إليك.. أنت القوي وأنا عبدك العاجز(.


♦♦♦    الصدق مع الناس
فلا يكذب المسلم في حديثه مع الآخرين، وقد روي أن النبي قال: (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) [البخاري].

♦♦♦    الصدق مع النفس
المسلم الصادق لا يخدع نفسه، ويعترف بعيوبه وأخطائه ويصححها، فهو يعلم أن الصدق طريق النجاة، قال : (دع ما يُرِيبُك إلى ما لا يُرِيبُك، فإن الكذب ريبة والصدق طمأنينة) [أحمد والترمذي والنسائي]..
إن الصدق مع النفس هو أول خطواتها إلى الارتقاء وبلوغ العلا
والصدق مع النفس هو تحديد لمعالم الطريق وأدوات اجتيازه
وخـــــــداع النفس هو أول مسمار يدق في نعشها
وخـــــــداع النفس هو بداية طريق هلاكها
ومعرفة صدق الإنسان من عدمه ليس بالشيء اليسير وهو يخضع للتجربة والممارسة المستمرة في التعامل مع الناس من خلال مواقف مختلفة ومتنوعة يوضع فيها الشخص أمام خيارات صعبة يظهر فيها مدى تمسكه
بالمبادئ والمثل على حساب مصلحته الشخصية ومن ثم مدى صدقه مع نفسه ومع الآخرين.  
\
♦♦♦ بالصدق أنت حيٌّ ومحبٌّ ومقدسٌ وجميل في داخلك، ولأنك هكذا، سينعكس سلامٌ وإشراقٌ على ظاهرك، فلا يوجد في هذا الكون أجمل من إنسان أشرق السلام الحقيقي في داخل نفسه وشعر بالحبِّ الأزلي في قلبه.
فكيف لإنسانٍ ارتقى إلى هذه المراقي العذبة أن يعود إلى عبادة العبيد وكيف له أن يبيع نفسه بكنوز الأكوان، لا أبداً فهو في مقام تحسده كل العوالم عليه، وهو لا يحسد أحداً، لأنه لا يشعر إلا بالحب والجمال.
ولذا تراه أصدق من الصدق نفسه..!!! لا بل هو الكمال والدين بعينه، وما المدَّعون بالصدق والتديُّن، إلا ظواهر صور قد شوهتها المظاهر وفقدت باطنها الساحر، فهو صادق مع نفسه أي لا يرى ولا يراقب إلا شعوره وانسجامه مع نفسه، لذا فلن تحركه مغريات العالم لأنه يمتلك العالم وكنوزه بداخله ..

◘◘◘ كيف تعرف نفسك حتى تصدُق معها.. ؟
النفس هو أنت الذي لا يعرفُه أحد (إن أردت ذلك), هو ما بطُن منك..
ومعرفة النفس هو المعرفة التامة بكل ما داخل هذه النفس
بكل ما تمتلك , بكل ما تشتهى , بكل ما تشعر, بكل ما تقدر على فعله
بما يفرحها , بما يحزنها , بما يغضبها , بما تحبه , بما تكره
بمن تأنس إليه , بمن تضحي لأجله , بمن تأنف منه , بمن تقدره وتجله
إعمَل خريطة لنفسك بتتبعها في حركتها وسكَنتها حتى تصل إلى معرفتها
قبل أن يعرفها غيرك وتكون صك أمتلاكهُ لك .

◘◘◘ كيف يكون الصدق مع النفس.. ؟
بعد معرفتك لنفسك وخباياها توافق معها لا تثيرها
لا تحملها أكثر مما تحتمل , فلها قدرة وطاقة لا تستطيع إجتيازها
تجنب عنادها إن لم تستطع كسرها فهى لن تريحك أبداً إن خالفتها
قم بترويضها مع الحفاظ على رضاءها حتى لا تصبُ عليك جم غضبُها
أغمُر أرجاءها بالفرحة , وجنبها ما يُحزنها , فأنت مرآتها
خذ بيدها حتى تصلا معا ً إلى شاطىء النجاة .
قال تعالى : وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا{8} قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا{9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا{10}

♣♣♣ فضل الصدق وفوائده ♣♣♣
 ♦♦♦  أثنى الله على الصادقين بأنهم هم المتقون أصحاب الجنة، جزاء لهم على صدقهم، فقال القرآن:  لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ {أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177].

♦♦♦   وقال سبحانه وتعالى:  قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ -[المائدة: 119].
   والصدق طمأنينة، ومنجاة في الدنيا والآخرة، حَدَّثَنَا يَعْلَى ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (تَحَرَّوُا الصِّدْقَ وَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنَّ فِيهِ الْهَلَكَةَ فَإِنَّ فِيهِ النَّجَاةَ ، وَاجْتَنِبُوا الْكَذِبَ وَإِنَّ رَأَيْتُمْ أَنَّ فِيهِ النَّجَاةَ فَإِنَّ فِيهِ الْهَلَكَةَ  .(  

♦♦♦    والحديث النبوي: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و سلم، قَالَ : " إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ , وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صِدِّيقًا . وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا " . قَالَ أَبُو الْفَتْحِ رَحِمَهُ اللَّهُ : صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْهُ . تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُهُ مُعْتَمِرٌ ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ .  
 
♦♦♦ أن الاتصاف بالصدق يعد صفة من صفات المتقين.
♦♦♦ أنه سبب من أسباب دخول الجنة،: (وإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة).
♦♦♦ يحظى بمحبة الناس له مع ثقتهم فيه، الناس إذا عرفوا أنك صادق يثقون فيك، يصدقون أخبارك يأتمنونك على أسرارهم.
♦♦♦ الصدق طمأنينية للنفس.
♦♦♦ الصدق منجاة من الشدائد ..

♦♦♦ الصدق أنه بركة في الرزق وسبب- بإذن الله تعالى- في
نماء المال، وكثرة الرزق، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم- (البيعان بالخيار، فإن صدقا -هذا الشاهد عندنا- فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهم) متفق عليه، فالبيعان: يعني البائع والمشتري طبعاً لهما الخيار يسمى خيار المجلس في البيع في البيع. فإن صدقا: كل منهما صدق الآخر فإن الله - عز وجل- يبارك للبائع في المال الذي أخذه وللمشتري في السلعة التي اشتراها لكن لو افترضنا
أن كل منهما كذب على الآخر فإنه تمحق بركة بيعهما ..

♣♣♣ الكذب والزور♣♣♣
♣♣♣ ليس من شك في أن شهادة الزور لون من أكبر ألوان الكذب، وأنه عندما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر المختلفة وذكر الشرك بالله قال: (ألا وشهادة الزور)، وكررها أكثر من مرة، وفي رواية أن الناس تمنوا لو سكت من كثرة ما كرر: (ألا وشهادة الزور).
أن المؤمن قد يكون بخيلا ولكنه لا يكون كذابا؛ وفي هذا إعلاء لقيمة الصدق وتقبيح للكذب؛ لأنه توجد شهوات بداخلنا مثل شهوة الجنس؛ فلو أنني قصّرت في ضبطها فسأزني، وهكذا في حالة السرقة أيضا، لكن ما هي الشهوة الأساسية التي أدت إلى الكذب..؟ لا شيء داخل الإنسان يدفعه إلى الكذب، ولكنه حال سلبي تملَّك منه فبدأ يستسهل وبدأ يكذب، فهو هروب من فعل الصواب. ولذلك فإن هناك أسبابا تؤدي بنا كبشر إلى أن نكذب.

♦♦♦ إن الكذب ليس شيئا فطريا بداخلنا، بل نحن الذين أدخلناه في حياتنا بغير أساس وتغلغل بشدة، ولا نستطيع الكذب على أرواحنا في هذه النقطة، فأنا أريدك أن تقول لي: كيف غيّرنا فطرتنا..؟؟
هذا من غير شك ضعف في الإيمان، من أجل ذلك قال الرسول في الحديث ما معناه إن الإنسان يمكن أن يزني ويسرق لكن الكذب أثقل هذه الأشياء؛ لأنه ليس له أصل داخلنا في الفطرة؛ فالفطرة عكس هذا تماما، والفطرة إيمان والإيمان صدق، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا.. وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)،( وكذابا) في اللغة صيغة مبالغة تدل على تكرار الكذب وحدوثه كثيرا..  

♦♦♦ إذن لماذا نحن نكذب..؟!
لماذا نكذب ولماذا لا نواجه أنفسنا بشجاعة بدلا ما أن نقول الدنيا كلها كده وأنا مضطر..؟
الجواب أن هناك أسبابا كثيرة جدا..  
أحيانا يكذب الإنسان فقط لأنه يحب أن يضحك الناس لا أكثر. رغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر أنه يضمن بيتا جميلا في الجنة في أوسطها لمن ترك الكذب وإن كان مازحا.
الإنسان خائفا أن يعاقب بشيء فعندما يواجَه بالشيء الذي عمله يكذب بسرعة، إذن ما سبب الكذب..؟ أنه يخاف من العقوبة، وهذا يحدث مع الأطفال كثيرا، ولهذا لا نريد أن نجعل عقوباتنا للأطفال مبالغا فيها..
وإلا فإن الكذب سيصبح مهربا مشروعا في نظر الكذاب..
نعم وسنكون قد بررنا لهم الكذب ..

♦♦♦ وماذا عن الكذب على النفس..؟
الكذب على النفس، حيث إنني قد أكذب على نفسي وأبدأ أقنع نفسي أني إنسان صالح، وكلما أرى عيبا في نفسي أتحرى كيف أتفاداه وأبرره وأقول إنني أفضل من غيري، وأبدأ أقول وأعمل وأنشغل بالرياء وبالمحافظة على منظري، وأصبح معجبا بنفسي وأصبح متكبرا إلى آخر كل هذه المعاني، وفي النهاية أدرك جيدا أني لا أريد أن أواجه نفسي، وهذا نوع من الكذب على النفس، والأفضل والأكثر صدقا أن نعمل العكس..
وقفة صادقة مع النفس وأقول: أنا فيّ العيب الفلاني، فتعالَ نتكلم بصراحة..  
بمعنى أني عندما أرى أنني فيّ العيب الفلاني، كأن أكون كذبت أو أخطأت أو لم يكن من حقي أن أعامل هذا الشخص بهذه الطريقة، فالكذب على النفس هو أن أبرر لنفسي هذا التصرف والصدق هو مواجهتها بالخطأ والاعتراف بالعيب.
ولو أنني رأيت عيبا في نفسي فليس منقصا من قدري ساعتها أن أقول لها إن هذا موجود وأكون صادقا معها.

♦♦♦ خطوة للإصلاح..
معرفة الداء نصف الدواء، أقف مع نفسي وأقول أنا فيّ العيب الفلاني..
ومن ضمن الأشياء التي من الممكن أن نفعلها أن نبحث على العيوب التي نقول إنها ليست فينا ونصدُق مع أنفسنا، ولو مرة صادقة بحق.
إن قضية الصدق مع النفس مطلوب فيها التأمل وخاصة العيوب التي بداخلنا فإن اعترفت بعيب نفسي كنت صادقا معها سأبدأ في أن أعمل على أن أتخلص منه.. فمعرفة الداء نصف الدواء، فهيا بنا نعرف الداء ونكتشف أمراض قلوبنا لنعمل على إصلاحها لنكون كما يرضى الله سبحانه وتعالى لنا..  

♦♦♦ أما الصادق مع نفسه فإنه يمتلك بقلبه العوالم والأكوان، والكنوز والدرر، وإن الذَّهب يشع بقلبه ويرصّع رأسه بأجمل الألوان فقد حصل على بريقه الخالص وعذوبة ديمومة لمعان بريقه تجلَّى في هالته الأثيريَّة، فقد حصَّل لون الذهب في الحياة ، وامتلكه إلى الأبد ..
فليكن رأسمالك الصدق مع نفسك، ولا تحاول أبداً أن تكذب أو تخدع أو تغش الآخرين، فلو تعلم ما الذي سيحدث لك مستقبلاً، ولو تشعر ما الذي يحدث الآن، لما كنت آذيت إنساناً أو حيواناً أو أيَّاً كان أبداً.
وأنت يا من  تؤلِّه الكذب والنفاق في داخل نفسك ورأسمالك بضعة دراهم وعقارات ستورثها لأبنائك والذين لن يعيشوا على ذكراك، بل سيعانون مما جَنَتْهُ يداك، وأنت ستنظر لهم من منظار آخر وستنادي بأعلى صوت، ولن يسمعك عندها أحد. يا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً..!! وما الفلان إلا جسدك وأنانيتك وتأليه فرديتك، فأنت الذي طالما اعتقدت أن الحياة تملكٌ واستملاك، متناسياً أنك لن تملكه حتى تنفقه على حسب قوانين الأخذ والعطاء، فيا جحيم البخلاء..!!
ويا نعيم الصادقين مع أنفسهم الكرماء..!!
فاللهم وفقنا إلى الصدق قولا وعملا، ظاهرا وباطنا، واحشرنا في زمرة الصادقين.







رجب الأسيوطى 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kenanaonline.com/users/ragabalasuotie/
 
♣♣♣ الصدق ♣♣♣
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط :: القسم الأسلامى :: إسلاميات-
انتقل الى:  
المواضيع الأكثر نشاطاً
الصلاة تعريفها وأركانها وسننها ومبطلاتها .!
حياكم الله يا اهل قرية الحمام
تعرف على مراكز الاقتراع بكافة مراكز ومدينة محافظة أسيوط .!
معلومات مفيدة جدا .. ؟
أكواد اللألوان للمنتديات
من أسرار المرأة..؟
كيف تعرف بنقص الفيتامينات..؟
من أذكار الصباح والمساء..
ما بين الحب والصداقة..؟؟
لمن لا يعرف حـــــــــــــواء..؟؟
المواضيع الأكثر شعبية
◘◘◘ الشيميل واللدى بوى ( Shemale , LadyBoy ) ◘◘◘
قالوا عن المرأة وليتهم ما قالوا ..؟
هكذا علمتنى الحياة ...؟؟
مقتطفات عن المرأة..؟؟
شكر علي الاضافه
أجمل ما قيل من العاشقين..!!
سر اقتران اسم الله عز و جل مع اسم النبي( صلى الله عليه وسلم).
تحديد موعد التبويض عند النساء..؟
♦♦♦ بسط الرزق من الله تعالى ♦♦♦
♣♣♣ مولد الرسول صلي الله عليه وسلم والدروس المستفادة ♣♣♣
مركز رفع الصور

أرفع صورك الآن
فقطأضغط

أشترك فى بريد المنتدى

منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط

↑ Grab this Headline Animator


أختر لغة المنتدى من هنا
كلمة الإدارة
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة
الحقوق محفوظة للمنتدى
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط
http://elasuotie.forumegypt.net

حقوق الطبع والنشر©2017 -2018

( الساعة الآن )

لحجز مساحة إعلانات على منتديات قرية الحمَّام مركز أبنوب محافظة أسيوطاضغط هنا


حجز مساحةإعلانية

جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.