منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط


مرحبا بك عزيزي
في منتديات رجب الأسيوطى
أنت زائر لم تقم بالتسجيل بعد
عليك القيام بالتسجيل الآن




منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط

ديني - ثقافي- اجتماعي- سياسي- رياضي- ترفيهي- فني- تكنولوجي  
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 
<
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة

{ رجب الأسيوطى} {. ♣♣♣ تعلن جمعية النهضة لتنمية المجتمع الخيرية بقرية الحمام مركز أبنوب محافظة أسيوط ♣♣♣ والمشهرة برقم ( 747 لسنة 2007 م ) ♣♣♣ عن قبول التبرعات العينية والنقدية وذلك بمقر الجمعية أو بالأتصال بالأستاذ / عصام محفوظ مجلى برقم محمول ( 01222237440 -ــ 01001358418 ) ♣♣♣أو التبرع برقم حساب ( 5050 ) بنك التنمية والائتمان الزراعي بقرية الحمام. وجزاكم الله خيرا ♣♣♣ }كتب: { يسعد منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط في تقديم التحية إلى كل الأعضاء النشطاء من خلال تميزهم وإبداعاتهم }: {♣ ♣ }: تابع القراءة{♣♣ }


شاطر | 
 

 ♥♥♥ المرأة من منظور شامل ♥♥♥

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجب الأسيوطى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة : مصر
علم الدولة : مصر
الأوسمة الأوسمة :

الساعة :
عدد المساهمات : 571
نقاط : 1672
التميز والأيداع وأنتقاء المشاركات : 0
تاريخ التسجيل : 29/01/2012
الموقع : موقع متخصص للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

مُساهمةموضوع: ♥♥♥ المرأة من منظور شامل ♥♥♥    الثلاثاء أبريل 08, 2014 12:22 am




♥️♥️♥️  المرأة من منظور شامل ♥️♥️♥️
♦️♦️♦️ لقد انعم خالقنا علينا بالعقل، وجعله أساساً في تكوين علاقتنا مع الله ذاته، ومع كل من سِواه ومن سوّاه، ولا بد لهذا العقل من أن يكون حراً حتى ينتج، وحرية العقل تعني انعتاقاً من عادات معادية، وعواطف جامحة ضارة، وأهواء ضاربة، وأثقال كونتها الأوهام، وأساطير نسجتها الخرافات والخيالات.
فإلى متى ستظل عقولنا مكبلة بأحكام الرواية الأسطورية، والأفكار المغلوطة، والسلطة المرعبة، والشهوة الغادرة، والنزوة الفاجرة..؟!.
إلى متى سنظل نشكو من ضعف تفكيرنا، وقلة إنتاجنا، وهزالة عطائنا، جراء لهاثنا وراء سراب غير ممحص، وفراغ لا يحوي حقيقة ولا يلم شعثاً..؟
إلى متى سنظل نرفض الفعل ونتبنى ردة الفعل، ونعز الشكليات ونذل المضامين، ونخضع للصورة ونأبى الحقيقة..؟.
إن أي قضية يجب التأكد قبل معالجتها من صحة وحرية وسيلة العلاج، التي هي العقل: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت، وإلى السماء كيف رفعت، وإلى الجبال كيف نصبت، وإلى الأرض كيف سطحت، فذكر إنما أنت مذكر) (الغاشية: 17-21).
أي: ليجربوا عقولهم، وليدربوها قبل سماع التذكير، وليحرروا تفكيرهم قبل تلقي التكليف.

♦️♦️♦️ شاع في جيلنا هذا خروج المرأة إلى العمل أصبح وجوبا عملها أولا لأنها أصبحت تنافس الرجال
في الشهادات العليا كما أن أرباب العمل يحببون عملها على الرجل.
ومن زاوية أخرى أصبح لا بد من عمل المرأة لزيادة دخل الأسرة ومن أجل تحسين الوضع المعيشي.
وهناك عدة أسباب أخرى توجب على المرأة العمل.
طبعا والأهم في هذا الموضوع هو انعكاس عمل المرأة على تربية أولادها
هل بعدها عن البيت لفترة طويلة من اليوم يؤثر على الأولاد..؟
يفقدهم حنين الأم..؟
أم أن أجرتها ومدخولها يعوضان النقص..؟
و هل الحاضنة أو الأم البديلة يمكن أن تحل محل الأم
في الخوف عليهم والعطف عليهم ..

♦️♦️♦️هذا هو السؤال الكبير الذي يلح على مساحات الاستفهام في تفكيرنا، ويطغى عليها أحياناً، ولعله من مفترقات الطرق التي يقف عليها الإنسان
أسئلة تراودنا، وحيرة تمسك بعصمنا ولا تكاد تفارقنا، والمرأة لهذه الأسئلة أكثر تعرضاً، وهي في حيرتها أشد تأرجحاً، فالويلات التي عانت منها جداً كثيرة، والتجاذبات التي مستها وفيرة، وهي اليوم كالأمس، هذا يطالبها بالهمود، وآخر لا يريدها رهينة الجمود، وثالث يسعى ليباهي بها -عفواً بشكلها وصورتها فقط- القريب والبعيد، ورابع يناديها لتدخل في كل مجال وميدان فهو يأبى لها القعود، وخامس يمنيها بمستقبل يكون أفضل عليها من سالف العهود، وسادس يظلمها بتبرير يزعم أنه من بعض احتمالات دلالات نصوص ديننا المجيد، وسابع يغمرها بالروايات الموضوعة موهماً أنها - الروايات- الدين، وثامن وتاسع... ولا يكاد العد ينتهي.
والأمر كل الأمر جواب نسمعه منك أنت أيتها المرأة، فالفصل فيك لك، والحكم عليك لا يكون إلا منك..
فاختاري بنفسك لنفسك، ولراحتك براحتك، واعلمي معي أن الحياة اختيار قائم على اختيار، فالله اختارك للحياة، فاختاري نفسك لما اختارك له ربك، أي لحياة كريمة بها تسعدين وتسرين.
أقدم بين يديك ملامح الشريعة عنك، استوحيتها من كتاب الله وسنة رسول الله(صل الله عليه وسلم)، فهل تسمحين..؟
ولكن.. قبل الشروع... عقل يجب أن يتحرر ..

◘◘◘ قضية المرأة ليست قضية خاصة بالنساء فقط، بل هي قضية الرجل والمرأة علي السواء، أو هي قضية المجتمع بأكمله، فالمرأة نصف المجتمع، وتعتبر مسئولة عن تربية النصف الآخر، وهي بالتالي تمثل كل المجتمع نصفه بالأصالة، ونصفه الآخر بالوكالة.

◘◘◘ وإذا كانت المرأة تمثل كل المجتمع باعتبارها شريكة الرجل ورفيقته، ومعاونة له علي النجاح وأداء رسالته في المجتمع، وباعتبارها مسئولة عن تربية الأجيال الناشئة..  

◘◘◘ جاء التشريع الإسلامي تصحيحا لكل الأوضاع الجائرة التي سبقت ظهوره، وتحديدا عادلا لمكانة المرأة في المجتمع، حيث قضى علي مبدأ التفرقة بين الرجل والمرأة، وكفل للمرأة مساواة تامة مع الرجل في كثير من شئون الحياة ولم يفرق بينهما، إلا حيث تدعو إلي هذه التفرقة طبيعة كل من الجنسين، ومراعاة المصلحة العامة للأمة، والحفاظ علي تماسك الأسرة واستقامة أحوالها، بل ومنفعة المرأة ذاتها.

◘◘◘ فمن الأمور التي يركز عليها القرآن الكريم أن البشر جميعا متساوون في أصلهم وأن الرجل والمرأة خلقا من نفس واحدة، فالبشر جميعا يجمعهم أصل واحد وينحدرون من رجل واحد فهم متساوون في الأصل والنشأة، ومهما اختلفت بعد ذلك الأجناس والألوان فإنه اختلاف في الفروع، اختلاف طارئ وليس أصلا. هذه الحقيقة نراها في آيات متعددة منها قوله تعالي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء  وشبيه بهذه الآية قوله تعالي } هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا  وقوله تعالي أيضا وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ..

◘◘◘ وقد جاءت الأحاديث الشريفة فأكدت هذه الحقيقة وهي أن الرجل والمرأة من أصل واحد، ومن هذه الأحاديث ما أخرجه الأمام أحمد في مسنده، وأبو داود والترمذي في سننهما عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إنما النساء شقائق الرجال(.
ولأن المرأة والرجل خلقا من نفس واحدة فقد شرع الإسلام المساواة بينهما فيما هو من خصائص الإنسانية في الدنيا والآخرة، فما يجب علي الرجل يجب علي المرأة، وخطاب التكليف الإسلامي بأبعاده المتعددة جاء عاما للإنسان كجنس بشري فيه الرجل والمرأة علي السواء،عقيدة وعبادة، ومعاملة وأمرا، ونهيا، وحقوقا وواجبات- إلا من بعض المساحات الخاصة التي ينفرد فيها الرجل أو تنفرد فيها المرأة، حسب الطبيعة النوعية، ومقتضيات الوظيفة الاجتماعية- وجعل الله ميزان الكرامة والفوز، التقوى والعمل الصالح، وليس الذكورة والأنوثة، لأنها أمور قسرية، لا يد للإنسان فيها، فالمفاضلة بين أي رجل وامرأة إنما يقوم علي أمور أخرى خارجة عن طبيعتها، وهي الأمور المتعلقة بالكفاية، والعلم، ومكارم الأخلاق، وما إلي ذلك، كما هو شأن المفاضلة بين الرجال أنفسهم بعضهم مع بعض، وأن القوامة التي شرعها الله للرجال الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، هي في الحقيقة مسئولية إشراف وأهلية قيادة وليست تشريفا، فالرجل بحكم تخلصه من تكاليف الأمومة يواجه أمور المجتمع لفترة أطول ويتهيأ لها بقواه الفكرية جميعا، بينما تحتجز هذه التكاليف المرأة بعضا من أيامها هذا إلي جانب أنه المكلف بالإنفاق، وللناحية المالية صلة قوية بالقوامة، فهو حق مقابل تكليف ينتهي في حقيقته بالمساواة بين التكليف والحقوق في محيط الجنسين ومحيط الحياة.  

♦️♦️♦️ فالمرأة ذات مسئولية مستقلة عن مسئولية الرجل، وهي لا تقل في مطلق المسئولية عن مسئولية الرجل، وأن منزلتها في المثوبة والعقوبة عند الله معقودة بما يكون منها من طاعة أو مخالفة شأنها شأن الرجل، والآيات القرآنية الدالة علي ذلك كثيرة منها قوله تعالي: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا  .
هذه الآية الكريمة اشتملت علي عشر فضائل جمع الله تعالي فيها بين الذكور والإناث، وبين أن الثواب العظيم كائن لمن يتحلي بها، سواء أكان من الذكور أو الإناث
وقال تعالي (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)  وقوله أيضا (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا)  وقال الله سبحانه وتعالي: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ *  وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ).  

◘◘◘  حرم القرآن الكريم تحريما قاطعا، ما كان شائعا بين قبائل العرب في الجاهلية من تفضيل الذكور علي الإناث، ومن وأد البنات وهن صغار، وشنع بتلك العقلية التي كانت تقتل البنات خوفا من العار والفقر وذمها ذما شديدا، ومن الآيات التي وردت في ذلك قوله تعالي  (وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) ، وقوله أيضا (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ) ، وقوله تعالي (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ) ، وبين سبحانه وتعالي أنه وحده الذي يملك أن يمنح لمن يشاء الذكور، وأن يمنح لمن يشاء الإناث، وأن يمنح لمن يشاء الذكور والإناث معا، وأن يجعل من يشاء عقيما لا ذرية له فقال سبحانه وتعالي( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ).  
 

◘◘◘ أكد القرآن الكريم علي ضرورة ووجوب احترام الأم وإرضائها، وإرضاء الأب، وقرن ذلك برضي الله سبحانه وتعالي وفي ذلك يقول  (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا )
 بل أنه خص الأم بقدر من الاحترام والتقدير، نتيجة ما تتحمله من مشاق وآلام الحمل والولادة والإرضاع والرعاية، وفي ذلك يقول الله تعالي ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ).
 
◘◘◘كرم الإسلام الزوجة وأمر بحسن معاشرتها، فالمرأة الصالحة هي خير متاع الدنيا وفي ذلك يقول الرسول الكريم فيما رواه مسلم وابن ماجة والترمذي عن ابن عمرو- (الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)، كما أوصي الله الزوج بحسن معاشرة زوجته فقال تعالي ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا )  كما كان الرسول علية الصلاة والسلام يوصي بالنساء دائما- ويعتبر حسن معاملة الرجل لزوجته فضيلة من أعظم الفضائل الإنسانية- في أحاديث كثيرة من ذلك ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال (استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيم كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا) وروى ابن عساكر رضي الله عنه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه- أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، ما أكرم النساء إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم)، كما أكد الرسول علي أن حسن معاملة البنات ليس له جزاء إلا الجنة، فقد روى الترمذي عن ابن سعيد الخدرى رضي الله عنه أنه قال، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقي الله فيهن فله الجنة) وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال (من ابتلي- أي: أختبر- من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار).

♦️♦️♦️ الرجل والمرأة من أصل واحد ولا خلاف ♦️♦️♦️
قال الله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً) (النساء: 1 ).
وقال تعالى: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) (آل عمران: 195).
وقال رسول الله (صل الله عليه وسلم ): (إنما النساء شقائق الرجال) أخرجه أبو داود.
جبل كل منهما مما جبل منه الآخر، مكرمان بالتكليف، مجزيان بالثواب نفسه، ومعاقبان بذات العقاب، فلا والله ما فرق في أصلهما مفرق إلا دلل على عدم فهمهما، ومن لم يكن عارفاً بموضوع الحكم رفض حكمه، وفسد رأيه: (إنا خلقناكم من ذكر و أنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل) (الحجرات: 13).
 
♦️♦️♦️ المرأة شخصية مستقلة.♦️♦️♦️
هي كائن مستقل، وتشكل نداً للجنس الآخر ورديفاً، وكذلك الرجل بالنسبة لها، قال الله تعالى: (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات) (الأحزاب: 35 ).
والواو هنا عاطفة مغايرة، والمغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه تعني استقلالية كلٍّ، وكينونة متفردة لكلٍّ.
◘◘◘ وقال تعالى: (ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين، وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجّني من فرعون وعمله ونجّني من القوم الظالمين) (التحريم: 10-11).
وقال تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) (النحل: 97).
◘◘◘ وقال تعالى: (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة) (النساء: 124).
وكم وقائع في العصر الأول تدعم هذا ، فقد روى البخاري عن القاسم أن امرأة من ولد جعفر تخوفت أن يزوجها وليها وهي كارهة، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار، فقالا: لا تخشين، فإن خنساء بنت خدام أنكحها أبوها وهي كارهة، فرد النبي(صل الله عليه وسلم) ذلك.
◘◘◘ ولعلّ من التأكيد على الاستقلالية حديثاً وارداً عن النبي(صل الله عليه وسلم) يقول فيه الراوي: (لعن رسول الله(صل الله عليه وسلم) المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء)، أخرجه البخاري.
فلا اندماج ولا اندراج، ولا التحاق ولا تبعية عمياء، ولا تقليد يلغي تفرد الكينونة.
وهذه ميمونة بنت الحارث زوج النبي(صل الله عليه وسلم) تخبر النبي(صل الله عليه وسلم) أنها أعتقت وليدة ولم تستأذنه، فأقرها النبي(صل الله عليه وسلم) على هذا، أخرجه البخاري.
 
♦️♦️♦️ المرأة تشارك وتساهم في الحياة الاجتماعية ♦️♦️♦️
فهي الآمرة بالمعروف، الناهية عن المنكر، الداعية إلى خير المجتمع، والناقدة المصلحة، الوطنية ذات الغيرة، قال الله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (التوبة: 71).
◘◘◘ وقد ورد أن عبد الملك بن مروان لعن خادمه لأنه أبطأ، فلما أصبح قالت له أم الدرداء: سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته، فقد سمعت رسول الله(صل الله عليه وسلم) يقول: (لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة) أخرجه مسلم.
والمرأة في الإسلام صانعة ثقافة، وقائمة على إدارة منتديات ورعايتها، ولا أدل على هذا من قصة يرويها الإمام مسلم عن فاطمة بنت قيس قالت: قال لي رسول الله(صل الله عليه وسلم): (انتقلي إلى أم شريك). فقلت: سأفعل.
قال: (لا تفعلي إن أم شريك كثيرة الضيفان يأتيها المهاجرون الأولون)، وعندما يأتي المهاجرون الأولون فالساحة ساحة حوار وتدارس وتبادل وجهات نظر.

◘◘◘ والمرأة عاملة في المجتمع الإسلامي، ناشطة، تتعلم المهنة وتمارسها، فقد روى جابر قائلاً: طُلقت خالتي، فأرادت أن تجُدّ نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي(صل الله عليه وسلم) فقال: (بلى، جدّي نخلك، فإنك عسى أن تصدَّقي أو تفعلي معروفاً) أخرجه مسلم.
والمرأة في المنظور الإسلامي تزور وتزار، وتدعو وتدعى، وتهدي ويهدى إليها، وتعود وتعاد، ولا يمنعها من ممارسة كافة النشاطات الاجتماعية مانع، وهيهات ثم هيهات أن تدعى إلى الركون والهمود، وهي التي تقرأ في كتابها العظيم: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) (العنكبوت: 69).

◘◘◘ لا فرق في الدعوة والثواب بين ذكر وأنثى، وقد وردت في هذا الشأن واقعة ذات دلالة واضحة على هذا ، فقد جاء في صحيح مسلم أنه كان لرسول الله (صل الله عليه وسلم) جار فارسي وكان طيب المرق، فصنع لرسول الله(صل الله عليه وسلم) ثم جاء يدعوه، فقال النبي (صل الله عليه وسلم): وهذه، يعني عائشة فقال: لا، فقال رسول الله (صل الله عليه وسلم): لا فعاد يدعوه، فقال رسول الله (صل الله عليه وسلم) وهذه، قال:لا، فقال رسول الله (صل الله عليه وسلم): لا، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله (صل الله عليه وسلم): وهذه، فقال: نعم، فقاما - أي رسول الله وعائشة- يتدافعان حتى أتيا منزله.
◘◘◘ والمرأة معلمة ومثقفة وموجهة، وحسبي هنا أن أنقل لكم واقعة ذات دلالة في هذا الشأن، فقد قالت الشفاء بنت عبد الله: (دخل علينا النبي (صل الله عليه وسلم) وأنا عند حفصة، فقال لي: ألا تعلِّمين هذه رُقية النملة كما علمتها الكتابة) أخرجه أحمد.  
 
♦️♦️♦️ المرأة تشارك في النشاط السياسي ♦️♦️♦️
ما كانت المرأة بمعزل عن السياسة وميدانها في منظور الإسلام، الملتزمة بتعاليمه، وأنّى لها الانعزال وهي التي تتلو وتسمع مثل قول الله جل شأنه: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً.. فبايعهن واستغفر لهن إن الله غفور رحيم) (الممتحنة: 12).
والبيعة والهجرة مصطلحان ذوا صلة بالسياسة، وعلاقة بالحياة العامة، أو ما يسمى بالقانون العام الشامل الدستوري والدولي.
وكذلك الجهاد فالرُّبيِّع بنت مُعوِّذ، وهي صحابية، تقول: (كنا نغزو مع النبي (صل الله عليه وسلم) فنسقي القوم ونخدمهم، ونداوي الجرحى، ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة) أخرجه البخاري.

◘◘◘ وإذا كانت السياسة مسؤولية من نوع خاص، فالمرأة مسؤولة في منظور الإسلام مسؤولية عامة، لا فرق بين طبيعة مسؤوليتها وطبيعة مسؤولية الرجل، وقد قال رسول الله (صل الله عليه وسلم): (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) أخرجه البخاري ومسلم.
لا فرق بين ذكر وأنثى في توجيه الخطاب، والخلاف في مسؤولية الناس عن بعضهم، واختلافهما، إنما يكون في الموضوع والمساحة.
لقد ضربت النساء الأوائل أصدق الأمثلة وأروعها في هذا الشأن، من خديجة التي رعت الرسالة والرسول (صل الله عليه وسلم)، إلى فاطمة التي ساهمت في إغناء المواقف الرسالية في دنيا السياسة والعلاقات مع الحاكم، إلى عائشة التي ناقشت في الفروع والأصول، إلى أسماء، إلى رقية، إلى... وما أكثرهن.
ومن قبل بلقيس، وامرأة فرعون آسيا، فهل بعد هذا البيان من طلب لزيادة برهان على أن الإسلام أعطى المرأة رعاية الإنسان كل الإنسان؟!.
لا فرق بين جنس وآخر في الحقوق والواجبات، وهذا هو الإسلام الذي ارتضاه الله لبوساً لهذا الكائن الأسمى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) (المائدة:3.(
 
♦️♦️♦️ المرأة ذات أهلية كاملة ♦️♦️♦️
ما كانت الأنوثة في يوم من أيام الإسلام عارضاً من عوارض الأهلية، وحاشا، فالمرأة المسلمة كالرجل من حيث الحقوق والواجبات، قال تعالى: (للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مم اكتسبن) (النساء: 32).
ويقول جلّ شأنه، فيما يتعلق بحق المرأة في الميراث، وأنها كالرجل:  
( للرجال نصيب مما ترك الوالدان و الاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون) (النساء: 7).
ويأتي المهر نموذجاً لحق مكتسب للمرأة: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) (النساء 4).
ولا يجوز للرجل، أياً كان، اقتناص أي قدر ومقدار منه: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً) (النساء: 4 ).
وإلا لا يحل أبداً، أي إن لم يكن عن طيب نفس منها وإرادة، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً) (النساء: 19).
وقال تعالى: (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) (النساء: 19).
وتابع البيان الإلهي تأكيده هذا الحق للمرأة فقال: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً) (النساء: 20).
ولعلّ من مظاهر أهلية المرأة واعتراف الإسلام بها حق اختيار الزوج: (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضَوْا بينهم بالمعروف) (البقرة: 232).
وقد جاء في مسند الإمام أحمد أن جارية بكراً أتت الرسول (صل الله عليه وسلم)، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها رسول الله (صل الله عليه وسلم).
ويغنينا عن أمثلة الحقوق المنبعثة من تمتع المرأة بالأهلية الكاملة أن نقف عند هذه الآية الكريمة الجامعة: (والمؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (التوبة: 71).
 
♦️♦️♦️ أهلية المرأة للولاية العامة ♦️♦️♦️
أن الإسلام دعا إلى التساوي في الحقوق والواجبات بين كل الناس ذكوراً وإناثاً، وهذا لا يعني التماثل والتطابق، وإنما يقصد منه رعاية الكفاءات وتقديرها وإعطاؤها حقها بغض النظر عن مصدرها.
وعلى سبيل المثال: حق العالم ليس هو ذاته حق الجاهل، وحق الغني لا يمكن أن يكون نفسه حق الفقير، وقد كان هذا الحق للعالم أو الغني بناء على (صفة) كفائية أو اقتدارية معينة، والقضية في (أمر الرعاية) محسومة لصالح الأكفأ في امتلاك مقومات ساحة ومجال وميدان هذه الرعاية، والناس سواء أمام هذا .
هب أن الزوج فقير، والزوجة غنية، فمن الذي يرعى مسؤولاً أمر الإنفاق.؟ ومن الذي يتولى راغباً زمام الإنفاق.؟!
الجواب: الزوجة الغنية.
وينسحب هذا على كل خلية اجتماعية صغيرة أو كبيرة، وهذا ما تفرزه الآية الكريمة: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم) (التوبة: 71).
 
♦️♦️♦️ للمرأة حق التصرف اقتصاداً واجتماعاً وسياسة ♦️♦️♦️
وبحسب امتلاكها للكفاءة المطلوبة لكل مجال، كالرجل، لا فرق بينهما في ذلك.
وللمرأة (الولاية) إذا امتلكت مقوماتها كما هو الأمر بالنسبة إلى الرجل، ولا يمكن أبداً أن تفقد صفة (الأنوثة) أحقية المرأة بالولاية إذا كانت مقتدرة وممتلكة لمقوماتها.
وأقصد بالولاية هنا: الولاية بشكل عام.
وإلا فماذا يعني حديث الرسول (صل الله عليه وسلم) القائل: (إنما النساء شقائق الرجال) (رواه الإمام أحمد في مسنده، والإمامان الترمذي وأبو داود في سننهما.).
وماذا يعني حديث رسول الله (صل الله عليه وسلم) القائل أيضاً: (ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج البحر ملوكاً على الأسرة)، فقالت أم حرام: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها(رواه الامامان البخاري ومسلم في صحيحيهما.).
نعم، ادع الله أن يجعلني منهم وهم الموصوفون بالملوك على الأسرة، فدعا لها النبي (صل الله عليه وسلم).
وأما ما احتجّ به من قبل المعارضين، وهو حديث النبي (صل الله عليه وسلم): (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)، برواياته الكثيرة المختلفة، فإنه لا يدخل في عداد قطعي السند والدلالة على الإطلاق أولاً، ثم إنه واقعة حال، حسب رأي بعضهم، وواقعة الحال ليست دليلاً في البحث.
وما أظن أن قوله تعالى: (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة) (النمل: 34)، يصلح دليلاً لرفض تسمية الحاكم ملكاً في إسلامنا، أو لنسف اعتبار (الملكية) صيغة من صيغ الإسلام السياسية المقبولة، إذا قامت على العدل والشورى ومرجعية القرآن الكريم والسنة الشريفة.
ولم نر في القرآن الكريم بعد ذكره وسرده قصة بلقيس الملكة تعليقاً يفيد الإنكار على كونها ملكة أو حاكمة أو رئيسة، ولو كان الأمر ممنوعاً قطعاً ومرفوضاً شرعاً لأشير إلى ذلك، سيما وان القرآن الكريم هو الكتاب الأعظم ..  
 
♦️♦️♦️ العنف ضد المرأة ♦️♦️♦️  
من الظواهر الغريبة التي أصبحت تتفشى بشكل سريع في المجتمع ظاهرة العنف ضد المرأة التي تعد من أخطر الظواهر السلبية التي تهدد أمن وكيان الأسرة والمجتمع على حد سواء.
وإذا كان العنف هو ممارسة القوة بغرض الإضرار بالغير، فإن مفهوم العنف ضد المرأة من خلال ممارسة القوة الجسدية بالضرب أو ممارسة العنف المعنوي كالإهانة والتجريح. ومن ثم يعد العنف ضد المرأة تعبير واضح عن قمة الضعف والعجز عن التواصل، وعدم قبول لغة الحوار والإقناع.ولاشك أن ظاهرة العنف ضد المرأة لها أسبابها وعواملها وتداعياتها المجتمعية والبيئية، ولا يمكن فهمها بمعزل عن السياق الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للمجتمع ..  

◘◘◘ وللعنف صور وأشكال متعددة،منه ما هو ظاهر مثل العنف الجسدي كالضرب والجرح المتعمد، ومنه ما هو لفظي كالسب والشتم والإهانة،  وهناك نوع ثالث، وهو الأخطر والمعروف بالعنف الرمزي.
وإذا كانت المرأة هي المخلوق الضعيف الخاضع..
فعليها تقع كل الممارسات العدوانية  الغير إنسانية.ومن ثم يمكن اعتبار العنف ضد المرأة جزء من العنف العام.

◘◘◘ العنف ضد المرأة هو عبارة عن ” سوء معاملة المرأة، يتجسد في سلوك عدواني ضدها يقوم به في كثير من الأحيان الزوج أو الأب أو الأخ أو أحد الأقارب، وحتى يمكن أن يقوم به شخص غريب. ويلحق بها ضررا ماديا(كالضرب والجرح والحرق والاغتصاب ) أو ضررا معنويا( كالإهانة والشتم والسب والتحقير) أو كليهما معا.

◘◘◘ تعد ظاهرة العنف ضد المرأة من أخطر الآفات الاجتماعية الراهنة ولعل من أهم المؤشرات التي تعكس درجة خطورة هذه الظاهرة تزايدها وانتشارها على نطاق واسع.
وصار العنف ضد المرأة ظاهرة اجتماعية، يعكس الجانب ألانحرافي المهدد للبنية الاجتماعية للأسرة وللمجتمع .  
 
♦️♦️♦️ أهداف الأسرة ومقاصدها ♦️♦️♦️
◘◘◘ تحقيق السكن النفسي للأسرة (للزوج والزوجة).
لقوله سبحانه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً) الروم/21. إن خلو الأسرة من عنصر (السكن) يعد من أكبر الأسباب التي تعصف بوجود تلك الأسرة، الأمر الذي يؤدي إلى خلخلة المجتمع بأسره.
ويتحقق الأمن والسكن النفسي من خلال الدور التكاملي التفاعلي بين الزوجين وأفراد الأسرة الذي ينشأ في جو من المودة والرحمة.
وبنظرة سريعة إلى حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يتضح لنا بجلاء أن المرأة كانت تمثل سكناً حقيقياً للرجل، فهذه السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها تمثل أنموذج الزوجة الصالحة المعينة لزوجها، الزوجة التي تحقق السكن والسند، ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يذكرها دائماً ويذكر مواقفها معه، ومساندتها له، كما أنه صلى الله عليه وسلم حزن عليها حزناً شديداً وظل وفياً لها بعد وفاتها، فكان يُكرم صاحباتها وأقاربها إكراماً لها.

◘◘◘ المحافظة على مقصد الشارع بإيجاد النسل ورعايته
يقول سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء) النساء/1، فالذرية نتاج لهذه العلاقة التي أشارت إليها الآية وربطت بتقوى الله، وذكرت أن الزوجين (والأسرة) تجمعهما وحدة منشأة  لقوله سبحانهSadخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا).
إن الأسرة هي الطريق الطبيعي والسليم والموافق للفطرة الذي تنشأ منه الذرية، والأسرة هي قاعدة الحياة البشرية، وبواسطتها يتحقق مقصد (الحفاظ على النوع الإنساني وصيانته من الانقراض)، وهذا المقصد يأتي والنفس مقبلة على تأسيس هذه المؤسسة (الأسرة)، والمجتمع بأسره يبارك هذا التأسيس وهذا الإنشاء، ويعلم به إعلاناً يحيط به السرور والأمل بالمستقبل، لتقوم الأسرة الصغيرة والكبير على حد سواء لتحقيق الأهداف المرجوة والمبتغاة شرعاً منه (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً) النحل/٧٢).

◘◘◘ تهذيب الغريزة وتنظيم الطاقة الجنسية
إن حاجة الرجل إلى المرأة، وحاجة المرأة إلى الرجل حاجة فطرية خلقها الله سبحانه في تكوين الإنسان.
وقد أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم الشباب إلى ضرورة المسارعة بالزواج، فإن لم يتيسر لهم ذلك؛ فعليهم بالصيام لأنه يضعف الغريزة، قال عليه الصلاة والسلام: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ(.
لقد كان من حكمة الله سبحانه أن يميل الطبع والفطرة إلى التناسل والتكاثر؛ ليكون النسل والذرية، وكان من حكمة الله سبحانه أيضاً الميل إلى حب الأولاد والذرية لتتم رعاية الصغار والناشئة في كنف الأسرة: من الأم حملاً وحضانة وتربية ورعاية، ومن الأب تربية وإنفاقاً وسعياً لمصالح الأسرة كلها، دون إكراه من قانون أو تشريع، بل التشريع في هذه الحالة موافق للفطرة التي فطر الله الناس عليها.

◘◘◘ حفظ الأنساب
وهذا تابع لحفظ النسل، وهو من الآثار المباشرة للزواج؛ حيث إن القاعدة في النسب المعتبر شرعاً إنما تثبت للنسب الراجع للزواج الشرعي المعروف.

◘◘◘ القيام بالتربية
يُجمع علماء التربية والاجتماع على أن الأسرة تمثل المؤسسة التربوية الأولى والأساس لتعليم وتربية الناشئة؛ حيث (يبدأ فيها - أي في الأسرة - حياته منذ ولادته، وهي - أي الأسرة - الأداة الأساس في عملية التطبيع الاجتماعي؛ ذلك أن في الأسرة تبدأ عمليات تحويل الوليد الكائن البيولوجي الصغير، ليصبح عضواً في الجماعة الإنسانية، فهي التي توفر عملية التفاعل الاجتماعي الأولى الضروري للتكيف مع ظروف الحياة المختلفة).
فللأسرة الدور الأكبر في تعليم الناشئة الجوانب التربوية المختلفة وأهمها:
1- التربية الخلقية والقيم.
2- التربية العقدية والتنشئة على أسس الإيمان الصحيح والعبادة الحقة.
3- التربية الاقتصادية وتعميق قيم الاقتصاد الإسلامي.
4-    التربية الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي، وفيها يتعلم قيم الشورى والحوار والتفاعل مع الآخرين.
5- التربية البدنية والجسمية والعاطفية، حيث ينشأ الطفل وينمو وهو يتغذى مادة وروحاً معاً، وينشأ ضمن أسرة وأقارب.
ولا ننسى الحديث الشريف الذي يرشد إلى أهمية الأسرة في تربية الناشئة حيث يقول صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ).  

◘◘◘ لما كانت الأسرة تتربع على عرش الصدارة في تحملها لمسؤولية التنشئة التربوية والاجتماعية للناشئة، وهو الدور الذي يمثل القاعدة العريضة الأساسية ضمن أهداف وأدوار الأسرة في المجتمع، كانت المرأة قطب الرحى في تحقيق هذا الدور، وهي الجهة المنوط بها الإجراء العملي المباشر للعملية التربوية بعناصرها المختلفة وذلك من خلال:
1- المركز الذي تبوأته المرأة بوصفها أماً بكل ما تحمله كلمة (الأم) من معنى.
2-   المركز الذي تبوأته المرأة بوصفها زوجة.
فإذا كان الزوج (الأب بالنسبة للأولاد) يمضي سحابة نهاره خارج البيت، يكد ويكدح ليُحصِّل قوته وقوت عياله، فإن النصيب الأوفر من الوقت تمضيه الأم (الزوجة) مع بقية أفراد الأسرة، وهي لهذا السبب، ولهذه الظروف الطبيعية تمتلك دفة التوجيه التربوي والاجتماعي في البيت ما دام الأب غائباً، وقد رأينا دور الزوجة الحكيمة خديجة بنت خويلد حينما جاءها زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (زملوني زملوني) وقص عليها قصته مع جبريل عليه السلام فقالت له: (لا والله، لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق). ثم انطلقت به حتى أتت ورقة بن نوفل ابن عمها.

◘◘◘ لقد كانت خديجة رضي الله عنها - وكذلك أمهات المؤمنين - بحق مثالاً يُحتذى للمرأة التي تعرف مهمتها الكبرى ووظيفتها العظمى، أن تكون شريكة للرجل في الحياة، (تفيض بالحب على زوجها، ويجد معها دفء المودة، وظل الرحمة، وراحة النفس والقلب من صراع الحياة وقسوة الأيام وظلم الناس، فيسكن إليها ويطمئن برعايتها وعنايتها، ويستمد من ذلك طاقة وقوة على الصمود والعطاء ومواجهة الصعاب، فيضع يده في يدها ويمضيان معاً في بناء الحضارة البرية وعمارة الأرض كل واحد منهما يُكمل الآخر.

◘◘◘ إن الزوج دوماً في حاجة إلى حنان الزوجة ورعايتها مهما عظم مركزه أو كثر ماله، وهو في حاجة دوماً إلى هذه الزوجة التي يبثها أشجانه ويُشركها في حديث النفس، فتواسيه وتشجعه على الخير، وتحذره من الشر، وتثير فيه معاني الصمود والنخوة والأريحية والكرم والرجولة والشهامة والمنافسة، وتنزع من نفسه كل ميل إلى اليأس أو الانهزام والضعف.

◘◘◘ أما دورها كأم فمهمتها أعظم لأنها (تحفظ كيان الأسرة وتصون قيمها الخلقية وتقاليدها وتربي أبناءها تربية تنتقل إليهم مع لبنها في فجر حياتهم بالطهر الذي يملأ روح هذه الأم، والإيمان الذي يعمر قلبها، والقيم والأخلاق والآداب والتقاليد والأعراف التي تشبعت بها، والآمال التي ارتسمت في كيانها، والأحلام التي رأت فيها أبناءها قبل أن تلدهم، وقد كبروا في خيالها وحققوا المثل الأعلى الذي تصبو إليه كل أسرة في مجتمعها، المرأة من هذا المنظور أم العالم ووجدان البشرية، المتحكم في حركتها الكونية ظاهراً وباطناً، والحقيقة أن أم العالم هذه ليس تحت أقدامها الجنة فقط، وإنما تحت أقدامها العالم أيضاً ).

◘◘◘ وإذا كانت الظروف المعاصرة قد أثرت على المرأة وقصرت من حدود وظيفتها في البيت؛ لتزاحم وقت العمل الوقت المخصص للأسرة، فإن هذه المسألة قد أضافت أعباء جديدة للمرأة، وأثقلت كاهلها، ولم تكن الحلول المقترحة مغنية، فليست (دور الحضانة مغنية عن جو البيت وصدر الأم واستقرار الأسرة، ولا تقبل مثل هذا الدور إلا لضرورات ملجئة، ومؤقتة ).

◘◘◘ وإن العودة إلى (وظيفة البيت) (وظيفة الأمومة الحقة)( وظيفة التربية)، بكل ما تحمل كلمة (التربية) من معاني الحنان، والعطف، والتنمية، والتنشئة، والخلق، والتضحية، والبذل، والعطاء، ليست رجعية ولا تخلفاً؛ بل هي قمة الحضارة وإعطاء للمرأة دورها في بناء الحضارة فيما تملك أن تقوم به وما هو مطلوب منها، فيما هيأها الله له..

◘◘◘ إن الدعوات المعاصرة لإخراج المرأة عن وظيفتها الأساسية، وتهوين شأن تلك الوظيفة، وجعلها (وظيفة دونية) تعد علامة على تخلف المجتمع، ومن ثم تغيير النظام الاجتماعي بالكلية؛ إنما هي دعوات تصادم الفطرة والقانون الرباني الذي جعل سنة الحياة بأن يكون الزواج وتربية النشء الوظيفة الأساسية للمرأة.  

◘◘◘ إن الأمومة هي إحدى وظائف المرأة الطبيعية في حياتها، ولن تستطيع أداء هذه الرسالة النبيلة على أحسن وجه وتكوين الأجيال القادمة إلا إذا حصلت على جميع حقوقها الإسلامية لتقوم بمهمتها في مجالات الحياة الخاصة بها.

◘◘◘ المرأة والرجل متساويان في الكرامة الإنسانية، كما أن للمرأة من الحقوق وعليها من الواجبات ما يلائم فطرتها وقدراتها وتكوينها، وبينما يتمتع كل من الرجل والمرأة بصفات طبيعية متفاوتة فهما متكاملان في المسؤوليات المنوطة بكل منهما في الشريعة الإسلامية.

◘◘◘ الدعوة إلى احترام المرأة في جميع المجالات، ورفض العنف الذي ما زالت تعاني منه في بعض البيئات، ومنه العنف المنزلي، والاستغلال الجنسي، والتصوير الإباحي، والدعارة، والاتجار بالمرأة، والمضايقات الجنسية مما هو ملاحظ في كثير من المجتمعات التي تمتهن المرأة وكرامتها، وتتنكر لحقوقها الشرعية، وهي أمور منكرة دخيلة لا علاقة للإسلام بها.  

◘◘◘ إن التنمية الشاملة المتواصلة لا يمكن تحقيقها إلا على أساس من القيم الدينية والأخلاقية، وهذا يقتضي رفض محاولات فرض مفاهيم ثقافية واجتماعية دخيلة، وإدانة الهجمات المتواصلة من بعض الجهات ضد المفاهيم والأحكام الإسلامية المتعلقة بالمرأة.
 
♦️♦️♦️   هل نريد الإسلام..؟ ♦️♦️♦️
♦️♦️♦️ وهل نريد أن يكون الإسلام منطلقاً ومرجعية لنا في تشريع الأسرة وقضاياه..؟
لا أظن أننا بحاجة إلى إجابة على التساؤلات حقيقة؛ لأن الأمة التي تؤمن بهذا الدين، وتجعل القرآن كتابها الهادي، وتنص على أن (دين الدولة الإسلام) لا يمكن أن تقبل بحال التنكر لهذا الدين في مسائل الأسرة؛ فالله سبحانه يقول: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) المائدة/50، ويقول سبحانه: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا) النساء/65.

◘◘◘ إن الدور الأساسي للمرأة في الأُسرة أولاً، يضعها في مقام الجهاد الذي لا يقل أهمية بل يفوق الجهاد القتالي لحماية الأُمة والوطن، فالبيت ثغر من ثغور لا يسده ولا يقوم بالمرابطة فيه غير المرأة، وهذا الثغر يحتاج إلى قوة وإرادة وعزيمة أكثر من ذي قبل، ذلك أن التحديات التي تواجهها الأُسرة المسلمة والنشء بوجه خاص أكبر بكثير من العصور الماضية، فمن سيقوم بالدور الذي يبني سياجاً أمنياً ثقافياً في عقول أبناء الأُمة ويبني شخصيتهم على مواجهة التيارات المختلفة التي تبثها وسائل الاتصال المختلفة والتي سيلقاها الناشئة في مستقبلهم أمامهم أو سيتلقونها لا محالة.
 
♦️♦️♦️ هل المساواة مبدأ من مبادئ الشريعة..؟ ♦️♦️♦️
ينقسم الكُتّاب الذين تناولوا مسألة المساواة بين الرجال والنساء إلى فريقين:
1- فريق يرى أن إطلاق مصطلح (المساواة) أو أن (الإسلام دين المساواة) غير صحيح على إطلاقه، وأن الصواب أن يقال: (العدل) أو (الإسلام دين العدل)، ولا داعي لاستعمال مصطلح المساواة مطلقاً.
2- فريق آخر يرى أن المساواة مبدأ أصيل من مبادئ الشريعة الإسلامية؛ انطلاقاً من قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) النساء/1، وقوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الحجرات/13، وقوله صلى الله عليه وسلم: (النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) رواه أحمد وأبو داود.
فالآيتان السابق ذكرهما (تؤكدان أن وحدة الأصل الإنساني - الذي تتفرع عليه المساواة بين الذكور والإناث في الحقوق والواجبات - هي القاعدة العامة التي لا تخرج عليها إلا ما استثني بنص خاص)والحديث يؤكد المعنى ويدل على أن الشقيق نظير ومثيل، والمثيل مساوٍ.  






رجب الأسيوطى 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kenanaonline.com/users/ragabalasuotie/
 
♥♥♥ المرأة من منظور شامل ♥♥♥
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط :: القسم الأسلامى :: إسلاميات-
انتقل الى:  
المواضيع الأكثر نشاطاً
الصلاة تعريفها وأركانها وسننها ومبطلاتها .!
حياكم الله يا اهل قرية الحمام
تعرف على مراكز الاقتراع بكافة مراكز ومدينة محافظة أسيوط .!
معلومات مفيدة جدا .. ؟
أكواد اللألوان للمنتديات
من أسرار المرأة..؟
كيف تعرف بنقص الفيتامينات..؟
من أذكار الصباح والمساء..
ما بين الحب والصداقة..؟؟
لمن لا يعرف حـــــــــــــواء..؟؟
المواضيع الأكثر شعبية
◘◘◘ الشيميل واللدى بوى ( Shemale , LadyBoy ) ◘◘◘
قالوا عن المرأة وليتهم ما قالوا ..؟
هكذا علمتنى الحياة ...؟؟
مقتطفات عن المرأة..؟؟
شكر علي الاضافه
أجمل ما قيل من العاشقين..!!
سر اقتران اسم الله عز و جل مع اسم النبي( صلى الله عليه وسلم).
تحديد موعد التبويض عند النساء..؟
♦♦♦ بسط الرزق من الله تعالى ♦♦♦
♣♣♣ مولد الرسول صلي الله عليه وسلم والدروس المستفادة ♣♣♣
مركز رفع الصور

أرفع صورك الآن
فقطأضغط

أشترك فى بريد المنتدى

منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط

↑ Grab this Headline Animator


أختر لغة المنتدى من هنا
كلمة الإدارة
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة
الحقوق محفوظة للمنتدى
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط
http://elasuotie.forumegypt.net

حقوق الطبع والنشر©2017 -2018

( الساعة الآن )

لحجز مساحة إعلانات على منتديات قرية الحمَّام مركز أبنوب محافظة أسيوطاضغط هنا


حجز مساحةإعلانية

جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.