منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط


مرحبا بك عزيزي
في منتديات رجب الأسيوطى
أنت زائر لم تقم بالتسجيل بعد
عليك القيام بالتسجيل الآن




منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط

ديني - ثقافي- اجتماعي- سياسي- رياضي- ترفيهي- فني- تكنولوجي  
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 
<
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة

{ رجب الأسيوطى} {. ♣♣♣ تعلن جمعية النهضة لتنمية المجتمع الخيرية بقرية الحمام مركز أبنوب محافظة أسيوط ♣♣♣ والمشهرة برقم ( 747 لسنة 2007 م ) ♣♣♣ عن قبول التبرعات العينية والنقدية وذلك بمقر الجمعية أو بالأتصال بالأستاذ / عصام محفوظ مجلى برقم محمول ( 01222237440 -ــ 01001358418 ) ♣♣♣أو التبرع برقم حساب ( 5050 ) بنك التنمية والائتمان الزراعي بقرية الحمام. وجزاكم الله خيرا ♣♣♣ }كتب: { يسعد منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط في تقديم التحية إلى كل الأعضاء النشطاء من خلال تميزهم وإبداعاتهم }: {♣ ♣ }: تابع القراءة{♣♣ }


شاطر | 
 

 التفكك الأسرى ..؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجب الأسيوطى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة : مصر
علم الدولة : مصر
الأوسمة الأوسمة :

الساعة :
عدد المساهمات : 568
نقاط : 1663
التميز والأيداع وأنتقاء المشاركات : 0
تاريخ التسجيل : 29/01/2012
الموقع : موقع متخصص للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

مُساهمةموضوع: التفكك الأسرى ..؟؟   الإثنين أبريل 28, 2014 10:28 pm




التفكك الأسرى
♦♦♦ تعريف التفكك الأسرى ♦♦♦
◘◘◘ ففي اللغة، فك الشيء فكاً: فصل أجزاءه. ومن هنا يمكننا أن نعرف التفكك الأسري: أنه فشل واحد أو أكثر من أعضاء الأسرة في القيام بواجباته نحوها، مما يؤدي إلى ضعف العلاقات وحدوث التوترات بين أفرادها، وهذا يفضي إلى انفرط عقدها وانحلالها.
◘◘◘يشير مفهوم التفكك الأسرى إلى اختلال السلوك في الأسرة ، وانهيار الوحدة الأسرية وانحلال بناء الأدوار الاجتماعية لأفراد الأسرة.

♦♦♦ الأسرة ومفهومها ♦♦♦  
◘◘◘ إن الأسرة هي نواة المجتمع بصلاحها يصلح المجتمع و بفسادها يفسد المجتمع بالكامل، فالتفكك الأسرى هو بداية فساد الأسرة و منة بداية فساد المجتمع فالأسرة هي اللبنة الأولى وهي نواة المجتمع إن صلحت الأسر صلح المجتمع والذي يتكون من العديد من الأسر..
 
◘◘◘ إن الأسرة هي إحدى العوامل الأساسية في بناء الكيان التربوي وإيجاد عملية التطبع الاجتماعي وتشكيل شخصية الطفل وإكسابه العادات التي تبقى ملازمة له طوال حياته فهي بمثابة البذرة الأولى في تكوين النمو الفردي وبناء الشخصية.
◘◘◘ هي رابطة اجتماعية تتكون من زوج وزوجة وأطفالهم وتشمل الجدود والأحفاد وبعض الأقارب على أن يكونوا مشتركين في معيشة واحدة, لذلك يرى البعض أن الزواج الذي لا تصحبه ذرية لا يكون أسرة.
والأسرة هي العنصر الأساسي للمجتمع، يمارس أعضاؤها وظائف ولهم حقوق وعليهم واجبات، والأسرة حقيقية واقعية لا يمكن الاستغناء عنها وهي تقوم بمسؤولية التربية والتعليم والتثقيف , الأسرة كيان مرتبط بالمجتمع وتماسكها والحفاظ عليها هو حفاظ واستقرارا للمجتمع وأمان له.
وقد حرص الإسلام كل الحرص على أن يقوم الروابط قائمة على المودة والاحترام والتفاهم ..  
 
◘◘◘ لا شك أن العلاقات الأسرية هي أسمى وأقدس العلاقات على وجه الأرض .. بذرتها، تبدأ بين فردين بالزواج، ثم أفراد بالإنجاب. إنها كالشجرة التي تمتد أوراقها ليستظل بها الجميع، وكلما ازدادت أوراقها وتشابكت أغصانها كلما كانت الحضن الدافئ والحصن الأمين لكل من يأوي إليها.  

◘◘◘ إن الوضع الطبيعي للأسرة هي أن يسودها جو من التواؤم والتوافق والتفاهم بين أفرادها وتسود فيها علاقات اجتماعية قائمة على الحب والحنان والرعاية والمصالح المشتركة ، لكن يحدث في بعض الأحيان ينشرخ هذا الوضع وتتصدع العلاقات الاجتماعية مما يؤدي إلى تفكك الأسرة..
♥ هي الأخلاق تنبت كالنبات .. .. .. إذا سقيت بماء المكرمات.
♥ تقوم إذا تعهدها المربي .. .. .. على ساق الفضيلة مثمرات  .
 
◘◘◘ الأسرة هي من تخلق حالة التوازن النفسي لتكوين شخصية الأبناء فللبيئة الأسرية آثاراً حاسمة في صقل شخصية الأبناء واكتمالها .
الأسرة هي المجتمع الصغير والبيئة الأولى الذي ينشئ بها الأبناء وهي المحصن الذي يترعرعوا في كنفه ، الوالدين يعتبران القدوة الفعالة في نفوس الأبناء ، هي الملجأ الآمن وبث الشعور بالاطمئنان والرضا والارتياح ، تساعدهم على تنمية قدراتهم ومهاراتهم بمواجهة صعوبات الحياة ؛ ويدفع الأبناء إلى التركيز على الإيجابيات وذلك ناتجا عن الشعور الإيجابي بالذات نتيجة التواصل والتلاحم الأسري.
والأسرة هي النافذة التي ينظر الأبناء إلى الحياة من خلالــها .
 
◘◘◘ الأسرة هي المسؤولة عن إشباع الحاجات العاطفية الوجدانية للأبناء كالعطف والشفقة والحب والعدل بين الأبناء والبنات، وتحريرهم من المخاوف والقلق وكل ما من شأنه أن يهدد أمنهم النفسي. فيشعر الأبناء بأنهم محبوبون ومرغوب بهم، وأنهم موضع إعزاز للأسرة. ولن يتحقق ذلك إلا إذا كان المناخ الأسري يسوده الاستقرار والتماسك. فالأسرة هي القادرة على تنمية هذا الشعور بالعطف والتضحية والمحبة، وهي التي تتولاه بالنماء، مما يسهم في استقرار الحياة النفسية والاجتماعية للأبناء، فيما يتعذر إشباع هذه الحاجات في المناخ الأسري المضطرب المشحون بالقلق والصراع والخوف.  
 
◘◘◘ كما تلعب الأسرة دورًا رئيسًا في إشباع الحاجة إلى الانتماء الأسري، إذا كانت مترابطة ومنسجمة ومستقرة وحريصة على كيان أفرادها وتسودها المحبة والتفاهم. أما إذا لم تتمكن من إشباع الحاجة إلى الانتماء الأسري لدى الأبناء، تولدت لديهم المشاعر بالغربة عن الذات وعن الأسرة وعن المجتمع بعامة.
◘◘◘ وعلى الوالدين مساعدة أبنائهم على تكوين اتجاهات إيجابية نحو ذواتهم ونحو الآخرين بما يحقق التوافق النفسي لهم (بمقابل سوء التوافق مع الذات ومع الآخرين). هذا فضلاً عن ضرورة إشباع الحاجة إلى الاحترام والتقدير وتقبل الأبناء كما هم، ومساعدتهم على احترام الآخرين وعلى تحقيق ذواتهم والاستماع لهم، حتى يتحقق لديهم الشعور بالثقة بالنفس وبالمرغوبية الاجتماعية (بمقابل الشعور بالاضطهاد والنبذ والكراهية والانتقام).  

♦♦♦ تعريف الأسرة لغة ♦♦♦
لفظ الأسرة في اللسان العربي مشتق في أصله من الأسر والأسر لغة هو القيد وقد يكون طبيعيا لا فكاك منه إذ يولد الإنسان أسيرا لمجموعة من الصفات الفيزيولوجية كاللون والطول، وقد يكون طاغيا أو مصطنعا كأسر مجرم أذنب في حق ضحيته وقد يكون أسرا اختياريا يرتضه الإنسان بل يسعى إليه، ويكون بدونه مهددا. ومن هذا الأسر الاختياري اشتقت الأسرة فنخلص في النهاية إلى أن المعاني اللغوية للأسرة تلتقي في معنى واحد يجمعها، و هو قوة الارتباط..
 
◘◘◘ تعيش الأمة الإسلامية في وقتنا الحاضر مرحلة عصيبة وحرجة من تاريخها المديد، حيث تواجه عدداً كبيراً من المشكلات ـ على المستويين الفردي والجماعي ..
واليوم نجد أن من أهم المشكلات التي تواجه المجتمع المسلم المعاصر مشكلة (التفكك الأسري ) ، الذي نتج عنه قائمة طويلة من المشكلات في المجتمع، مثل: سلوكيات سوء التوافق المدرسي لدى الطلبة والطالبات، وتزايد انحراف المراهقين والمراهقات، ومشكلة تعاطي الخمور والمخدرات، وشيوع سلوك السرقة لدى صغار السن، وتكاثر الأمراض النفسية الناتجة عن تهدم الأسرة في الآباء والأمهات والأبناء والبنات، وغير ذلك كثير من المشكلات التي يصعب حصرها.  

♦♦♦ أهم أسباب التفكك الأسري ♦♦♦
◘◘◘ ينتج عن التفكك الأسري اضطرابات وتحلل في علاقات الزوجين بالآخرين، خصوصاً الأقارب، فإن كانت هناك علاقة قرابة بين أسرتي الزوجين فإنه غالباً وللأسف تتأثر سلبياً بما يحدث للزوجين فتحدث القطيعة بين الأسرتين، بل ويصبح هناك نوع من الشحناء والعداوة بين أفراد تلك الأسرتين، بحيث لا يطيق فرد رؤية فرد آخر من الأسرة الأخرى في أي مناسبة أو لقاء عام، وهذا سلوك خطر يفت في عضد الأمة المسلمة التي حث رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرادها على التعاضد والمحبة والتراحم فقال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ).
وقولـه صلى الله عليه وسلم : (كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه ) وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ).  
 
◘◘◘ فقد رسم الإسلام الصورة المثلى للأسرة المسلمة، وحدد الأسس الشرعية لبنائها، كما حدد خصائصها وحقوق أفرادها وواجباتهم، ووضع الضوابط ورسم التشريعات التي تنظم العلاقات بين أفرادها، بما يكفل استقرارها ويحقق سعادتها، وبيَّن كل ما من شأنه أن يقوض بنيانها ويهدمه، وما يحصنها من الاضطراب والانهيار.  
 
◘◘◘ والحياة الزوجية حياة يصبغها التعاون وتسودها روح المسؤولية والتضحية، وبدون ذلك لا يكون الزواج ناجحًا.. ولا تخلو الحياة الأسرية من بعض المشكلات التي قد يتمكن أفراد الأسرة من حلها، في وقت من الأوقات. وقد تتخللها مشكلات أخرى تستدعي تدخل الأهل أو المصلحين. وقد يسود الصراع والشقاق الحياة الأسرية فيعكر صفوها ويعرضها إلى التصدع والانهيار.  
◘◘◘ من الصعوبة حصر الأسباب المؤدية لمشكلة التفكك الأسري لكثرتها وثانياً لتداخل أكثر من سبب في نشأتها في كثير من الأحيان. ولكن لا بأس من ذكر أهم الأسباب..  

◘◘◘ ضعف الإيمان ◘◘◘
◘◘◘ لقد عني ديننا الحنيف بالأسرة عناية فائقة. وإذا أرادت الأسرة أن تعيش حياة كريمة وتحقق غايتها الأسمى، فمن واجبها أن تعيش في نور القرآن وهدي السنة النبوية الشريفة وعدل الإسلام. ذلك أن الالتزام بالأسس الشرعية للزواج وبأحكام الدين الحنيف يكفل للأسرة استقرارها وأمنها ونيلها العيش الكريم والسعادة.  
 
◘◘◘ فإذا كان الإيمان ضعيفاً لدى الزوجين أو أحدهما فالنتاج الوقوع السهل المتكرر في الخطايا والآثام التي تسبب مشكلات لا حصر لها داخل الأسرة، ويفقد ضعيف الإيمان حاجزاً وقائياً لا مثيل له في مواجهته لمشكلات الحياة المعاصرة، حيث يقوم الإيمان القوي المبني على التوحيد الخالص لله عز وجل وملازمة الطاعات، على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بحفظ العبد، حفظاً له من عند الله، وتسديد خطاه نحو الخير والصواب في أمور دنياه وآخرته، حيث قال الله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أوليآؤكم في الحيوة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلاً من غفور رحيم ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين } (فصلت: 29- 33).
 
◘◘◘ لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينشئ الفهم الصحيح لحقوق العلاقة الزوجية ومراعاة حق الزوجة، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله ). وهكذا كان تطبيق الصحابة لهذا الفهم.
◘◘◘ ومن النماذج المشهورة المؤكدة على ذلك قصة سلمان الفارسي رضي الله عنه مع صاحبه أبي الدرداء رضي الله عنه حيث جاء إلى بيته فوجد زوجته أم الدرداء بثياب غير حسنة، فسألها عن السبب فقالت: إن أبا الدرداء ليس له حاجة إلينا ـ أي أنه يقضي الليل في العبادة فلا يجد وقتاً لزوجته ـ فلما جاء أبو الدرداء ووجد سلمان فرح به، فلما تناولا العشاء وتسامرا ثم ذهب كل واحد لفراشه، نهض أبو الدرداء يريد أن يصلي فأمره سلمان أن يأوي إلى أهله فيرتاح عندهم، فلما مضى نصف الليل أيقظ سلمان أبا الدرداء فصليا ما شاء الله لهما، ثم ارتاحا حتى الصباح. وقال سلمان لأبي الدرداء: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً فأعط كل ذي حقه حقه، قال: صدقت .

◘◘◘ الوضع الاقتصادي للأسرة  ◘◘◘
◘◘◘ كثيراً ما يكون للوضع الاقتصادي للأسرة دور كبير في تصدعها في كلا الطرفين، الغنى والفقر، وإن كان الثاني هو الأكثر . . ففي حالة الغنى نجد بعض الأغنياء ينشغلون بالمال عن أسرهم، بل إن بعضهم يستعمل المال في قضاء شهواته المحرمة ويترك ما أحل الله له فيكون سبباً في وقوع أهله في الحرام والعياذ بالله. وفي حالة الفقر الذي لا يستطيع معه الأب توفير احتياجات أسرته مع كبرها وقلة تعليمه وإيمانه، فيعجز عن الاستجابة لمتطلباتها فيقع في الحرام للحصول على المال، أو يدفع بعض أفراد أسرته لمسالك السوء للحصول على مزيد من المال، فيكون النتاج تفكك تلك الأسرة . . ومن يقوم بزيارة لدور الأحداث سيجد هذه الصورة مكررة لعديد من أولياء أمور أولئك الأحداث داخل تلك الدور.

♦♦♦ الفقر والبطالة ♦♦♦
لقد أوجب الإسلام على الزوج النفقة على أسرته بما يكفل لأفرادها الحياة الكريمة ويؤمن احتياجاتهم الأساسية من طعام وشراب ومسكن وغيرها مما يقضي به الشرع، مصداقًا لقولـه سبحانه وتعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف، لا تكلف نفس إلا وسعها...} (البقرة:233) ،وقولـه تعالى: {أسكنوهـــــن من حيث سكــنتم من وجدكم} (الطلاق:6)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف). وهكذا يمكن القول: بأن الزوج هو المطالب بتوفير الحياة الكريمة للأسرة وبتجنيبها البحث عن طرق غير مشروعة لتأمين احتياجاتها تحت وطأة الفقر والحرمان والبطالة..  
 
◘◘◘ يعد الفقر والبطالة في كثير من المجتمعات مسؤولان عن الأزمات الأسرية، إذ يؤديان إلى عدم إشباع الحاجات الفسيولوجية لأفراد الأسرة، وقد يدفعان الأب إلى ممارسة بعض أشكال الانحرافات السلوكية كالإدمان على الكحول أو المخدرات، هروبًا من مواجهة المسؤولية، أو كاللجوء إلى مزاولة أعمال يحرمها القانون ويزج بصاحبها في السجون، كالسرقة أو الاتجار بالمخدرات وغيرها.
◘◘◘ يؤدي الفقر إلى تشرد الأبناء أو مزاولتهم التسول في ضوء الحاجة المــادية أو العمل في سـن مبكــرة في أمـاكن خطرة، كالبيع بين السيارات وعند الإشـارات الضــوئية، أو في المدن الصناعية التي قد تستغل حداثة سنهم فيقعون في فخ الانحراف الاجتماعي، هذا فضلاً عن حرمانهم من فرصة التعليم، وقد تجد الأم نفسها مضطرة إلى التسول أو إلى العمل خارج المنزل، ويبقى الأبناء عرضة للضياع دون مربٍ أو موجهٍ، وقد يؤدي عملها إلى نشوء الشقاق والنزاع مع الزوج.
 
◘◘◘ مع الفقر والبطـالة تضـطر الأسرة إلى العـيش في المناطق المكتظة وفي مساكن غير صحية، تسبب الأمراض وتضاعف احتياجات الأسرة، مما يؤدي إلى نشوء التوتر والنزاع بين أفراد الأسرة وبخاصة بين الكبار والصغار.  
ولعل ضيق المسكن يكون سببًا في ضعف رقابة الوالدين على أبنائهم، إذ قد تضطر الأم إلى دفع أبنائها إلى الشارع حتى ترتاح من إزعاجهم، مما يفضي إلى تعلمهم السلوكيات المنحرفة جراء خروجهم دون رقابة.
◘◘◘ من أبرز المظاهر السلبية للفقر والبطالة وعجز الأب عن الإنفاق على الأسرة، تدني مكانة الأب وضعف سيطرته على زوجته، وبالتالي فقدان السيطرة على أفراد الأسرة عمومًا.  
 
◘◘◘ ويقابل ذلك تدعيم لدور الأم ومكانتها، مما يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار التي تعيشها الزوجة، وتبدو في صورتها القهرية في الأسر الفقيرة ذات الدخل المتدني، حيث تتنوع مظاهر الصراع، ويصبح عجز الزوج عن الإنفاق سببًا في أشكال التوتر داخل الأسرة. وتحمل الزوجة زوجها مسؤولية فشله في المساهمة في الإنفاق على الأسرة، مما يصعد حدة الخلافات، وينعكس ذلك بصورة مباشرة على عدم الاستقرار الزواجي الذي قد ينتهي بالطلاق.

♦♦♦ المشكلات الأسرية♦♦♦
◘◘◘ قد تتخلل الحياة الأسرية مشكلات تؤدي إلى اضطراب العلاقات بين الزوجين وإلى السلوكيات الشاذة والتعاسة الزوجية، مما يهدد استقرار الجو الأسري والصحة النفسية لكل أفراد الأسرة. ويصدر النزاع والشجار عن أزواج غير متوافقين مع الحياة الزوجية، نظرًا إلى عــدم وضـــوح دور كل منهما وتفكــك شبكة العــلاقــات بينــهما، مما يؤدي إلى شعور الزوجين بخيبة الأمل والإحباط والفشل والغضب والنزاع والشجار.
ويعد النزاع والشجار المتكرر بين الزوجين عاملاً رئيسًا في التفكك الأسري. ولا شك أن حالات النزاع والخصومة التي تجري على مرأى من الأبناء تترك بصماتها على شخصياتهم؛ فنجدهم يهربون من جو الأسرة المضطرب المشحون بالخوف والقلق والصراع، وعدم الاستقرار، باحثين عن بديل يتقبلهم وينتمون إليه ويصبحون أعضاء فيه. وفي أغلب الأحوال يكون هذا البديل هم رفاق السوء الذين يعلمونهم العادات السيئة والسلوكيات المنحرفة، فيصبحون عناصر هدم بدلاً من أن يكونوا عناصر بناء ومصدر سعادة لأسرتهم ومجتمعهم.  
 
◘◘◘ كما أن تكرار النزاع بين الوالدين على مرأى من الأبناء ينعكس على نموهم النفسي، وقد يكون سببًا في حالات التمرد والعصيان على الوالدين أو على أحد الوالدين الذي يكون أشد ظلمًا أو أكثر قسوة من وجهة نظرهم، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث شرخ بين الآباء والأبناء وشيوع الفوضى داخل الأسرة الواحدة، قد تنتهي بتفرق شمل الأسرة وتشرد الأبناء وضياعهم والشعور بالكراهية والحقد والرغبة في الانتقام من الوالدين والمجتمع بشكل عام.    

♦♦♦ فشل الوالدين في التنشئة الأسرية السليمة لأبنائهم ♦♦♦
◘◘◘ الأبنــاء هم زينــة الحيــاة الدنــيا وأنــس الوالــدين في حــياتهم. بهم تحلو الأيام، عليهم تعلق الآمال ويضاعف الثــواب. ويتوقف ذلك على التنشئة الاجتماعية السليمة التي تجعلهم عناصر خير ومصدر سعادة. أما إذا لم يحظ الأبناء بالرعاية الوالدية والتوجيه السليم فسوف يصبحون عوامل هدم للأسرة.  
 
◘◘◘ على الوالدين أن يدركا عظم المسؤولية الملقاة عليهما تجاه أبنائهم. وليس أدل على ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ). فالرجل والمرأة مسؤولان عن تربية الأبناء وتنشئتهم التنشئة السليمة وإنماء شخصياتهم. والأسرة عمومًا تمثل أول مجموعة مرجعية ينتمي إليها الطفل ويقتدي بها وتلبي حاجاته وتعلمه القيم والاتجاهات الاجتماعية المرغوبة. فهي المسؤولة عن إشباع حاجاته من طعام وشراب وماء، أما إذا فشلت الأسرة في إشباع تلك الحاجات، فلن يتحقق النمو النفسي السوي. فالفقر والعوز يلعبان دورًا هامًا في اضطرابات الشخصية، قد تنعكس على صورة سلوكيات إجرامية كالسرقة وحيازة الأسلحة والتهريب وتعاطي المخدرات وغيرها.  
 
◘◘◘ وعلى الوالدين تأكيد قيمة العمل ومساعدة أبنائهم في الحصول على عمل شريف يؤمن لهم الحياة الكريمة، مع ضرورة عدم إجبارهم على العمل في سن مبكرة، كالبيع على الأرصفة والعمل في الأماكن الصناعية بما لا يناسب سنهم وبما قد يعرضهم إلى سوء المعاملة والاستغلال، لأن ذلك يزيدهم فقرًا وجهلاً.
◘◘◘ ينبغي أن يغرس الوالدان القيم الدينية في نفوس الأبناء كالإيمان بالله وبالقضاء والقدر، وتبصيرهم بالحلال والحرام، وتوجيههم إلى العمل الخير النافع وتعليمهم الشعائر الدينية، وحثهم على مكارم الأخلاق كالصدق والأمانة والخوف من الله وحب الخير للآخرين كما يحبونه لأنفسهم، مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) . وتنمية الشعور بالمسؤولية تجاه الجار ورعايته، وصلة الرحم والرحمة بالضعفاء، فضلاً عن تبصير الأبناء بمسؤولياتهم إزاء أنفسهم وأهلهم ومجتمعهم..  

♦♦♦ الخيانة الزوجية ♦♦♦
◘◘◘ يعد وفاء الزوجين من الدعائم الأساس للاستقرار الزواجي والسعادة الأسرية، وبالمقابل فإن الخيانة الزوجية والإشباع العاطفي خارج حدود الزوجية يعد من العوامل الرئيسة في هدم البناء الأسري وانهياره وتقويض دعائمه وبالتالي في إنهاء العلاقة الزوجية وحدوث الطلاق.
◘◘◘ تعد الخيانة الزوجية خروجًا عن الحقوق الشرعية للزوجين، فالأصل هو الوفاء الزواجي، مصداقًا لقول الله سبحانه وتعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} (الـمؤمنون:5-6)، ولقـوله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء: المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته) وتشير الآية الكريمة إلى الحقوق المشتركة للزوجين من إخلاص ووفاء وعمق المودة والسكن بينهما، كما يشير الحديث الشريف إلى أن على الزوجة أن تحفظ عرض زوجها بحفظ عرضها وشرفها.  
 
◘◘◘ ترتبط الخيانة الزوجية أحيانًا بفقدان الإشباع الزواجي، فالزواج هو البيئة الشرعية لكسر الشهوة، وقد عني الإسلام بالزواج وحث عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ) . كما جعل أداءه عبادة وصدقة، قال صلى الله عليه وسلم: (وفي بضع أحدكم صـدقة، قــالــوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر..؟  
قال: أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه فيها وزر..؟
فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) .
وأوجب على الزوجة أن تعف زوجها وتحصنه من كل سوء، قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضــبان علــيها، لعنتها الملائكة حتى تصبح). ويعد الزواج نعمة تفضي إلى التمازج النفــسي بين الزوجين، عبر عنها الله سبحــــانه وتعـالى بقـوله: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} (البقرة:187).
 
◘◘◘ قد حرص الإسلام على حماية العلاقة الزوجية من أية خيانة تصدر عن أي من الزوجين، فجعل عقوبة الرجم بالحجارة حتى الموت لمن يقترف جريمة الزنا ويخون زوجه خيانة صريحة بشهادة أربعة شهود. كما شرع إقامة الحدود على كل ما من شأنه زعزعتها أو الاقتراب من سياج الزوجية بسوء، وقد جاء ذلك كله حفظًا للأنساب وللأسرة من الضياع والتشرد وتحصينًا للبناء الأسري من التفكك.  

♦♦♦ الطلاق ♦♦♦
◘◘◘ الأسرة في المنظور الإسلامي، مؤسسة اجتماعية اقتصادية ، فإن الأسرة تعني الرابطة الاجتماعية بين أفرادها، لذا فلا عجب أن يعنى الإسلام بدوام الزواج ونجاحه، فيحدد الإجراءات لاستمرار ديمومته.. فقد اشــترط نيــة دوام الزواج، لــذا كــان أي زواج بنــية مــؤقتــة باطل لا يجوز. ويعد الطلاق أبغض الحلال إلى الله، وقد أباحه الإسلام إذا لم يعد بالإمكان استمرار الحياة الزوجية، وجعل له ضوابط ومراحل وفرصًا للعودة في ضوء حرصه على استمرار العلاقة الزوجية قائمة. ويعد الطلاق نوعًا من أنواع الغربة والاضطرابات النفسية التي تؤدي إلى صراع بين أسرتي الزوج والزوجة ويذهب ضحيتها الأبناء.  
 
◘◘◘ يرتبط الطلاق بالصراع بين الزوجين وعدم الانسجام النفسي بينهما وبعمل المرأة (في كثير من الأحيان)، وبعدم قدرة الزوج على الإنفاق، وبالتالي عدم إمكانية استمرار الحياة الزوجية.. ومن المؤسف حقًا أن معدل الطلاق في معظم البلدان العربية الإسلامية آخذ في الازدياد..  
 
◘◘◘ ولا شك أن الطلاق يعد من العوامل الرئيسة لانحراف الأبناء وتشـردهم وضياعهم وتشتت أفراد الأسرة، فعندما يفتح الطفل عينيه على الحياة ولا يجد أمًا تحنو عليه ولا أبًا يرعاه، فإنه سيؤول إلى الضيــاع والتشــرد.. ولــن يكون حــال الأبـنــاء بأفــضــل من ذلك إذا ما تزوجت المطلقة من رجل آخر لن يقبل رعاية أبناء الزوج الأول، هذا فضلاً عن تولد مشاعر القلق والخوف لدى الأمهات على مستقبلهن ومستقبل أبنائهن. ولما كان التماسك الأسري والاستقرار الزواجي يقتضي وجود أسرة متكاملة متحابة متعاطفة، فإن انفصال الزوجين بالطلاق أو حتى بغياب أحدهما لفترة طويلة سيؤدي إلى الحرمان العاطفي للأبناء، والفشل في تكوين القيم الاجتماعية لديهم، وشعورهم بالقلق وعدم الثقة بالذات وبالآخرين.  
 
◘◘◘ الطلاق يؤدي إلى أشكال من التفكك الأسري تظهر على هيئة مشاعر عميقة بالتهديد والخوف والمعاناة من الاضطرابات التي ترافق الطلاق، والصراع العاطفي لدى الأبناء بين حب الوالدين وعدم قدرتهم على التحيز لطرف منهما دون الآخر، ووقوع الأبناء فريسة للانتقام والإيذاء المتبادل بين الوالدين، مما ينعكس سلبًا على شخصياتهم المستقبلية، أزواجًا وآباء، وعلى نظرتهم إلى ذواتهم والآخرين والمجتمع الإنساني بعامة.
ويرتبط الهجر بالطلاق.. ويعني الهجر ترك العلاقة الزوجية والتفكير في إنهائها أو التهرب من مسؤولياتها، وغالبًا ما يتم الهجر بترك أحد الزوجين الحياة الزوجية جراء النزاع والخلاف بينهما، وقد يتم الهجر دون أي اتفاق مسبق بين الزوجين.  

♦♦♦ صراع الأدوار ♦♦♦
◘◘◘ يقصد بصراع الأدوار التنافس بين الزوج والزوجة لأخذ كل منهما مكان الآخر، وإن كان من الزوجة أظهر وأوضح خصوصاً لدى كثير من الملتحقات بأعمال خارج المنزل، حيث تسعى إلى أن تكون هي ربان سفينة الأسرة، وهذا خلاف الفطرة التي قررها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أمولهم ) (النساء:34).  
ويترتب على هذا حصول النزاعات المتكررة على كل صغيرة وكبيرة في أمور الحياة الزوجية، مما يمهد الطريق لحصول التفكك الأسري في هذه الأسرة.

♦♦♦ الأب الحاضر الغائب ♦♦♦
◘◘◘ هذا السبب يتمثل في رب الأسرة الذي يقضى معظم وقته خارج المنزل . . وله صور متعددة من أهمها: رجل الأعمال الغارق في عمله، بحيث يصرف معظم الوقت في متابعة تجارته ليلاً ونهاراً، في لقاءات واجتماعات وسفريات وحفلات عامة وخاصة، وبهذا لا يجد وقتاً لأسرته، فتبدأ الزوجة بالتذمر والاستياء من هذا الغياب، وتشعر بأن الزوج الذي كانت تحلم بمشاركته لها أحداث الحياة اليومية يتبخر يوماً بعد يوم، خصوصاً إذا كانت الزوجة ليس لديها عمل خارج المنزل، وقد توفر لها خدم يقومون بكل مهام ربة البيت من تنظيف وطبخ ورعاية لكل صغيرة وكبيرة داخل المنزل وما في محيطه من حديقة وغيرها.
ولذا سرعان ما تبدأ المشكلات في الظهور في هذا المنزل، فتبدأ بنقل معاناتها لأهلها وصديقاتها، وهؤلاء في الغالب يوفرون موقفاً داعماً للزوجة، ويؤكدون على حقوقها التي يجب ألا تتنازل عنها حفاظاً على شخصيتها ومكانتها في الأسرة، فينشب الخلاف والنزاع الذي يحل محل المودة والرحمة التي ربطت الزوج بزوجته في مفهوم الإسلام، وينتقل الأثر السيِّئ إلى الأولاد الذين يدفعهم هذا الخلاف إلى ترك المنزل ومشكلاته، ويندفعون إلى الشارع وما فيه من مخاطر وشرور، فيقعون صيداً سهلاً لأهل السوء الذين يأخذونهم إلى طريق الانحراف بشتى طرقه ومسالكه.
 
◘◘◘ والصورة الأخرى هي للزوج الذي ينشغل عن أسرته بأصدقائه وجلساته معهم، فهو ما أن يعود من عمله حتى يتناول وجبة الغداء ثم يرتاح قليلاً، ويمضي المساء كاملاً مع الأصدقاء، ويحرم الزوجة والأولاد من الجلوس معه أو الخروج معه خارج المنزل..
ويكون نتاج هذا السلوك حدوث الشقاق والخلافات بينهما، مما قد يؤدي إلى الطلاق وتفكك الأسرة وانفراط عقدها.
وبهذا يحرم الأولاد من القدوة الصالحة في شخصية الأب الذي كان من الواجب أن يقدمها لأولاده من خلال سلوكه الإيجابي وقيامه بأدواره على أحسن حال..

♦♦♦ الأم الحاضرة الغائبة  ♦♦♦
◘◘◘ أن الزوجة المنصرفة عن مسؤولياتها الأسرية بشواغل مختلفة، نأخذ منها الأم المنشغلة بعملها عن أسرتها، فلا يجد الزوج من زوجته العناية بشؤونه واحتياجاته، فهو إن عاد من عمله لا يجد من يستقبله سوى الخادمة التي أعدت الطعام وهيأت المكان، بينما الزوجة تعود في نفس ميعاده، أو بعد وقت عودته، مُجْهدة متعبة تبحث عن الراحة، ولا وقت عندها للسؤال عن الزوج أو الأولاد وما يحتاجونه، فتنشأ الخلافات ويبدأ التصدع داخل هذه الأسرة.
 
◘◘◘ هناك صورة أخرى للأم المنشغلة عن مسؤولياتها الأسرية بكثرة لقاءات الصديقات، والخروج المستمر إلى الأسواق لحاجة ولغير حاجة، مما يحرم الزوج والأولاد من متابعة هذه الأم وعدم قيامها بواجباتها الزوجية بالشكل المطلوب منها، والنتيجة مشابهة لما ذكر سابقاً، حيث تتكاثر الخلافات وتسوء العلاقات وينتج التفكك الأسري.  

♦♦♦ عدم التدخل في حياة الزوجين ♦♦♦
◘◘◘ هذا موجه بالدرجة الأولى لأهل الزوج والزوجة، فعندما ينأى أهلهما عن التدخل فيما يعرض لهما من مشكلات، ويطلبون منهما أن يعملا سوياً على حلها دون إقحام الأهل في تلك المشكلات، فإن هذه وسيلة وقاية تحمي الأسرة من دخول أطراف أخرى قد لا تقدر مسؤولية الحفاظ على كيان الأسرة، كما يحدث من بعض الأمهات مع بناتهن المتزوجات (غالباً يحدث هذا عن حسن نية )، فتحول أي مشكلة وإن كانت صغيرة (عدم شراء الزوج لزوجته حلي تطلبها ) إلى مشكلة كبيرة يتدخل فيها الآباء والأمهات والأقارب، وأحياناً الجهات الرسمية، وقد يتطور الأمر إلى تفكك تلك الأسرة.  

♦♦♦ عمل المرأة  ♦♦♦
يعد عمل المرأة من المشكلات الأساسية التي تهدد استقرار الأسرة المسلمة، لأن في ذلك إقصاء لها عن أدوارها الأساسية وهي الأمومة والزوجية، فهي مسؤولة عن بناء الأسرة المسلمة وتنشئة الأجيال الصالحة0، وبعملها خارج بيتها تفسد علاقتها بأبنائها، فهي تغيب عن البيت فترة طويلة يوميًا، وعندما تعود إلى البيت تكون مجهدة متعبة وبحاجة إلى الراحة، وبذا يفقد الأبناء الدفء والمودة والحنان والعطف، كما يفقدون التربية والتوجـــيه..  
 
◘◘◘ يعد عمل المرأة تهـديدًا لاستــقـرار بيت الزوجية لما قد يكتنفه مـن إهـمال للــزوج ومـن إثــارة وســوء معاملـة وابتـزاز من رب العمل، مما ينعكس سلبيًا على الاستقرار الزواجي.
◘◘◘ قد يؤدي عمل المرأة أحيانًا إلى عدم الاستقرار الزواجي في ضوء ما يسببه دخل المرأة من كيان اقتصادي، يضفي على المرأة قوة، يرفضها الزوج، فيسعى إلى منعها من العمل والدخول في طاعته، ذلك أن الإسلام حدد الحقوق الشرعية للزوج على زوجته ومنها حق الطاعة والقرار في بيت الزوجية، مما يؤدي إلى الصراع بين الزوجين الذي قد ينتهي بالطلاق.
ومن جهة أخرى فإن عمل المرأة يضعف قوامة الرجل في النفقة، فهي تكسب مالها بنفسها، وقد تعبر عن الاستغناء عن الزوج ماديًا، كما قد تعبر عن قدرتها على الإنفاق على أبنائها في حال طلاقها..  

♦♦♦ تحديات العولمة والإعلام ♦♦♦
◘◘◘ تعد العولمة من أبرز التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة، وتهدف إلى إزالة الحدود وإذابة الفروقات بين المجتمعات الإنسانية وشيوع القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع بني البشر، وتكون البنية التحتية لسيادة آلية رأس المال دون قيود وآلية المعلومات دون رقابة، حاملة شعار (المصير الواحد للبشرية) .
 
◘◘◘ العولمة نجد أنها تهدف إلى القضاء على بنية الأسرة وهدمها واقتلاعها حتى تتعطل عن إنتاج الأسر المسلمة، ومحو خصوصيتها المميزة على المستوى الأسري، والقضاء على الإسلام من خلال تفكيك الأسرة المسلمة، والبدء بالمرأة باعتبارها الأساس في البناء الأسري، فظهرت الدعوات إلى تحريرها..
 
◘◘◘ أن التقدم الحضاري والتطور الزمني قد ألقى بظلاله على الأسرة، فلم تعد كما كانت من التماسك، بل أصبح تفككها أحد الظواهر التي لا نستطيع أن نغمض أعيننا عنها، إذ أن أي خلل في البنيان الأسري لن تقع تبعاته السيئة على فرد واحد من الأسرة، بل على كل الأطراف المعنية التي تضمها مظلة العلاقات الأسرية ..  
 
◘◘◘ من المؤسف حقًا أن الأسرة المسلمة في عصرنا الحالي بدأت تتمثل قيم الحضارة الغربية وأخذت تعبّها بشراهة دون وعي لمرارة البحر، لذلك نجدها تحصد تعقيدات الحياة المعاصرة التي جلبتها الحضارة المادية السائدة في الغرب.
◘◘◘ لقد حصدت الأسرة المسلمة ضعفًا وفقرًا وتشتتًا، وتفشت الأزمات الأخلاقية بعد أن كانت الأسرة المسلمة تنفث في كل يوم عبير الإخلاص والتضحية والعطاء.  
 
◘◘◘ يجب أن نعترف بأن ضعف الأسرة المسلمة اليوم جاء نتيجة تمثلها قيم الحضارة الغربية على حساب قيمنا الإسلامية المبنية على التعاون والتراحم والعفاف، فتقطعت العلاقات الأسرية بعد أن كانت كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا.  
◘◘◘ ولما كانت السعادة الزوجية ليست منحة أو هبة بل هي كسب، فإنه لا بد لضمان هذا الكسب من تعاون كل من الزوج والزوجة في سعي حثيث من أجل العمل على تحقيق أسباب التكيف، وتجنب دواعي الخلاف والنزاع والتشاحن، وزيادة عوامل وأسباب التوافق والانسجام الشاملة .  
 
◘◘◘ بات لزامًا علينا أن نعمل على تصويب أوضاع الأسرة، وإعــادة مكانتـها وهيـبتها وتحقيق أهدافــها، ولن يتم ذلك إلا بتمثل العقيدة الإسلامية فكرًا وسلوكًا، وتنوير الأبناء على الأحكام المنبثقة عن عقيدتنا وعلى القيم الإسلامية الأصيلة لها.
فعن طريق العودة إلى الإسلام تنحل كثير من العقد وتزول تلك الأسباب.  







رجب الأسيوطى 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kenanaonline.com/users/ragabalasuotie/
 
التفكك الأسرى ..؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط :: قسم بنات حواء :: العلاقات الزوجية-
انتقل الى:  
المواضيع الأكثر نشاطاً
الصلاة تعريفها وأركانها وسننها ومبطلاتها .!
حياكم الله يا اهل قرية الحمام
تعرف على مراكز الاقتراع بكافة مراكز ومدينة محافظة أسيوط .!
معلومات مفيدة جدا .. ؟
أكواد اللألوان للمنتديات
من أسرار المرأة..؟
كيف تعرف بنقص الفيتامينات..؟
من أذكار الصباح والمساء..
ما بين الحب والصداقة..؟؟
لمن لا يعرف حـــــــــــــواء..؟؟
المواضيع الأكثر شعبية
قالوا عن المرأة وليتهم ما قالوا ..؟
◘◘◘ الشيميل واللدى بوى ( Shemale , LadyBoy ) ◘◘◘
هكذا علمتنى الحياة ...؟؟
مقتطفات عن المرأة..؟؟
شكر علي الاضافه
أجمل ما قيل من العاشقين..!!
تحديد موعد التبويض عند النساء..؟
توأم الروح ..!!
كيفية التواصل مع الآخرين..؟
عسل النحل ومخزن العناصر الغذائية..
مركز رفع الصور

أرفع صورك الآن
فقطأضغط

أشترك فى بريد المنتدى

منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط

↑ Grab this Headline Animator


أختر لغة المنتدى من هنا
كلمة الإدارة
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة
الحقوق محفوظة للمنتدى
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط
elasuotie.forumegypt.net

حقوق الطبع والنشر©2017 -2018

( الساعة الآن )

لحجز مساحة إعلانات على منتديات قرية الحمَّام مركز أبنوب محافظة أسيوطاضغط هنا


حجز مساحةإعلانية

جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.