منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط


مرحبا بك عزيزي
في منتديات رجب الأسيوطى
أنت زائر لم تقم بالتسجيل بعد
عليك القيام بالتسجيل الآن




منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط

ديني - ثقافي- اجتماعي- سياسي- رياضي- ترفيهي- فني- تكنولوجي  
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 
<
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة

{ رجب الأسيوطى} {. ♣♣♣ تعلن جمعية النهضة لتنمية المجتمع الخيرية بقرية الحمام مركز أبنوب محافظة أسيوط ♣♣♣ والمشهرة برقم ( 747 لسنة 2007 م ) ♣♣♣ عن قبول التبرعات العينية والنقدية وذلك بمقر الجمعية أو بالأتصال بالأستاذ / عصام محفوظ مجلى برقم محمول ( 01222237440 -ــ 01001358418 ) ♣♣♣أو التبرع برقم حساب ( 5050 ) بنك التنمية والائتمان الزراعي بقرية الحمام. وجزاكم الله خيرا ♣♣♣ }كتب: { يسعد منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط في تقديم التحية إلى كل الأعضاء النشطاء من خلال تميزهم وإبداعاتهم }: {♣ ♣ }: تابع القراءة{♣♣ }


شاطر | 
 

 الوقف وأنواعه ومشروعيته وفضائله وأحكامه.!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجب الأسيوطى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة : مصر
علم الدولة : مصر
الأوسمة الأوسمة :

الساعة :
عدد المساهمات : 568
نقاط : 1663
التميز والأيداع وأنتقاء المشاركات : 0
تاريخ التسجيل : 29/01/2012
الموقع : موقع متخصص للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

مُساهمةموضوع: الوقف وأنواعه ومشروعيته وفضائله وأحكامه.!    الثلاثاء أكتوبر 28, 2014 10:45 pm




الوقف وأنواعه ومشروعيته وفضائله وأحكامه!.
 ◘◘◘ الأوقاف مؤسسة قديمة جداً عرفها الناس منذ العصور القديمة قبل الإسلام. فلقد سجل القرآن الكريم أن أول مكان خصص لعبادة الله، سبحانه وتعالى، هو البيت الحرام بمكة المكرمة (إن أول بيت وضـع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين) ( آل عمران:96)، فيكون بذلك المسجد الحرام هو أول وقف عرفته الإنسانية.  
ولقد عرف اليونان والصينيون وغيرهم من الشعوب وقف الأماكن للعبادة.  
أما   العهد الفرعوني في مصر فقد عرف بعض الأوقاف للعبادة وغيرها، فقد دلت الوثائق الفرعونية على وجود أراض ينفق ريعها على دور العبادة، أو تعطى عوائدها للرهبان لينفقوها على الفقراء والمرضى.
◘◘◘ الوقف في اللغة هو: الحبس والمنع، وقد عرف الوقف (اصطلاحًا) بعض الشافعية بقولهم ( هو حبس مال يمكن الإنتفاع به، مع بقاء عينه، على مصرف مباح). والوقف نوعان: (وقف خيري) يتعلق بالجانب الخيرى لصالح الناس عموماً، وهو ما ورد فيه حديث للرسول محمد  صل الله عليه وسلم عن (الصدقة الجارية) التي يستمر ثوابها حتّى بعد ممات صاحب الصدقة. أما النوع الآخر فهو (الوقف الأهليّ (الذّرّيّ) الذي يوقفه المرء لصالح ذريته من بعده للإنتفاع به.  
 

♦♦♦ أنواع الوقف ♦♦♦
ينقسم الوقف بحسب الجهة الأولى التي وقف عليها في الابتداء إلى ثلاثة  أقسام
◄ الوقـف الخاص أو الذري، ويسمى أحيانا بالأهلي،   فهو ابتكار إسلامي محض، اخترعه صحابة الرسول.? بعد أن سجل الخليفة الثاني عمر ? وقفه في خيبر وأشهد عليه، فقام كثير من الصحابة بوضع أوقاف من أملاكهم وحوائطهم، وكتب بعضهم فيها أنها لذرياتهم أولاً ثم لوجوه الخير العامة من بعد ذلك.  
وهو أن يجعل الواقف الوقف في ذريته و أقاربه.
◄الوقف الخيري:  هو ما يخصص من عقارات وأموال لوجوه البر المتنوعة من رعاية صحية، وثقافية، وتعليمية، واجتماعية وأمنية وغيرها.
وهو ما يصرف ريعه على جهة خيرية كالفقراء و المساكين و بناء المساجد والمستشفيات و دور الأيتام وغيره
◄الوقف المشترك :  وهو الذي يوقف في أول الأمر على جهة خيرية ولو لمدة معينة ثم من بعدها إلى الذرية و الأقارب ، كأن يقول الواقف أوقفت هذه الدار على الفقراء والمساكين مدة سنة ثم على نفسي وأولادي. أو العكس كأن يوقف على الذرية و الأقارب مدة معينة ثم بعدهم على جهة خيرية.نوع عقد الوقف و حكم التصرف فيه:الوقف عقد لازم بمجرد ثبوته بأي قول أو فعل دال عليه سواء حكم به قاض أم لا.إذا ثبت هذا فإنه لا يجوز التصرف في الوقف ببيع  أو هبة أو نحوهما ، كما أنه لا يجوز الرجوع فيه.          
 

◘◘◘ والوقف الشرعي الصحيح هو ما كان على جهة بر من قريب، أو فقير، أو جهة خيرية نافعة، فهو صدقة جارية دائمة.
وهو من أفضل الصدقات التي حث الله عليها، ورغَّب فيها رسوله؟؛ لأنه صدقة دائمة ثابتة في وجوه البر والإحسان.
وهو من أجلِّ وأعظم أعمال القُرب التي لا تنقطع بعد الموت.
◄قال الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [92]} [آل عمران: 92].
◄وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلاّ مِنْ ثَلاَثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ). أخرجه مسلم.
◄وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: أصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أرْضاً، فَأتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أصَبْتُ أرْضًا، لَمْ أصِبْ مالاً قَطُّ أنْفَسَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ (إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا). فَتَصَدَّقَ عُمَرُ: أنَّهُ لا يُبَاعُ أصْلُهَا، وَلا يُوهَبُ، وَلا يُورَثُ، فِي الفُقَرَاءِ، وَالقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ الله، وَالضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوفِ، أوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. متفق عليه.  
 

♦♦♦ الفرق بين التبرع وبين الوقف♦♦♦
◄أن الوقف تبرع دائم لأن المال الموقوف ثابت لا يجوز بيعه ولا التصدق به ولا هبته، وإنما يتم التبرع فقط بغلته وريعه وتصرف في الجهات التي حددها الواقف.
◄ أما التبرع فهو بذل المال أو المنفعة للغير بلا عوض بقصد البر والمعروف وللتبرع صور كثيرة منها الصدقة، والهبة، والوصية، والقرض،والوقف، والكفالة.
 

♦♦♦ مشروعية الوقف ♦♦♦
تستند مشروعية الوقف إلى الكتاب والسنة والإجماع.  
◄أما الكتاب فيدل على مشروعيته بعموم قوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}. وقد بادر بعض الصحابة إلى التصدق بأحب أمواله إليه، عند نزول هذه الآية. روى البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري، عن أنس بن مالك قال: (كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة نخلاً، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، فلما أنزلت (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون). قام أبو طلحة وقال: يا رسول الله: إن الله يقول : (لن تنالوا البر...الآية، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله)، فقال صلى الله عليه وسلم: إجعلها (أي ريعها) في قرابتك.
◄مارواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له).  
ويفصل معنى الصدقة الجارية ماورد في سنن ابن ماجة يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً نشره أوولدًا صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهراً أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته).
◄وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم، المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة، فقال: (من يشتري بئر رومة، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة)، قال عثمان( فاشتريتها من صلب مالي)، ومعنى الحديث أن عثمان اشترى البئر وجعلها وقفاً على المسلمين.
◄روى أبو هريرة، رضي الله عنه أن خالد بن الوليد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله.
◄مارواه البيهقي من أن عدداً من الصحابة تصدقوا بدورهم ومساكنهم، وجعلوها وقفاً في سبيل الله أو على ذريتهم. ويكون الوقف باطلا غير مشروع إذا قصد به الواقف مضارة ورثته، كمن يقف على ذكور أولاده دون إناثهم، لأن ذلك مما لم يأذن به الله سبحانه، بل إنه تعالى نهى عن الضرر والضرار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لاضر ولاضرار).
 

♦♦♦ أول وقف في الإسلام ♦♦♦
كان أول وقف في الإسلام هو مسجد قباء الذي أسسه النبي صلى الله عليه وسلم حين قدومه إلى المدينة مهاجراً. ثم المسجد النبوي الذي بناه صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد أن استقر به المقام.
وأول وقف خيري عرف في الإسلام هو وقف سبع بساتين بالمدينة، كانت لرجل يهودي اسمه مخيريق، أوصى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين عزم على القتال مع المسلمين في غزوة أحد، قال في وصيته: (إن أصبت ـ أي قتلت، فأموالي لمحمد ـ يضعها حيث أراه الله، فقتل، وحاز النبي صلى الله عليه وسلم تلك البساتين السبعة، فتصدق بها، أي حبسها. ومضى الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ على ما سنه النبي صلى الله عليه وسلم، وعملوا بما حث عليه من الإكثار من الصدقة والإنفاق مما يحبون، وسجلوا أروع الأمثلة في التطوع بأحب أموالهم إليهم.
من تلك الأمثلة وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل هو ثاني وقف في الإسلام، ففي الحديث أنه أصاب أرضاً بخيبر، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله: أصبت مالاً بخيبر لم أصب قط مالاً أنفس منه، فبم تأمرني؟ فقال: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها). فتصدق بها عمر على ألا تباع ولا توهب ولا تورث، وتكون (أي منافعها وثمارها) في الفقراء وذوي القربى والرقاب والضيف وابن السبيل، ولاجناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول. ثم تتابعت الأوقاف بعد ذلك في أوجه البر والخير.
وفي العصر الأموي حدث تطور كبير في إدارة الأوقاف، فبعد أن كان الواقفون يقومون بأنفسهم على أوقافهم ويشرفون على رعايتها وإدارتها، قامت الدولة الأموية بإنشاء هيئات خاصة للإشراف عليها، وأحدث ديوان مستقل لتسجيلها.
وفي عهد العباسيين أصبحت للأوقاف إدارة خاصة مستقلة عن القضاء، يقوم عليها رئيس يسمى (صدر الوقوف) وواكب هذا التطور الإداري جهد علمي مفيد، لضبط أحكام الوقف وطرق التصرف فيه ولحماية أملاكه من الضياع، فخصه الفقهاء بمؤلفات خاصة، وأفردوا له فصولا واسعة في مدونات الفقــه الكبرى. وهذا التطور والتوسع في العناية بالأوقاف أدى إلى قيام الوقف بدور كبير في التنمية الاجتماعية على مر التاريخ الإسلامي.  
 

♦♦♦ أنواع الوقف  ♦♦♦
الوقف إما أن يكون على شخص كزيد مثلاً.. أو يكون على جهة خيرية كمسجد أو مدرسة أو مستشفى أو بئر ماء ونحو ذلك.. أو يكون على صنف معين كالفقراء، أو المعلمين، أو طلبة العلم ونحو ذلك.  
 

♦♦♦ أحكام الوقف♦♦♦
◄يصح الوقف على كل بر، على الغني والفقير، والقريب والبعيد، والجهات والأفراد.
◄يجوز الوقف على أكثر من جهة كالفقراء، والعلماء، والأغنياء ونحو ذلك.
◄لا يصح وقف ما يَتْلف بالانتفاع به كالنقود، والطعام، والشراب، ولا ما لا يجوز بيعه كالمرهون، والمغصوب.
◄يصح وقف المعيَّن والمشاع.
◄إذا وقف شيئاً ولم يبين المصرف فيُصرف في أفضل جهات البر والإحسان المتعدي نفعها كبناء المساجد، وحفر الآبار، والفقراء، وطلبة العلم وغيرها.
◄ما فَضُل من رَيْع الوقف يُصرف في مثله كمسجد، أو مدرسة، أو مستشفى ونحو ذلك.
◄إذا وقف على ما فيه معصية صح الوقف، لكن يصرفه القاضي إلى أقرب السبل خيراً من جهات البر والإحسان، كما لو وقف داراً لبناء كنيسة، أو مصنع خمر ونحو ذلك فتُصرف لبناء مسجد، أو سقي الماء ونحو ذلك.
◄الوقف أصل ثابت يجوز دفعه إلى آخرَ يقوم بتعميره من ماله بنسبة معينة من ريعه.
 

♦♦♦ ما يصح وقفه♦♦♦
يجوز وقف كل ما جاز بيعه وجاز الانتفاع به مع بقاء عينه من عقار، ومنقول.
فالعقار كالأرض، والدار، والدكان، والبستان ونحو ذلك.
والمنقول كالحيوان، والسيارة، والسلاح، والدروع، والآلات، والكتب، والحلي، والأثاث ونحو ذلك.
◄عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَجَدَ مالاً بِخَيْبَرَ، فَأتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأخْبَرَهُ، قَالَ: (إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا). فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ، وَذِي القُرْبَى، وَالضَّيْفِ. متفق عليه.
◄وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِالمُطَّلِبِ: فَقالَ النَّبِيُّ (مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلا أنَّهُ كَانَ فَقِيراً فَأغْنَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَأمَّا خَالِدٌ: فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِداً، قَدِ احْتَبَسَ أدْرَاعَهُ وَأعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ الله، وَأمَّا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِالمُطَّلِبِ: فَعَمُّ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا). متفق عليه.
 

♦♦♦ مقدار الوقف ♦♦♦
ليس للوقف مقدار محدد، لكن الوقف يختلف باختلاف أحوال الناس في الغنى والسعة، فمن كان غنياً لا وارث له، فله أن يوقف جميع ماله، ومن كان غنياً وله ورثة فله أن يوقف بعض المال، ويترك الباقي للورثة.
 

♦♦♦ مدة الوقف♦♦♦
الوقف مطلق مؤبد لله عز وجل.
فمن أوقف أرضاً أو داراً أو مزرعة لله عز وجل فقد خرجت عن ملكه وتصرفه إلى ملك الله عز وجل، فلا تباع، ولا توهب، ولا تورث، ولا تسترد، وليس للورثة أن يبيعوها؛ لأنها خرجت عن ملكية المورِّث.
 

♦♦♦ ثبوت الوقف♦♦♦
إذا نطق الإنسان بصيغة الوقف، أو فعل الواقف ما يدل على الوقف، فقد لزم الوقف، ولا يحتاج ثبوت الوقف إلى قبول الموقوف عليه، ولا يحتاج كذلك إلى إذن الحاكم، وإذا ثبت الوقف فإنه لا يجوز التصرف فيه بما يزيل وقْفِيَّته.
 

♦♦♦ اختيار الوقف♦♦♦
الله تبارك وتعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، فإذا أراد المسلم أن يوقف شيئاً طلباً لمرضاة الله عز وجل، فيحسن به أن يختار أحسن أمواله، وأنفسها عنده، وأحبها إليه، وذلك من تمام البر والإحسان.
◄عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أبُو طَلْحَةَ أكْثَرَ الأَنْصار بِالمَدِينَةِ مَالاً مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أحَبُّ أمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قال أنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الايَةُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}. قَامَ أبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقال: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}. وَإِنَّ أحَبَّ أمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ؟، أرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ الله حَيْثُ أرَاكَ اللهُ. قال: فَقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أرَى أنْ تَجْعَلَهَا فِي الأقْرَبِينَ). فَقال أبُو طَلْحَةَ: أفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، فَقَسَمَهَا أبُو طَلْحَةَ فِي أقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. متفق عليه.
 

♦♦♦ أفضل الأوقاف♦♦♦
أفضل الأوقاف وأحبها إلى الله عز وجل هو كل ما عمّ نفعه لعموم الناس في كل زمان ومكان، كوقف الماء، وبناء المساجد، ودور العلم، وعلى المجاهدين في سبيل الله، وطلبة العلم، والأقارب، والفقراء، والبساتين التي يطعم منها الفقراء والمساكين.
وأفضل الأوقاف ما فيه إحياء النفوس والقلوب، وذلك يختلف باختلاف الأزمنة، والأمكنة، والأموال، والأحوال، والأشخاص.
فإذا كان الإنسان في بلد يموت فيه الناس من الجوع والعطش فالأفضل الوقف على إنقاذ الأنفس من الموت والجوع والعطش، والصدقة على القريب الفقير أفضل؛ لأنها صدقة وصلة.
وإذا كان الإنسان في بلد فيه الأرزاق متيسرة، والناس محتاجون إلى العلم، فبناء المساجد ودور العلم أفضل وأعظم ثواباً.. وهكذا.  
 

♦♦♦ الأدلة على مشروعية الوقف ثابته بالكتاب والسنة والإجماع ♦♦♦
◄أما الكتاب فعموم الآيات المرغبة في الإنفاق في سبيل الله ، كقوله تعالى ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (آل عمران: 92).
و كقوله تعالى (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر و الملائكة و الكتاب  والنبيين و آتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين  وفي الرقاب  وأقام الصلاة وآتى الزكاة...) الى آخر الآية  (البقرة:177) .
  ◄وأما السنة، فالأدلة من السنة كثيرة منها ما يلي:عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم}: (إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع  به أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم).و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال  قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم}   (إن مما يلحق المؤمن من عمله و حسناته بعد موته علماً علمه نشره و ولداً صالحاً تركه أو مصحفاً ورثه أو مسجداً بناه، أو بيتاً لإبن السبيل بناه، أو نهراً  أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته و حياته تلحقه من بعد موته)  (رواه ابن ماجة و البيهقي  بإسناد حسن ).عن أبي هريرة رضي الله عنه  عن النبي {صلى الله عليه وسلم}  قال (من احتبس فرساً في سبيل الله إيماناً بالله وتصديقاً بوعده كان شبعه وريه وروثه وبوله حسنات يوم القيامة) (رواه  أحمد البخاري والنسائي).
◄و أما الإجماع فلأنه لم ينقل في مشروعية الوقف خلاف يعُتد به.
قال الترمذي: العمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي  {صلى الله عليه وسلم} و غيرهم لا نعلم بين أحد من المتقدمين منهم في ذلك اختلافاً.بعض الأمثلة للأوقاف في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم):وقد وقف رسول الله {صلى الله عليه وسلم} و وقف أصحابه المساجد و الأرض والآبار و الحدائق و الخيل.
ولا يزال الناس يقفون من أموالهم إلى يومهم هذا.وكان الصحابة الكرام هم السباقين إلى الخيرات ، وذوو الغنى  و المقدرة منهم كانوا يوقفون الأوقاف الخيرية، قال جابر بن عبدالله رضي الله عنه : (لم يكن أحدٌ  من أصحاب النبي  {صلى الله عليه وسلم} ذو مقدرة إلا وقف). وهذه بعض الأمثلة على الأوقاف في عهد الرسول {صلى الله عليه وسلم} و صحابته الكرام:
1-  عن أنس رضي الله عنه قال : لما قدم رسول الله {صلى الله عليه وسلم} المدينة وأمر ببناء المسجد قال: "يا بني النجار ! ثامنوني بحائطكم هذا ، فقالوا : و اللّه لا نطلب ثمنه إلا إلى اللّه تعالى. أي فأخذه فبناه مسجداً . (رواه الثلاثة)
.2-  وعن عثمان رضي الله عنه أن رسول اللّه {صلى الله عليه وسلم} قال  ( من حفر بئر رومة فله الجنة ) قال : (فحفرتها). {رواه البخاري والترمذي و النسائي} .  وفي رواية للبغوي: (أنها كانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة، وكان يبيع منها القربة بمُدٌ، فقال له النبي {صلى الله عليه وسلم} : تبيعها بعين في الجنة ؟ (فقال : يا رسول اللّه ليس لي ولا لعيالي غيرها. فبلغ ذلك عثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ثم أتى النبي {صلى الله عليه وسلم} فقال: أتجعل لي ما جعلت له؟ قال نعم . قال : جعلتها للمسلمين.
3-  وعن أنس رضي الله عنه قال : (كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً وكان أحب أمواله اليه بيرحاء (بستان من نخل بجوار المسجد النبوي) وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول اللّه {صلى الله عليه وسلم} يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب . فلما نزلت هذه الآية الكريمة {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} (آل عمران:92) قام أبو طلحة إلى الرسول {صلى الله عليه وسلم} فقال: إن اللّه تعالى يقةل في كتابه {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وإن أحب أموالي إلي بيرحاءُ ، وإنها صدقة للّه أرجو  برها وذخرها عند اللّه فضعها يا رسول اللّه حيث شئت ، فقال رسول اللّه {صلى الله عليه وسلم} : بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، قد سمعت ما قلت فيها وإني أرى أن تجعلها في الأقربين ، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه" (رواه البخاري والترمذي).  قال الشوكاني : يجوز التصدق من الحي في غير مرض الموت بأكثر من ثلث المال لأنه {صلى الله عليه وسلم} لم يستفصل أبا طلحة عن قدر ما تصدق به و قال لسعد بن أبي وقاص في مرض موته: (والثلث كثير)          .
4- وعن ابن عمر رضي اللّه عنه قال : (أصحاب عمر أرضاً بخيبر فأتى النبي  {صلى الله عليه وسلم} يستأمره فيها فقال: يا رسول اللّه إني أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط هو أنفس عندي منه فما تأمرني به؟ فقال له رسول اللّه {صلى الله عليه وسلم} (إن شئت حبست أصلها و تصدقت بها) فتصدق بها عمر: أنها لا تباع ولا توهب ولا تورث، و تصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل اللّه و ابن السبيل و الضيف، لا جناح علي من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول (أي غير متخذ منها ملكاً لنفسه). (متفق عليه)الوقف من خصائص الإسلام:والوقف من خصائص الإسلام، قال الإمام النووي: (وهو مما اختص به المسلمون)، وقال الإمام الشافعي( لم يحبٌس أهل الجاهلية داراً ولا أرضاً فيما علمت، إنما حبٌس أهل الإسلام).
الحكمة من مشروعية الوقف :إن الحكمة في مشروعية الوقف: هو إيجاد مورد مالي دائم ومستمر لتحقيق أغراض مباحة من أجل مصلحة أو مصالح معينة. فبالوقف يتم تحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي بين الأمة الإسلامية و إيجاد التوازن بين المجتمع، وفيه ضمان لبقاء المال و دوام الانتفاع به و الاستفادة منه مدة طويلة ، وفيه استمرار للنفع العائد من المال الموقوف فيستمرّ ثوابه لواقفه حيّاً وميّتاً ، وبه تتحقق أهداف اجتماعية واسعة وأغراض خيرية شاملة كدور العلم و الوقف على طلبة العلوم الشرعية وتنمية المجتمع الإسلامي وإغنائه عما بيد عدوه. وفوق هذا وذاك إن الوقف امتثال لأوامر اللّه ورسوله بالإنفاق في سبيل اللّه فيحصل للواقف الأجر الكثير و المثوبة العظيمة عند اللّه تعالى يوم القيامة إذا أخلص في نيته.وقد كان للأوقاف في حياة الأمة الأثر البالغ والدور الفاعل ظهر ذلك في بناء المساجد والمدارس و الإنفاق علها وترتيب أرزاق المعلمين و الطلاب مما كان له الأثر الكبير في دفع مسيرة العلم و الدعوة إلى اللّه قدماً في تاريخ الأمة على مدى قرون متتابعة.                     .  
 

♦♦♦أركان الوقف  ♦♦♦
الواقف.. والموقوف.. والموقوف عليه.. والصيغة: وهي إيجاب الواقف على نفسه الوقف بالقول أو الفعل حسب العرف.
 

♦♦♦ أقسام الوقف ♦♦♦
◄الأول: وقف على المصالح الدينية.
كأن يوقف الإنسان مسجداً، أو مدرسة لطلاب العلم، أو داراً للضعفاء والفقراء والأيتام والأرامل ونحو ذلك.
◄الثاني: وقف على المصالح الدنيوية.
كأن يبني داراً ويجعلها وقفاً على ورثته، أو يوقف مزرعة ويجعل غَلَّتها لهم.
فهذا وذاك كلاهما صدقة جارية باقية للعبد بعد وفاته.
 

♦♦♦ شروط الوقف♦♦♦
يشترط لصحة الوقف ما يلي:
◄أن يكون الواقف أهلاً للتبرع، مالكاً لما سيقفه.
◄أن يكون الموقوف مالاً متقوَّماً، معلوماً، مملوكاً للواقف.
◄أن يكون الوقف عيناً معلومة يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها.
◄أن يكون الوقف على بر كالمساجد، والقناطر، والأقارب، والفقراء.
◄أن يكون الوقف على معين من جهة كمسجد كذا، أو صنف كالفقراء، أو شخص كزيد مثلا.
◄أن يكون الوقف مؤبداً غير مؤقت، منجّزاً غير معلق، إلا إذا علقه بموته فيصح ويكون وصية.
 

♦♦♦ ما ينعقد به الوقف♦♦♦
ينعقد الوقف ويصح بأحد أمرين:
◄القول: كأن يقول: وقّفت، أو حبّست، أو سبّلت ونحو ذلك.
◄الفعل: كأن يبني مسجداً ويأذن للناس بالصلاة فيه، أو يسوِّر مقبرة ويأذن للناس بالدفن فيها، أو يقيم مدرسة ويأذن للناس بالدراسة فيها، أو يحفر بئراً ويأذن للناس بالشرب منها.
 

♦♦♦ أنواع الأوقاف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم♦♦♦
◄عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ قالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ أمَرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ، وَقَالَ: (يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا). قَالُوا: لا وَالله، لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا إِلَى الله. متفق عليه.
◄وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: أصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أرْضاً، فَأتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أصَبْتُ أرْضاً، لَمْ أصِبْ مالاً قَطُّ أنْفَسَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: (إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا). فَتَصَدَّقَ عُمَرُ: أنَّهُ لا يُبَاعُ أصْلُهَا، وَلا يُوهَبُ، وَلا يُورَثُ، فِي الفُقَرَاءِ، وَالقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ الله، وَالضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوفِ، أوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. متفق عليه.
◄وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ تُوُفِّيَتْ أمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أمِّي تُوُفِّيَتْ وَأنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ). قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أنَّ حَائِطِيَ المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا. أخرجه البخاري.
◄وَعَنْ أبِي عَبْدِالرَّحْمَنِ أنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ حِينَ حُوصِرَ، أشْرَفَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أنْشُدُكُمُ اللهَ، وَلا أنْشُدُ إِلا أصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الجَنَّةُ». فَحَفَرْتُهَا، ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ فَلَهُ الجَنَّةُ). فَجَهَّزْتُهُ، قَالَ: فَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ. أخرجه البخاري.
◄وَعَنْ عُمَر بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ الله، فَأضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأرَدْتُ أنْ أشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَألْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ: (لا تَشْتَرِه، وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتهِ كَالعَائِدِ فِي قَيْئِهِ). متفق عليه.
 

♦♦♦ صفة قسمة ريع الوقف♦♦♦
◄إذا وقف الإنسان على جماعة يمكن حصرهم وجب تعميمهم والتسوية بينهم، فإن لم يمكن جاز التفضيل والاقتصار على أحوجهم.
◄إذا وقف على أولاده ثم على المساكين، فهو لأولاده الذكور والإناث وإن نزلوا للذكر مثل حظ الأنثيين.
وإن كان لبعضهم عيال، أو به مرض، أو كان محتاجاً أو عاجزاً عن الكسب فخصه بشيء من الوقف فحسن.
◄إذا قال هذا الوقف وقف على أبنائي أو بني فلان فهو للذكور دون الإناث إلا أن يكون على قبيلة كبني هاشم فيدخل النساء مع الرجال.
◄يجب العمل بشرط الواقف في الجمع والتقديم والترتيب ما لم يخالف الشرع، فإن أطلق ولم يشترط عمل بالعادة والعرف ما لم يخالف الشرع.
 

♦♦♦ حكم بيع الوقف ♦♦♦
الوقف مال أخرجه الإنسان عن ملكيته لله عز وجل، فلا يجوز التصرف فيه ببيع أو هبة ونحوهما؛ لأن البيع يفتقر إلى ملكية، والوقف لا مالك له، والقاضي له ولاية مبنية على الولاية العامة للحاكم ببيع ما لا مالك له.
فإذا خرب الوقف، وتعطلت منافعه جاز بيعه واستبداله بمثله أو أفضل منه، كدار انهدمت، أو أرض خربت، أو مسجد انصرف أهل القرية عنه، أو ضاق بأهله ولم يمكن توسيعه ونحو ذلك من الأسباب التي تُنقِص أو تَمنع الانتفاع به.
 

♦♦♦ حكم تغيير صورة الوقف♦♦♦
الوقف ينفَّذ حسب أمر الواقف، ولا يجوز تبديل صورة الوقف سواء كان أرضاً، أو مزرعة، أو مسجداً، أو داراً، إلا إذا تعطلت منافعه فيُصرف في مثله.
وتجوز مخالفة نص الواقف بنظر القاضي إلى ما هو أصلح وأنفع وأحب إلى الله تعالى.
ويجوز إبدال الموقوف بخير منه في حالتين:
◄إحداهما: أن يكون الإبدال للحاجة كمسجد رحل الناس عنه، أو دار انهدمت، أو فرس انكسرت، فيباع ويُشترى بثمنه ما يقوم مقامه من مثله.
◄الثانية: الإبدال لمصلحة راجحة كبستان تعطلت منافعه، وقَرُب منه العمران، يُقَطَّع أراضي، ويبنى عليها مسجد، أو مدرسة، أو مستشفى، أو بيوت لسكن الفقراء والأيتام والأرامل، أو محلات تجارية تبنى وتؤجر، وتؤخذ أجرتها وتصرف في وجوه البر والإحسان ونحو ذلك.
فمع الحاجة يجب إبدال الوقف بمثله، وبلا حاجة يجوز بخير منه؛ لظهور المصلحة، وعموم المنفعة.






رجب الأسيوطى 




عدل سابقا من قبل رجب الأسيوطى في الإثنين فبراير 06, 2017 5:00 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kenanaonline.com/users/ragabalasuotie/
رجب الأسيوطى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة : مصر
علم الدولة : مصر
الأوسمة الأوسمة :

الساعة :
عدد المساهمات : 568
نقاط : 1663
التميز والأيداع وأنتقاء المشاركات : 0
تاريخ التسجيل : 29/01/2012
الموقع : موقع متخصص للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

مُساهمةموضوع: تابع موضوع الوقف وأنواعه ومشروعيته وفضائله وأحكامه.!    الثلاثاء أكتوبر 28, 2014 10:48 pm


♦♦♦ نفقة الوقف♦♦♦
نفقة الوقف وعمارته وصيانته حيث شَرَطها الواقف إما من ماله، أو من مال الوقف، فإن لم يمكن معرفة ذلك فمن غَلَّة الوقف أو منافعه؛ لأن حفظ أصل الوقف لا يمكن إلا بالإنفاق عليه من غَلَّته، فإن تعطلت منافع الوقف على جهة فنفقته من بيت المال؛ لأنه من المصالح العامة.
 

♦♦♦ حكم الوقف على الورثة♦♦♦
يجب على الإنسان التسوية بين أولاده، للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يجوز تفضيل بعضهم على بعض بدون سبب ظاهر.
وإذا كان أحد أولاده مريضاً أو عاجزاً فيجوز أن يخصه بما يسد حاجته.
ويحرم على الإنسان أن يقف وقفاً يضارّ به الورثة، فإن فعل فالوقف باطل.
وإذا خاف الرجل على بناته أن تُطَلَّق من بعده، أو ترمل بناته من بعده، فلا حرج عليه أن يوقف عليهن الدور؛ شفقة عليهن، ورحمة بهن؛ لأن الذكر يستطيع أن يتكسب، بخلاف الأنثى، خاصة إذا طُلِّقت ربما لا تجد من يرفق بها، خاصة إذا لم يكن لها أبناء، أو من يقوم عليها.

       

♦♦♦ أركان الوقف وشروطة ♦♦♦
لا بد لانعقاد الوقف من وجود شخص تصدر عنه الصيغة وهو الواقف، ومال تقع عليه وهو الموقوف أو عين الوقف، وجهة تعين لتصرف إليها منافع الوقف وهو الموقوف عليه.
◄الصيغة
ينعقد الوقف بالإيجاب فقط دون القبول من الموقوف عليه، وهو بذلك يختلف عن التصرفات التعاقدية التي يعتبر القبول فيها من أركانها. ويكون الإيجاب إما لفظاً أو كتابة بصورة تدل على معنى حبس العين وصرف المنفعة، فإذا كان الواقف عاجزا عنهما انعقد بالإشارة المفهمة، والصورة الرابعة للإيجاب التي ينعقد بها الوقف هي الفعل مع القرينة الدالة على إرادة الواقف. كأن يبني مسجداً ويأذن للناس في الصلاة فيه، أو مقبرة ويأذن في الدفن فيها. فيصير المسجد والمقبرة وقفا بالقرينة الدالة على إرادة الوقف.
ويشترط في صيغة الوقف الجزم: بأن تكون صيغة الوقف جازمة لا تحتمل عدم إرادة الوقف فلا ينعقد الوقف بالوعد، ويشترط فيها التنجيز ويقصد به عدم تعليق الوقف على شرط كتعليق الوقف على قدوم شخص ويشترط في الصيغة كذلك التأبيد بأن تدل الصيغة على استمرار الوقف دون تقييد بزمن معين. فلا يصح تأقيت الوقف بمدة معينة وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء وقال المالكية بجواز تأقيته. ويقصد بالتأقيت تعيين مدة زمنية ينتهي الوقف بمضيها.
◄شروط الصيغة
يشترط في الواقف ليكون وقفه صحيحا أن يكون أهلا للتبرع بأن يكون حراً وبالغاً وعاقلاً ورشيداً، وألا يكون مكرها على وقفه ويكون مالكا للعين التي يريد وقفها.
◄شروط الموقوف ( عين الوقف):
يشترط في الشيء المراد وقفه أن يكون مالا متقوماً مباحاً للانتفاع به فلا يصح وقف الخمر مثلاً، مملوكا للواقف عند إنشاء الوقف، معلوما وقت الوقف علماً نافياً للجهالة.
ويجوز أن يكون الموقوف مالاً نقدياً أو عقاراً أو أسهماً أو أي منقول يمكن الانتفاع به، ويشترط دوام الانتفاع فيه وليس من المستهلكات التي يزول عينها كالأطعمة مثلاً.
كما يصح وقف المشاع وهو الحصة التي يملكها أحد الشركاء فيما لم يقسم من عقار ونحوه وتكون معلومة بالنسبة كالربع أو النصف أو المساحة كما يصح وقف العقار ويجوز أن يتزايد الأصل الموقوف نتيجة إضافات تحدث عليه سواء كانت الإضافات عينية أو نقدية حسب الأحوال.
◄شروط الموقوف عليه
وهي الجهة التي تستحق ريع المال الموقوف ومنافعه، وهي الجهة التي يكون الوقف عليها قربة في ذاته وعند الواقف بحيث يعتقد أنه سوف يؤجر على وقفه هذا، ويشترط في الموقوف عليه ألا يكون جهة يحرم الوقف عليها في الشريعة الإسلامية ويشترط في الموقوف عليه أن يكون على جهة لا تنقطع، كالوقف على جهات الخير والبر مثل: القرآن الكريم، والمساكين، والفقراء، والإطعام، وغيرها في الوقف الخيري، وعلى الأبناء، والأقرباء في الوقف الأهلي.
 

♦♦♦ الوقف على النفس♦♦♦
يجوز للواقف أن يجعل غلة الموقوف كلها أو بعضها لنفسه ما دام حياً، ثم من بعده لمن يشاء، وهذا ما ذهب إليه أبو يوسف والظاهرية والإمام أحمد في أحد قوليه، وحجتهم في ذلك ما روي عن الرسول صلى الله عليه و سلم أنه كان يأكل من وقفه، والوقف لا يحل الأكل منه إلا بشرط، فكان هذا دليلا على أنه يصح للواقف أن يجعل غلة الوقف كلها أو بعضها لنفسه، كما يتحقق من هذا الرأي التيسير على الناس، والترغيب لهم في الوقف.
 

♦♦♦ وقف المدين ووقف المريض مرض الموت♦♦♦
إذا كان الواقف مدينا بدين مستغرق ماله كله، وكان محجورا عليه بناء على طلب الدائنين فلا ينفذ وقفه إلاّ إذا أجازه الدائنون. وذلك على اعتبار أن أداء الدين واجب، والوقف تبرع والواجب مقدم على التبرع.
ولأن المدين بدين مستغرق قد يتخذ الوقف وسيلة للتهرب من حقوق الدائنين وإلحاق الضرر بهم، وهذا لا يجوز شرعا. فسداً لهذا الباب يجعل وقفه متوقفاً على إجازة الدائنين، محافظة على حقوقهم.
وكذلك الحال في وقف المريض مرض الموت ( وهو المرض الذي يقوم بالإنسان فيعجزه عن مباشرة أعماله التي كان يزاولها حال صحته وينتهي بالموت ). لأن مرض الموت يترتب عليه تعلق حقوق الدائنين بمال المريض من وقت نزول المرض به وقبل حصول الوفاة بالفعل، محافظة على حقوقهم، حتى لا يتصرف في ماله تصرفا يؤدي إلى ضياع الحقوق.
ووقف المريض مرض الموت إذا لم يكن مدينا يأخذ حكم الوصية، ويكون صحيحا ونافذا، وللواقف أن يرجع عنه مادام حيا، فإذا مات وكان له وارث، فإن كان ما وقفه لا يزيد على الثلث نفذ الوقف في حدود الثلث وتوقف فيما زاد عن الثلث على إجازة الورثة ، فإن أجازوه نفذ ، وإن لم يجيزوه بطل،( وإن أجازه البعض دون البعض نفذ الوقف في حق من أجازه، وبطل في حق من لم يجزه).
 

♦♦♦ الوقف المضاف إلى ما بعد الموت ( الوصية بالوقف)♦♦♦
الوقف إما أن يكون منجزا حال الحياة أو مضافا إلى ما بعد الموت ، أما المنجز فينفذ بمجرد صدوره من الواقف، ويجوز أن يكون في المال كله أو في نصيب معين وفقا لرغبة الواقف ( كما لو قال وقفت مالي كله وقدره كذا أو مبلغ معين على أعمال الخير أو البر وقفاً منجزاً).
أما الوقف المضاف إلى ما بعد الموت وهو ما ضمن الواقف صيغته ما يفيد تأجيل نفاذ وقفه إلى ما بعد وفاته ( كما لو قال بأنني وقفت ثلث مالي من بعد عيني لينفق من ريعه على وجوه الخيرات)، فإن كان ما وقفه لا يزيد على الثلث نفذ الوقف في حدود الثلث وتوقف فيما زاد عن الثلث على إجازة الورثة ، فإن أجازوه نفذ ، وإن لم يجيزوه بطل، وإن أجازه البعض دون البعض نفذ الوقف في حق من أجازه، وبطل في حق من لم يجزه.
 

♦♦♦ شرط الواقف♦♦♦
إذا شرط الواقف في وقفه ما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية وبما لا يضر في مصلحة الوقف أو الموقوف عليهم وجب على ناظر الوقف اتباع شرطه وتنفيذه ، فقد اعتبر الفقهاء شرط الواقف في حكم نص الشارع في وجوب الالتزام به. ولكن يجوز مخالفة الشرط الصحيح إذا أصبح العمل به في غير مصلحة الوقف أو الموقوف عليهم أو كان يفوت غرضا للواقف أو مصلحة أرجح منه، ومثال الشروط المخالفة للشرع أن يشترط الواقف العزوبة فيمن يستحق في الوقف. ومثال الشرط المخالف لمصلحة الوقف ما إذا شرط ألا يؤجر الوقف إلا بأجرة معينة والحال أن هذه الأجرة لا تكفي لعمارة الوقف أو أن تصبح أقل من أجرة المثل، ففي هذه الأحوال وأمثالها لا يعمل بشرط الواقف. ونص الفقهاء على أن الوقف إذا اقترن بشرط غير صحيح بطل الشرط وصح الوقف.
 

♦♦♦ الشروط العشرة ♦♦♦
وهي طائفة من الشروط الصحيحة للواقف أن يشترطها في وقفه، وقد اهتم بها أغلب الواقفين وحرصوا على النص عليها في أوقافهم ، وقد أصطلح على تسميتها بالشروط العشرة وهي:
◄الإعطاء: والمراد به أن يُؤثر الواقف بعض المستحقين بغلة الوقف كلها أو بعضها مدة معينة أو بصورة دائمة.
◄الحرمان: والمراد به منع الغلة عن بعض المستحقين مدة معينة أو بصورة دائمة.
◄الإدخال: والمراد به جعل من ليس مستحقا في الوقف مستحقا فيه، بمعنى إدخال غير موقوف عليه وجعله من أهل الوقف، فيكون بذلك مستحقا.
◄الإخراج: وهو جعل من كان مستحقا في الوقف غير مستحق، بمعنى إخراج الموقوف عليه من الوقف ليكون بعدها من غير أهل الوقف مدة معينة أو بصورة دائمة.
◄الزيادة: وهي التعديل في أنصبة ومرتبات المستحقين في الوقف بالزيادة، بمعنى تفضيل بعض الموقوف عليهم على الباقين بشيء يميزهم به حين توزيع الغلة أو الزيادة في نصيب أحد الموقوف عليهم على الدوام ، وهو ما يستلزم النقصان إذا كان ما زاده يعود على باقي المستحقين.
◄النقصان: وهو التعديل في أنصبة ومرتبات المستحقين في الوقف بالنقصان، بمعنى أن ينقص من نصيب أحد الموقوفين عليهم أو بعضهم بأن يعطيه أقل مما أعطى غيره إذا لم تكن الأنصبة معينة، وهو ما يستلزم الزيادة إذا كان ما نقصه يعود على باقي المستحقين.
◄التغيير: وهذا الشرط يشمل الشروط السابقة ويتناولها جميعها، فيعتبر إجمالاً بعد التفصيل، فالشروط السابقة نوع من التغيير، لذلك إذا شرط الواقف لنفسه حق التغيير كان له الحق في الشروط السابقة، كما له أن يغير في مصارف الوقف بطريقة أخرى فله أن يجعل المصارف مرتبات بدل أن تكون حصص.
◄التبديل: المقصود به التبديل في العين الموقوفة، وذلك يشمل أمرين هما: التبديل في منفعة الموقوف كأن يجعل الأرض الزراعية مساكن مثلاً، كما يشمل مقايضة عين بعين.
◄الإبدال: والمراد بالإبدال إخراج العين الموقوفة عن جهة وقفها في مقابلة بدل من النقود أو الأعيان بمعنى بيع العين الموقوفة.
الاستبدال: والمراد بالاستبدال أخذ البدل ليكون وقفاً مكان العين التي كانت وقفاً وبمعنى آخر شراء عين أخرى تكون وقفاً بدلها. وإذا ما ذكر أحدهما وحده فإنه يراد به معنى يشملهما، وهو بيع العين الموقوفة وشراء أخرى لتكون وقفاً بدلها.
 

♦♦♦ مسوغات مخالفة شرط الواقف♦♦♦
تجوز مخالفة شرط الواقف في الأحوال الآتية:-
◄إذا أصبح العمل بالشرط في غير مصلحة الوقف، كأن لا يوجد من يرغب في الوقف إلا على وجه مخالف لشرط الواقف.
◄إذا أصبح العمل بالشرط في غير مصلحة الموقوف عليهم كاشتراط العزوبة مثلاً.
◄إذا أصبح العمل بالشرط يفوت غرضا للواقف، كأن يشترط الإمامة لشخص معين ويظهر أنه ليس أهلاً لإمامة الصلاة.
◄إذا اقتضت ذلك مصلحة أرجح، كما إذا وقف أرضا للزراعة فتعذرت وأمكن الانتفاع بها في البناء ، فينبغي العمل بالمصلحة، إذ من المعلوم أن الواقف لا يقصد تعطيل وقفه وثوابه.
 

♦♦♦ الرجوع في الوقف♦♦♦
يرى الفقهاء عدم جواز الرجوع في الوقف لأن الأصل فيه أن يكون لازماً متى صدر من مالكه مستكملا شروطه، إلاّ أن أبا حنيفة يرى عدم لزوم الوقف فيجوز للواقف أن يرجع في وقفه إلاّ إذا كان الوقف مسجداً أو موقوفا على مسجد أو أن يقضي القاضي بلزوم الوقف، ففي هذه الحالة لا يجوز للواقف الرجوع فيه .  
 

♦♦♦ المشاركة في الوقف♦♦♦
يجوز أن يشترك شخص أو أكثر في تكوين الوقف، سواء أن تكون صورة المشاركة بحصص نقدية أو عينية، كما يجوز أن تكون المشاركة في تكوين الوقف من خلال الاستقطاعات الشهرية أو السنوية أو غيرها التي يتبرع بها أصحابها في المساهمة في تكوين الوقف.
 

♦♦♦ اشتراط القبول لاستحقاق الوقف♦♦♦
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوقف إذا كان على شخص معين فإنه يشترط قبوله ليستحق الوقف.
أما إذا كان الموقوف عليه غير معين فلا يشترط قبوله.
والجمهور يعتبرون القبول شرطا لصحة الوقف وللاستحقاق.
والمالكية يعتبرونه شرطا للاستحقاق فقط.
ويقصد بالاستحقاق ثبوت حق الموقوف عليه في الانتفاع بالوقف.
فإذا لم يقبل الشخص المعين الوقف ورد الموقوف عليه فإن نصيبه في الاستحقاق ينتقل إلى من يليه في الاستحقاق إن وجد إذا كان الواقف قد رتب الموقوف عليهم في طبقات وإلا انتقل إلى الفقراء.
 

♦♦♦ اشتراط الحيازة والقبض♦♦♦
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوقف يتم ويلزم بمجرد اللفظ من غير حاجة إلى أن يقبض الموقوف عليهم الغلة أو العين الموقوفة. واشترط المالكية لتمام الوقف ولزومه الحيازة بأن يحوز ناظر الوقف العين الموقوفة.  فيبطل الوقف إذا لم يحز الموقوف أو حدث مانع كموت الواقف.
 

♦♦♦ تعيين الجهة الموقوف عليها♦♦♦
إذا عين الواقف الجهة تعينت، ولا يجوز الانتقال إلى غيرها إلا إذا استغنت هذه الجهة وفاض الوقف عن حاجتها ووجدت جهة مماثلة لها.
وإذا كان الوقف على الخيرات ولم يعين الواقف جهة من جهات البر أو عينها ولم تكن موجودة أو لم تبق حاجة إليها أو زاد ريع الوقف على حاجتها صرف الريع أو فائضه إلى من يكون محتاجا من ذرية الواقف ووالديه بقدر كفايتهم ثم إلى المحتاج من أقاربه ثم إلى جهة من جهات البر وفي حالة ما إذا لم تكن جهة البر التي عينها الواقف موجودة ثم وجدت كان لها ما يحدث من الريع من وقت وجودها.
 

♦♦♦ موت أحد المستحقين أو حرمانه من استحقاقه♦♦♦
إذا مات مستحق أو حرم وكان الوقف على شخص عينه الواقف بنفسه ولم يوجد من يليه في الاستحقاق عاد نصيبه إلى من كان يشترك معه في الحصة وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء فلو وقف شخص على ولديه أحمد ومحمود وعلى أولادهما من بعدهما ثم مات أحدهما دون أن يكون له ولد عاد نصيبه إلى أخيه لأنه هو الذي يشترك معه في الحصة.
إذا كان الوقف مرتب الطبقات ومات أحد المستحقين كان نصيبه لفرعه فان لم يوجد كان نصيبه لمن هو في طبقته من أهل الحصة التي كان يستحق فيها.
 

♦♦♦ النظارة وأحكامها♦♦♦
◘◘◘ الولاية على الوقف ( النظارة على الوقف):
المراد بالولاية على الوقف السلطة التي تخول من تثبت له الحق في حفظ الأعيان الموقوفة وإدارة شئونها واستغلالها وعمارتها وصرف غلاتها إلى المستحقين .
ومن تثبت له هذه السلطة يسمى المتولي أو الناظر أو القيّم ، والمشهور في البلاد العربية إطلاق اسم الناظر على من يتولى شئون الوقف ، وعلى هذا فالناظر هو : من يكون له الحق في رعاية الأعيان الموقوفة وإدارة شئونها والمحافظة عليها واستغلالها استغلالا نافعا وإجراء العمارة اللازمة لها وجعل الشارع الولاية على الوقف أمراً لازما وحقا مقرراً .
وتثبت الولاية على الوقف للواقف ما دام حياً ، ولمن يعينه الواقف نيابة عنه ، وبعد وفاة الواقف أو الناظر المعين تنتقل الولاية إلى القاضي لما له من الولاية العامة، فيولي على الوقف من يباشر شئونه.
 

♦♦♦ شروط ناظر الوقف♦♦♦
يشترط فيمن يتولى النظر على الوقف جملة من الشروط هي :
◄الإسلام : وذلك لأن النظر ولاية ولا ولاية لكافر على مسلم.
◄العقل : فلا يصح أن يتولى النظر مجنون.
◄البلوغ : فلا يصح تولية النظر لصغير.
◄العدالة : هي المحافظة الدينية على اجتناب الكبائر وتوقي الصغائر وأداء الأمانة وحسن المعاملة . فلا يصح تولية النظر لفاسق أو خائن للأمانة.
◄الكفاية : وهي قدرة الناظر على التصرف فيما هو ناظر عليه بما فيه المصلحة.
 

♦♦♦ واجبات الناظر♦♦♦
يجب على الناظر القيام بكل ما من شأنه الحفاظ على الوقف ورعاية مصلحته ، ومن ذلك:
◄عمارة الوقف : بأن يقوم بأعمال الترميم والصيانة حفظا لعين الوقف من الخراب والهلاك.
◄تنفيذ شروط الواقف فلا يجوز مخالفة شروطه أو إهمالها ويجب الالتزام بها إلا في أحوال مخصوصة تقدم بيانها.
◄الدفاع عن حقوق الوقف في المخاصمات القضائية رعاية لهذه الحقوق من الضياع.
◄أداء ديون الوقف : تتعلق الديون بريع الوقف لا بعينه وأداء هذه الديون مقدم على الصرف على المستحقين لأن في تأخيرها تعريضا للوقف بأن يحجز على ريعه.
◄أداء حقوق المستحق في الوقف وعدم تأخيرها إلا لضرورة كحاجة الوقف إلى العمارة والإصلاح أو الوفاء بدين.
 

♦♦♦ ما يجوز للناظر من تصرفات وما لا يجوز♦♦♦
يجوز للناظر كل التصرفات التي يكون فيها فائدة ومنفعة للوقف والموقوف عليهم، مع رعاية ما اشترطه الواقف إن كان معتبراً شرعاً .
ومنها على سبيل المثال : أن يؤجر الأعيان الموقوفة ولو على الموقوف عليهم، ويصرف الأجرة التي يحصلها في مصارفها على حسب ما اشترطه الواقف، وكذلك الحال بالنسبة لزراعتها أو بنائها وعمارتها .
◘◘◘ وهناك جملة من التصرفات يمنع منها الناظر لما فيها من الإضرار بمصلحة الوقف من ذلك:
◄التلبس بشبهة المحاباة كأن يؤجر عين الوقف لنفسه أو لولده لما في ذلك من التهمة.
◄الاستدانة على الوقف ليكون السداد من ريع الوقف إلا في حال الضرورة. وذلك لما فيه من تعريض الريع للحجر لمصلحة الدائنين.
◄رهن الوقف لما يؤدي إليه من ضياع العين الموقوفة.
◄إعارة الوقف إلا للموقوف عليهم.
◄الإسكان في أعيان الوقف دون أجرة، أو بأقل من أجرة المثل.
 

♦♦♦ أجرة الناظر♦♦♦
يجوز أن يجعل لناظر الوقف مقدار من المال في كل شهر أو سنة أو مقداراً نسبياً معيناً من الغلة نظير قيامه بأمور الوقف ورعاية مصالحه، فإذا كان الواقف قد عيّن للناظر أجراّ فهو له، وإذا لم يكن الواقف قد عيّن للناظر أجراً على قيامه بشئون الوقف فللقاضي أن يجعل له أجراً مناسباً بحيث لا يزيد على أجر مثله، لأن الزيادة في أجر المثل يترتب عليها إدخال النقص في حقوق المستحقين من الوقف.
 

♦♦♦ مسئولية الناظر ومحاسبته♦♦♦
يعتبر الناظر أمينا على مال الوقف ووكيلاً عن المستحقين فهو مسئول عما ينشأ عن التقصير نحو أعيان الوقف وغلته وفقاً للقواعد العامة للمسئولية ، كما يفترض عليه القيام بتقديم حسابا سنويا إلى القضاء وفقا لأسانيد مكتوبة.
 

♦♦♦ عزل الناظر♦♦♦
يجوز لمن ولىّ ناظراً على الوقف أن يعزله سواء كان من ولاه النظارة الواقف أو القاضي .
لأن القاضي له حق العزل لخيانة تثبت على الناظر أو لفقدانه أهليته ، وفي حالة عزل الواقف أو القاضي الناظر لا ينعزل الناظر إلاّ إذا علم بالعزل فكل تصرف يباشره قبل علمه يكون نافذاً مادام له الحق في مباشرته.
 

♦♦♦ إجارة الوقف ♦♦♦
الإجارة هي عقد تمليك المنفعة في الحال بعوض، وركنها الإيجاب والقبول ويشترط في إجارة الوقف ما يشترط في إجارة الملك. وبما أن الناظر له الولاية على الوقف فله إجارة أعيانه، ولا يملكها الموقوف عليه إلاّ إذا كان متوليا من قبل الواقف أو مأذونا ممن له ولاية الإجارة من ناظر أو قاض، وهذا كذلك ينطبق على قبض الأجرة. ويشترط على الناظر أن الإجارة تكون بأجرة المثل وذلك تطبيقا لمبدأ المسئولية الذي يشمله، وإلاّ اعتبرت إدارته غير حسنة يستلزم بموجبه إقامة الأمر إلى القضاء للنظر من عدمه وفي استمرار إجارة الوقف وتصويبها أو إنهائها.
 

♦♦♦ عمارة الوقف♦♦♦
وهي من أهم واجبات ناظر الوقف، لأن إهمال عمارة الوقف أو مرمته أو إصلاحه قد يؤدي إلى خرابه وهلاكه، وقد أجمع الفقهاء على أن العمارة هي أول واجب يلقى على عاتق الناظر، وعمارة الأعيان الموقوفة مقدمة على الصرف إلى المستحقين سواء في الوقف الخيري أو الأهلي، لأنها تؤدي إلى دوام الانتفاع بالوقف وعدم تفويت منفعة من منافعه.
 

♦♦♦ عمارة الموقوف للاستغلال♦♦♦
إذا كانت العين الموقفة معدة للاستغلال بطبيعتها كالبنايات والمزارع، فإن هذه الأعيان الموقوفة إذا احتاجت إلى تعمير أو إصلاح، فإنه ينفق عليها من غلتها، ولو أدى ذلك إلى حرمان المستحقين من حقوقهم في الغلة.
كما يحق لناظر الوقف أن يدخر قسماً من غلة الوقف لصرفها عند الحاجة إلى العمارة .
 

♦♦♦ عمارة الموقوف السكني♦♦♦
إذا كانت العين الموقوفة معدة للانتفاع بعينها، كأن تكون داراً يسكنها الموقوف عليهم، فإن المنتفع بهذه الأعيان الموقوفة هو الذي يقوم بعمارتها وإصلاحها من ماله الخاص لا من غلة الوقف، وذلك عند قيام الحاجة إلى العمارة، لأنه يستفيد منها باستغلال منافعها، فوجب إصلاح ما ينخرم منها بناء على القاعدة الفقهية ( الغُنمُ بالغُرْم).
وإذا امتنع من له حق الُسكنى – من الموقوف عليهم – عن عمارة الوقف ، رُفِعت يده عن الوقف ، وعلى الناظر أن يؤجرها ويعمرها ببدل الإيجار، فإذا ما انتهت مدة الإجارة عادت العين الموقوفة إلى من له حق الانتفاع بالسُكنى.
 

♦♦♦ استحقاق الموقوف عليهم غلة الوقف♦♦♦
يجب على ناظر الوقف أداء حقوق المستحقين في الوقف من الموقوف عليهم، وعدم تأخيرها مطلقاً إلاّ لضرورة تقتضي تأخير إعطائهم لحقوقهم، كحاجة الوقف إلى العمارة والإصلاح أو الوفاء بدين على الوقف، لأن هذا مقدم على الإعطاء للمستحقين .
وإعطاء المستحقين حقوقهم من غلة الوقف، يجب أن يكون بحسب ما فرضه الواقف لهم، إذ يراعي شرطه في ذلك من الزيادة والنقصان والتقديم والتأخير، لأن شروط الواقفين في ذلك معتبرة كما تقدم تفصيله.
 

♦♦♦ تفسير كلام الواقف♦♦♦
المعتبر في تفسير ألفاظ الواقف مدلول الألفاظ لا المقاصد، وذلك لعدم الاطلاع عليها ما لم تقم قرينة تدل على ذلك فتكون المعول عليها فإذا أجمل الواقف شرطه اتبع العرف المطرد في زمنه لأنه بمنزله الشرط ثم ما كان أقرب إلى مقاصد الواقفين.
 

♦♦♦ مصطلحات♦♦♦
◄بر : البر : الاتساع في الإحسان إلى الناس ، والبر اسم جامع للخيرات كلها ويطلق على العمل الخالص الدائم ، وقد اشترط الفقهاء في أن يكون الموقوف عليه جهة بر يتقرب به إلى الله ويرجى الثواب عليه ولذلك لا يجوز الوقف على معصية .
◄بطون : يطلق الفقهاء أولاد البطون على الأولاد من البنات ، ويقابله أولاد الظهور وهم الأولاد من الذكور كما يطلق البطن على نسل الرجل فالبطن الأول هم الأبناء والبطن الثاني هم أولاد الأبناء .
◄تأبيد : يقصد بالتأبيد في الوقف ألا يكون مؤقتاً بأجل معين ينتهي الوقف بانتهائه .
◄تأقيت : يقصد بتأقيت الوقف أن يحدد الواقف لوقفه مدة معينة فإذا انقضت اعتبر الوقف منتهياً وعاد الوقف إلى ملكه .
◄تبرع : التبرع هو بذل المال أو المنفعة للغير بلا عوض بقصد البر والمعروف ، والوقف صورة من صور التبرع .
◄ترتيب الطبقات : هو ترتيب الواقف استحقاق الموقوف عليهم في الوقف في درجات تشمل كل درجة منها مجموعة من المستحقين بحيث لا ينتقل الاستحقاق إلى من بعدهم إلا بوفاتهم ، كأن يقول الواقف ( وقفت على أولادي ثم أولادهم ) .
◄تعطيل الوقف : التعطيل : التفريغ ، وتعطيل الموقوف هو أن تصبح الأعيان الموقوفة غير صالحة للانتفاع بها في الغرض الموقوفة لأجله ، كأن تهجر المساكن حول المسجد وتتعطل الصلاة فيه ، وإذا تعطلت منافع الموقوف يباع ويشتري بدله وقفاً .
◄ذمة الواقف : الذمة في اللغة : العهد والضمان وفي الاصطلاح : وصف يصير الإنسان به أهلاً لما له وما عليه فالأهلية أثر لوجود الذمة واعتبر الفقه الإسلامي الوقف شخصاً اعتبارياً له ذمة مالية مستقلة .
◄رجوع : يقصد بالرجوع في الوقف : أن ينهي الواقف وقفه ويلغيه ويعيده إلى ملكه .
◄جهة : جهة الوقف هو الموقوف عليه الذي يقصده الواقف ويستعمل الجهة في الوقف غالباً مضافة إلى البر والخير والقربة العامة وهو الموقوف عليه غير المعين .
◄حصة : الحصة في اللغة النصيب من الطعام والشراب والأرض ويقصد بالحصة في الوقف نصيب الموقوف عليه من الغلة ويقدرها الواقف .
◄خيرات : الخير في اللغة ضد الشر ، والخيرات في اللغة جمع خيرة وهي الفاضل من كل شيء ، والخيرات في اصطلاح الفقهاء اسم شامل لأبواب البر العامة .
◄ذرية : الذر : النسل ، وذرية الرجل أولاده ، والذرية تشمل أولاد الواقف وبناته وذريتهم .
◄ريع : الريع في اللغة النماء والزيادة ، ويقصد بها غلة الوقف الناتجة عن استثماره .
◄شغور : الشغور في اللغة الخلو والفراغ ، ويقصد به ألا يكون للوقف ناظر ويشمل ثلاث حالات :
- عدم تعيين الواقف ناظراً له .
- وفاة الناظر .
- عزل الناظر.
◄صيغة الوقف : صيغة الوقف مركب إضافي من كلمتين : صيغة ووقف وتطلق الصيغة ويراد بها الألفاظ والعبارات التي يعبر بها الواقف عن إرادته في الوقف .
◄طبقة : الطبقة في اللغة المرتبة وفي الاصطلاح تطلق الطبقة على الجيل أي أهل الزمان الواحد ، كما لو قال الواقف : أرضي صدقة موقوفة على أولادي .
◄عرف : العرف هو العادة المستقرة التي جرى عليها عمل الناس في كلامهم ومعاملاتهم وهو ما يفسر به كلام الواقف وشروطه المنصوص عليها في حجة الوقف .
◄موقوف : الموقوف هو المال الذي وقفه الواقف وجعل غلته على أوجه الخير والبر والنفع .
◄موقوف عليه : الموقوف عليه هو من يستحق الريع من الوقف ، والموقوف عليه أحد أركان الوقف الأربعة ، الصيغة – الواقف – الموقوف – الموقوف عليه ، ويشترط في الموقوف عليه أن يكون جهة بر .
◄نظارة : النظارة في اللغة مأخوذة من النظر ويستعمل كذلك بمعنى الحفظ وإدارة والناظر من يتولى الوقف وتشمل إدارة الوقف عمارته وصيانته والمحافظة عليه ليكون محققاً للغلة كما تشمل صرف الغلة للمستحقين .
◄واقف : الواقف هو من صدر منه الوقف ، ويشترط في الواقف أهلية التبرع بأن يكون مسلماً حراً بالغاً عاقلاً .
◄وقف أهلي : الوقف الأهلي ما جعلت فيه المنفعة ابتداءا على أقارب الواقف أو على أفراد معينين للأفراد ويقال للوقف الأهلي وقف ذري .
◄الوقف الخيري : ما جعلت فيه المنفعة لجهة أو أكثر من جهات الخير وهو ما جعل ابتداء على جهة من جهات البر كالفقراء والمساجد .
◄الوقف المشترك : ما يجمع بين الوقف الخيري والأهلي .
هذا وبالله التوفيق
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم.






رجب الأسيوطى 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kenanaonline.com/users/ragabalasuotie/
 
الوقف وأنواعه ومشروعيته وفضائله وأحكامه.!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط :: القسم الأسلامى :: إسلاميات-
انتقل الى:  
المواضيع الأكثر نشاطاً
الصلاة تعريفها وأركانها وسننها ومبطلاتها .!
حياكم الله يا اهل قرية الحمام
تعرف على مراكز الاقتراع بكافة مراكز ومدينة محافظة أسيوط .!
معلومات مفيدة جدا .. ؟
أكواد اللألوان للمنتديات
من أسرار المرأة..؟
كيف تعرف بنقص الفيتامينات..؟
من أذكار الصباح والمساء..
ما بين الحب والصداقة..؟؟
لمن لا يعرف حـــــــــــــواء..؟؟
المواضيع الأكثر شعبية
قالوا عن المرأة وليتهم ما قالوا ..؟
◘◘◘ الشيميل واللدى بوى ( Shemale , LadyBoy ) ◘◘◘
هكذا علمتنى الحياة ...؟؟
مقتطفات عن المرأة..؟؟
شكر علي الاضافه
أجمل ما قيل من العاشقين..!!
تحديد موعد التبويض عند النساء..؟
توأم الروح ..!!
كيفية التواصل مع الآخرين..؟
عسل النحل ومخزن العناصر الغذائية..
مركز رفع الصور

أرفع صورك الآن
فقطأضغط

أشترك فى بريد المنتدى

منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط

↑ Grab this Headline Animator


أختر لغة المنتدى من هنا
كلمة الإدارة
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة
الحقوق محفوظة للمنتدى
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط
elasuotie.forumegypt.net

حقوق الطبع والنشر©2017 -2018

( الساعة الآن )

لحجز مساحة إعلانات على منتديات قرية الحمَّام مركز أبنوب محافظة أسيوطاضغط هنا


حجز مساحةإعلانية

جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.