منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط


مرحبا بك عزيزي
في منتديات رجب الأسيوطى
أنت زائر لم تقم بالتسجيل بعد
عليك القيام بالتسجيل الآن




منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط

ديني - ثقافي- اجتماعي- سياسي- رياضي- ترفيهي- فني- تكنولوجي  
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 
<
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة

{ رجب الأسيوطى} {. ♣♣♣ تعلن جمعية النهضة لتنمية المجتمع الخيرية بقرية الحمام مركز أبنوب محافظة أسيوط ♣♣♣ والمشهرة برقم ( 747 لسنة 2007 م ) ♣♣♣ عن قبول التبرعات العينية والنقدية وذلك بمقر الجمعية أو بالأتصال بالأستاذ / عصام محفوظ مجلى برقم محمول ( 01222237440 -ــ 01001358418 ) ♣♣♣أو التبرع برقم حساب ( 5050 ) بنك التنمية والائتمان الزراعي بقرية الحمام. وجزاكم الله خيرا ♣♣♣ }كتب: { يسعد منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط في تقديم التحية إلى كل الأعضاء النشطاء من خلال تميزهم وإبداعاتهم }: {♣ ♣ }: تابع القراءة{♣♣ }


شاطر | 
 

 الدين المعاملة.!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجب الأسيوطى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة : مصر
علم الدولة : مصر
الأوسمة الأوسمة :

الساعة :
عدد المساهمات : 555
نقاط : 1624
التميز والأيداع وأنتقاء المشاركات : 0
تاريخ التسجيل : 29/01/2012
الموقع : موقع متخصص للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

مُساهمةموضوع: الدين المعاملة.!    الإثنين نوفمبر 03, 2014 6:11 pm




الدين المعاملة.!
◘◘◘ الإسلام دين عقيدة وشريعة ،عام وشامل وكامل ، تحيط تشريعاته الحكيمة بجميع مجالات الحياة الإنسانية ، المادية والروحية والاجتماعية والحضارية ، من خلال مقتضيات العقائد والعبادات والمعاملات ، في تلازم وتكامل ،لا يستقيم منها جانب دون أخر . فالتوحيد أساس إيماني اعتقادي ، والعبادات استجابة وتطبيق لذلك في علاقة المسلم بربه ، والمعاملات مجال تفعيل لمقتضيات كل ذلك في شؤون الحياة والمجتمع ،  التزاما وانضباطا بين الأوامر والنواهي الشرعية . ويعني ذلك التلازم والتكامل بين الإيمان والعبادة ، والأخلاق والمعاملات .  
 

◘◘◘ يقول الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (الحج 77).
نداء من الله تعالى للمؤمنين يحضهم على الإقبال عليه سبحانه بأعمال العبادات والمعاملات ،في تلازم وتكامل بينها ،: { واعبدوا ربكم وافعلوا الخير.. }، فكل أعمال الطاعات عبادة لله تعالى بالاستجابة له فيما يرضيه ،سواء في القيام بواجب حقوقه الخالصة كالتوحيد والصلاة والصيام والحج وغيرها ، أو في التزام حسن الخلق والمبادرة الى فعل الخير في معاملة الناس { وافعلوا الخير }.  

◘◘◘ قال الله تعالى
(كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِير)(هود: من الآية1).
الوضعية- نعلم علم اليقين مدى الفشل الذي مُني به (النظام العقابي) في العالم كله، بل مسئوليته الجسيمة عن اندلاع الجرائم، لا مقاومتها، لأنه نظام يجافي الفطرة الإنسانية ابتداء، ولأنه لم يسبق بمقدمات أصيلة تعمل عملها في تربية النفوس، وإشباع حاجاتها الروحية والمادية على سواء.
◘◘◘ إنّ الله تبارك وتعالى أثنى على نبيّه الكريم بقوله (وإنَّكَ لعَلَى خُلُقٍ عظِيم) أرشَد اللهُ عبادَه في هذه الآية إلى الإقتداءِ بنَبِيّه صلَّى الله عليه وسلم حيث إنه كانَ أحسنَ عِبادِ الله خُلُقًا ثم علّمَنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم حُسْنَ الخُلق وحَثَّنَا عليه.
 

◘◘◘ مفهوم المعاملة‏.أمَّا الدين فقد وردت له معانٍ عديدة في القرآن، من أهمها معانٍ خمسة‏.
◄ الأول‏:‏ الدين‏:‏ يعني‏:‏ التوحيد‏، كقوله في آل عمران‏:‏ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ (آل عمر
◄والثاني‏:‏ الدين‏، يعني‏:‏ الحساب‏، كقوله تعالى في فاتِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ (الفاتحة:
◄الثالث‏:‏ الدين‏، يعني‏:‏ الذي يدين الله به العباد‏، فذلك قوله عزَّ وجلَّ:‏ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ (التوبة:
◄الرابع‏:‏ الدين‏، يعني‏:‏ الملة‏، كقوله‏:‏ ﴿ مِحَنِيفًا﴾ (النحل:123). ‏
◄الخامس‏:‏ الدين يعني‏:‏ الحكم‏، كقوله: ﴿ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ (يوسف:76) يعني‏:‏ حكم ا
◘◘◘ المراد بالمعاملات الأحكام الشرعية المتعلقة بالأمور الدنيوية المتعلقة بتبادل المنافع كالبيع والشراء والرهن و‏...‏ لا نقصد أنَّ الدين كله ينحصر في المعاملات الحسنة‏،‏ وأنَّ الإنسان إذا كان حسن المعاملة مستقيمًا فيها فلا داعي لأن يصلِّي أو يصوم‏، لا،قصد أنَّ تمام الدين وكماله وتأثره‏، يقوم على الإنسان بصورة عامة‏،‏ فمن حسنت معاملته مع الناس فذلك دليل على حس، واستقامته‏، وحرصه على إرضاء ربه
◘◘◘ الدين المعاملة، تعبير شائع يتداوله خاصة الناس وعامتهم‏، فحين يُقال فلان متدين‏، كثيرًا ما ينبري أحدهم ليقول الدين المعاملة كأنَّه يُشير إلى عدم إخلاصه في ذلك الدين‏، وهذا أمر صحيح‏، تؤيِّده دلائل كثير
◘◘◘ هنا مقولة فقهية مشهورة ، وجيزة وجامعة : ( الدين المعاملة ) ، يحسبها كثير من الناس حديثا نبويا ، وما هي بحديث ، ولكن معناها صحيح تشهَد له مَقَاصِد الدِّين في كثير من آيات القرآن والأحاديث النبوية ، بما تنص عليه من أهمية السلوك والمعاملة في حقيقة التحلي بالإسلام وتطبيقه ، لأن المعاملة معيار التزام المسلم بدينه ، وبرهان إيمانه وتقواه، بحيث لا يجدي تدين لا يستقيم على إحسان المعاملة ، وقد كتب الله الإحسان على كل شيء كما نص على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .  
لذا فالعمل بالإسلام  لا يقتصر على الإيمان وأداء الأعمال التعبدية الظاهرة وحدها كالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها، بل لا بد أن يكون لهذه الأعمال آثار طيبة تطبع سلوك المسلم وتميزه في جوانب حياته كلها أقوالا وأفعالا وأحوالا .  
 

◘◘◘ قال الله عز وجل (واللهُ يُريدُ أنْ يتُوب عليْكُمْ ويُريدُ الذين يتبعُون الشهوات أنْ تميلُوا ميْلا عظيما يُريدُ اللهُ أنْ يُخفف عنْكُمْ وخُلق الْإنْسانُ ضعيفا ) هكذا قال الله عز وجل خلق الإنسان ضعيفا المراد كل إنسان فكل إنسان فهو ضعيف . ضعيف في نشأته كما قال عز وجل ( من أي شيء خلقه من نطفة خلقه ) والنطفة قطرة من الماء المهين فهو ضعيف في نشأته هو أيضا ضعيف في علمه قال الله عز وجل ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) ولئن أردت أن يتبين لك نقص الإنسان في علمه فاسأله أتعرف روحك التي بها تحيا .؟
أتعرف روحك التي بها تحيا أتعرف روحك التي بها تحي إذا كانت في الجسم فهو إنسان وإذا خرجت منه فهو جثة والجواب لا ..
قال الله عز وجل (ويسْألونك عن الرُوح قُل الرُوحُ منْ أمْر ربي وما أُوتيتُمْ من الْعلْم إلا قليلا) وهو ضعيف في علمه فهو جاهل لا يعلم وإذا علم فهو معرض للنسيان كما قال الله عز وجل (و ما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ).
ومن أجل هذا الضعف ومن أجل هذا القصور رحم الله العباد بإرسال الرسل وإنزال الكتب وأنزل معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط فيسيروا على صراط الله المستقيم ويستنيروا بهدى الله العليم الحكيم ولقد عمي قوم أو تعاموا عن الحق حيث ظنوا أو زعموا أن شرائع الله إنما جاءت لإصلاح العبادات والأخلاق دون المعاملات فاتبعوا أهواهم في معاملاتهم فشرعوا قوانين وتصرفوا كما يشاؤن أفلا يرجع هؤلاء إلى رشدهم ويتبعون سبيل ربهم ويلتزمون بشريعته ويقفون عند حدوده ويقولون سمعنا واطعنا ولا يقولون كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون أو قالوا سمعنا وعصينا عباد الله إن شريعة الله عز وجل نظمت للناس طرق معاملاتهم في ما بينهم كما نظمت طرق أخلاقهم وعباداتهم لربهم.
   

◘◘◘ الواجب على كل مؤمن بالله واليوم الآخر أن يدين لله تعالى بالطاعة في عباداته وأخلاقه ومعاملاته وأن لا يكون كالذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يتبعون الشرع في عبادات الله وأخلاقهم ويتبعون أهواءهم في معاملاتهم تجد الواحد منهم حريصا على الصلاة حريصا على الصدقة حريصا على الصيام حريصا على العمرة حريصا على الحج لكنه في معاملات البيع والشراء والتأجير والاستئجار غير مبال في ما حصل منه أحلال هو أم حرام فمن المحرم التعامل بالربا سواء كان ذلك صريحا أو بحيله ولقد حرم الله تعالى الربا في كتابه وفي سنة رسوله الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأجمع على ذلك علماء المسلمين في كل عصر وفي كل مصر لم يختلف منهم في تحريمه اثنان قال الله عز وجل ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) .
◄وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال لعلن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم آكل الربا وموكل الربا وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء) ومن الربا أن بعض الناس يشتري الذهب ولا يسلم ثمنه للبائع بل يؤخر تسليمه عن مجلس العقد وهذا حرام سواء جعل الثمن مقسط أم غير مقسط إذ الواجب أن يتقابضا قبل التفرق وأما الحيل على الربا فأنواع كثيرة قديمة وحديثة فمن أنواع الحيل الحديثة أن الرجل يحتاج إلى سيارة مثلا فيأتي إلى التاجر فيقول له التاجر اذهب إلى معرض إلى أي معرض أو إلى المعرض الفلاني واختر السيارة التي تريد وأتني بما يلزم من إجراءات البيع فإذا فعل المحتاج ذلك اشتراها التاجر من المعرض بثمن حاضر ثم باعها على المحتاج بأكثر من ثمنها من أجل التقسيط وهذه حيلة واضحة لا ينطلي فيها من تأملها.  
 

◘◘◘ أما المعاملة بمفهومها العام فيحكمها مبدآن أساسيان‏:‏ أولهما‏:‏ عامل الناس بما تحب أن يعاملوك‏.‏ وثانيهما‏:‏ خالق الناس بخلق‏ فالمعاملة التي تظللها خشية الله‏، وترسم معالمها قيم الدين‏، تجعل صاحبها بعيدًا عن الجشع والطمع‏، والرغبة في إنفاق السلعة بالأيمان والمبالغة في بيان المعاملة التي يقوم بها ذو الدين لا تتقبل تجاوز السماحة‏،‏ فصاحب الدين سمح إذا باع‏، سمح إذا اشترى‏ا اقتضى،‏ حين يأتي المشتري إليه لا ينظر إليه على أنَّه مجرد فرصة يغتنمها للحصول على أكثر ربح ممكن‏، بل إنَّه أخ ينبغي أن يُعان‏، وأنَّ من هو ارٍ لسلعة‏‏ سيكون بائعًا بعد قليل لسلعة أخرى يحتاجها البائع الحالي‏،‏ وحين تسود في المجتمع أخلاق السماحة‏‏حب لأخيك ما تحب لنفسك) فإنَّ التعامل بين الناس لن يكون فيه مغالاة‏، ولا رغبة في الاستغلال والغش لتحقيق الربح على حساب الكيف يعيش الإنسان سعيدًا وهو يرى أنَّ رفاهيته قامت على فقر غيره‏، وأنَّ سعادته بنيت على شقاء الآخرين.؟ كيف يهنأ بعيشٍ مَنْ غشَّ في طعام أو شراب أو دواء.؟  
كيف ينظر إلى زوجه وأبنائه حين يعلم أنَّ أرباحه دخل فيها الحرام.؟‏!‏ لا شك أنَّ مَنْ يفعل ذلك عامدًا لا يرى الإيمان قلبه‏، لأنَّ قلبه قد احتله شيطان الجشع‏،‏ ولا يمكن أن يكون لديه انتماء لمجتمعه‏، بل إنَّه يعبد المال ويتشبث بفرديته وأنانيته‏،‏ وهذا النوع وإن عاش بين الناس -في الظاهر- لكنَّه في حقيقة الأمر يعيش حالة ، إنَّه مريض في حاجة إلى علاج‏ عالجه شيء مثل ما تعالجه يقظة الضمير.    

◘◘◘ إن حسن التعامل مع الناس اكسير ناجع لكسب قلوبهم ونيل رضاهم ، ومع أن ذلك لا يكلف كثيرا ،لكن آثاره الطيبة عظيمة على مستوى النفس والمجتمع . فمن أحب أن يعيش حقيقة دينه وتدينه فليعامل الناس بكريم الأخلاق كما يحب أن يعاملوه ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) (متفق عليه).
فبحُسن الخلق عملا ومعاملة ، يستقيم الجانب السلوكي من الدين ،ويتجانس مع الجوانب الأخرى في العقائد والعبادات ، وذلك أساس الحياة الإسلامية الطيبة الراقية ، وهي أقوى شاهد وبرهان للاقتناع والاقناع بربانية الإسلام وتميزه وامتيازه .

◘◘◘ إن الإسلام يسمو بالمسلم في علاقاته مع الخلق أجمعين، حتى مع الحيوان، فكانت الجنة جزاء امرأة بغي من بني اسرائيل رق قلبها رحمة ،فسقت كلبا أوشك على الموت عطشا ،بينما كانت النار مصير امرأة أخرى قال النبي صلى الله عليه وسلم عنها ( دخلت امرأة النار في هرة حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) ( رواه الشيخان).
ولو كان الدين إيمانا وعبادة فحسب دون اعتبار للمعاملات ، ما كان لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم جاذبية ولا أثر على الناس ، وهم أهل مآرب دنيوية في مجتمع تحكمه علاقات وتفاعلات ومصالح . لذلك يثني القرآن الكريم عليه بقيمة وفعالية أخلاقه بينهم وهي مناط الإقناع والتأثير:{  فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر}[آل عمران:159]، وبذلك نال ثقة الجميع وتقديرهم حتى من أعدائه .
فقد كان بعض كفار قريش يودعون أماناتهم عنده صلى الله عليه وسلم ، وهم لا يؤمنون به ، لما يعلمون من نبل أخلاقه و قد عرف بينهم بالصادق الأمين .
◄فهذا عوف بن الحارث كان ممن قاتل المسلمين مع قومه ، حتى قام يوما على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف وهو نائم ، فقال: (من يمنعك مني .؟) قال صلى الله عليه وسلم: (الله ) فسقط السيف من يده ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم  وقال له: (ومن يمنعك مني ؟ )قال: (كن خير آخِذ ) ، قال: (تشهد ألا إله إلا الله واني رسول الله ؟) قال لا، ولكن أعاهدك ألا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك ، فخلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيله ، فجاء إلى أصحابه يقول: (جئتكم من عند خير الناس).
 

◘◘◘ إن الإسلام انتشر في بلدان آسيا كالصين واندونيسيا وماليزيا وفي إفريقيا وغيرها بسبب أخلاق المهاجرين والتجار المسلمين الذين ما كانوا فقهاء ولا علماء ولا متخرجين من معاهد إعداد الدعاة  ،إنما كانوا على الإسلام الصحيح الذي تشهد به أخلاقهم في معاملاتهم للناس بالحق والعدل والإحسان ، فكانوا بها قدوات طيبة مقنعة وفاعلة ، ترغب في فضيلة الإسلام و الإقبال عليه .
◘◘◘ فالدين المعاملة في علاقة المسلم بربه وهو يقبل عليه بأداء حقوقه سبحانه، إيمانا وتوحيدا وعبادة ،على الصدق والإخلاص ، سمعا وطاعة وتسليما وتعظيما وتوقيرا . في كل ما يقتضيه منه ذلك قلبا وعقلا وجوارح ، فيجعل وجوده كله لله عبودية وعبادة : {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ } (الأنعام 162).
 

◘◘◘ الدين المعاملة في علاقة المسلم بالناس وسائر الخلق ، التزاما بأوامر الله تعالى وحدوده ، عملا بالعدل والإحسان ، في رعاية الحقوق وأداء الواجبات وتحقيق الصلات وفعل الخيرات وبذل النصح  وكف الظلم والأذى : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } ( النحل 90 ) ، ومناط ذلك كله في التحلي بأخلاق الإيمان كما يأمر النبي صلى الله عليه وسلم: ( وخالق الناس بخلق حسن ) (احمد والترمذي).
وفي حديث آخر: ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم ) (الترمذي).
◘◘◘ إن أخلاق المعاملات وفق الأوامر والنواهي الشرعية هي روح العبادة ولبابها ، بل هي برهانها وشاهد صدقها ، وإلا فإن إخفاق العبد في مجال المعاملات بالتهاون والتفريط ، له عواقب وخيمة على عباداته نفسها ،التي قد يكون مصيرها ضياع ثوابها بسبب إساءته في معاملة الناس ، كما هو حال المفلس الذي أخبر عنه النبي الكريم وحذر فقال ( أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟) قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: (إِنَّ الْمُفْلِسَمِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا؛ فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ؛ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) ( أَخْرَجَه مُسْلِم).  
فَهذَا الْمُفْلِس جَاء بِالإِسْلَام الْظَّاهِر في العبادات مِن صَلاة وَصِيَام وزكَاة وَلَكِنه أساء  فِي مُعَامَلَة الْخَلْق ،وفرق في تدينه بين العبادة والسلوك ،اجتهد في أداء حقوق الله بالعبادة ، وتنكر لواجب حقوق العباد ،وفي كل ذالك عبادة بالطاعة والاستقامة ، فَدَل ذلك عَلَى ضَعْف إِيْمَانه وَتقواه ،فَرَسَب فِي موازين العدل يَوم الْقِيَامَة ،يَوْم يُكَرِم الْمَرْء أَو يُهَان. فحق له أن يكون يومئذ صفر اليدين . وذلك لأن عبادته لم تؤت ثمارها التي شرعت من أجلها، وهي ضبط السلوك وإحسان المعاملات .
 

◘◘◘ قال صل الله عليه وسلم ( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق) [قال الحافظ ابن حجر في الفتح: رواه البزار بسند حسن].
وفي مقابل ذلك قد تكون المعاملة السيئة مع الناس سبباً لدخول النار حتى ولو مع الاجتهاد في العبادات، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
( قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا ،غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ ( هِيَ فِي النَّارِ). قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ – القطع من الجبن- وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: هِيَ فِي الْجَنَّةِ) (رواه أحمد).
ذلك الذي نفتقده اليوم في الكثير من أحوالنا وقد اضطربت الكثير من أخلاقنا وساءت الكثير من معاملاتنا فأضحى التدين عند شريحة من المسلمين تديناً شكليا  فاقد الروح ، عديم الثمار السلوكية الطيبة ، بل صار عدم إحسان المعاملة مسلكا منفرا من الدين من حيث لا ندري .
◄طَلَب عُمَر الْفَارُوْق مِن رَجُل أَن يَأْتِيَه بِمَن يَعْرِفه حَق الْمَعْرِفَة لِيِضمنه فِي مَسْأَلَة، فَلَمَّا جَاءَه بِالْرَّجُل ابْتَدَرَه الْفَارُوْق سَائِلاً: أَنْت جَارُه الأَدْنَى؟ قَال: لا،قَال: إِذَن فَقَد رَافَقَتْه فِي سَفَر؟ قَال: لا ؟ قَال: فَلَعَلَّك عَامَلْتَه بِالْدُّرهْم وَالْدِّيْنَار؟ قَال: لا، قَال: إِذَن فَلَعَلَّك أَبْصَرْتُه فِي الْمَسْجِد يَرْفَع رَأْسَه تَارَة وَيَخْفِضُه تَارَة ؛ قَال: نَعَم، قَال:اذْهَب فَإِنَّك لا تَعْرِفُه ). فَانْظُرُوْا كَيْف جَعَل الْفَارُوْق الْمُعَامَلَة مِعْيَار الحكم على اقدار الناس وليست المظاهر التعبدية التي قد يتظاهر بها ضعاف الإيمان ، كما يخادع بها المنافقون { وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً } (النساء 142).  
◄الرَّسولُ عليه الصَّلاة والسَّلام كانَ حَريصًا شَديدَ العِنايةِ على المكافأة، مَن أسدَى إليه معروفًا بالمالِ يُسدِي إليه الرَّسولُ أكثرَ ممّا أسدَى إليه ذلكَ الرَّجُل، حتّى إنّه مرَّةً اقتَرضَ مِن رجُل بَكْرًا مِن الإبل أي فَتِيًّا صَغِيرًا ثم ردَّ له رَباعِيًا الرَّباعِي هو الذي تجَاوزَ خمسَ سنوات في العُمر، الإبلُ الذي تجَاوَز خمسَ سنَوات ردّ لهُ، هذا قيمَتُه أضعاف أضعافِ ما اقترضَه رسولُ اللهِ مِن ذلك الشّخص، وقالَ أيضًا إرْشَادًا لأُمَّتِه إلى مكارم الأخلاق: (خَيرُكُم أحسَنُكُم قضَاءً ) رواه مسلم والنسائي والطبراني، المعنى أنّ الإِنسانَ إِذا اقتَرضَ مِن إنسانٍ، الذي يكونُ قضَاؤه أحسَن أي بلا مُمَاطَلة ومَعَ زيادَة هذا أكمَلُ عندَ الله تعالى مِن الذي يرُدّ القَرضَ بالمِثل، الذي يرُدّ القَرضَ بلا إتعابٍ بلا مُماطَلة بأكثَر مِنَ المثْل بأحسَنَ ممّا اقتَرضَه هذا مِن خِيَار الأُمَّة. (خَيرُكم أحسنُكُم قضاءً).  
خيرُكم مَن كانَ أحسَنَ في ردّ الدَّيْن أي يزيدُ عندَ الرّدِّ على المقدَار الذي اقتَرضَه. لا يُقالُ هنا قَضاءً إلاّ لردّ الدَّين مِن حيثُ اللّغة.
◄القَرضُ : - الله تبارك وتعالى جعَلهُ مَحْضَ مُواسَاة، أمّا البَيعُ والشراء جعَلَه اللهُ تَعالى للاستِرباح، البيعُ والشّراء موضِع الاسترباح بشَرط أن لا يَدخُل غَشٌّ وتَدْلِيْسٌ وكذِب يَسْتَرْبحُ الإنسان ما يتَراضَى عليه الفَريقان مِن غيرِ أن يُمَوِّه، هذا استِرباح رخّص الله تعالى فيه لعبادِه.
والقَرضُ في أصلِه حسَنةٌ منَ الحسَنات ثم إذا دخلَه شَرطُ جَرّ المنفَعة انقلَب مَعصِيَةً وحَرامًا.
◄الإحسانُ مطلُوب مع المسلم ومع غيرِ المُسلم، مَن اقترَض مِن مسلم أو مِن كافر فإذا ردَّ مع الزّيادة أو أجْود مما اقترَض يكونُ هذا مِن مَكارم الأخلاق، لكن إن كانَ سبَق شَرطٌ واتّفاق على ذلك كان ذلكَ ممنوعًا في شَرع الله تعالى لأنّ الذي أقرَض إذا اشترَط على المقترِض ما فيه جرّ منفَعةٍ لنفسِه فاقترض المقترِضُ بناءً على هذا الشّرط هنا حَرُم هذا الشىء على المُقرِضِ والمُقتَرِض.
◄الكمالُ هوَ أن يُعْطِيَ مَن حرَمَه ومَن يُعطيه،كلَيهِما يقابلُه بالعطَاء ولا يُفرّق لأنّ قَصدَ المؤمن الكامل هو ابتغاءُ رِضاءِ الله تعالى.
◄الرّهنُ المحرّم هو أن يقولَ له إذا لم آتِكَ بدَينِك في هذا التاريخ فأنتَ تتَصرّف في هذا، هذا حرام، قال الله تعالى: (فرِهَانٌ مقبُوضَة). معنى الرَّهن هو أن يَسْتَمسك الدّائنُ بشَىءٍ مِن مالِ المدِين ليَستَوفيَ مِن هذا حَقّهُ إذا تعَذَّرَ على المقترضِ الإيفاءَ بطَريق الحاكِم، يُعلِم الحاكمَ يقولُ فلان اقتَرض منّي كذا وكذا وقَد حَلَّ الأجَل ولم يستَطع أن يوَفّيَني حَقّي فيقولُ لهُ الحاكمُ للمَدِين بطَريق الإلزام بِعْ هَذا فأوف الدَّينَ فإن باعَ وأَوْفى تركَه وإلاّ باعَ الحاكمُ هذا الشّىءَ وأَوْفى حقّ الدّائن بثمَنِ هذا الشىء أمّا أن يقولَ لهُ ارهن لي دارَك أو سيّارتَك ثم يَسكُن البيتَ مَجّانًا بلا أُجرَة إلى أن يوَفّي الدَّينَ فحرام، وهذا مِن الرّبا، مِن كبائر الذنوب.
◄الكتابةُ مَطلُوبَةٌ في البَيع والشّراء لأنها تُذكِّر هذا وتذكّرُ هذا، ثم إذا اقتَربَت المنيّةُ من أحدِهما فالورَثة إن اطّلَعوا على هذه الكتابة تَبْعَثُهم هذه الكتابة على توفيَة الدَّين وتبعَثُ أهلَ الدّائن على استيفاءِ دَينِهم هذا،
كلُّ قَرضٍ جَرّ منفَعةً فهوَ ربا.  
والكتابَةُ مطلُوبَةٌ في البيع والشّراء، قولُه تعالى (فاكتبُوه) ليس معناهُ فرضًا عليكم بل اختِيارًا، أي أحسَن لكم أن تكتُبوا، قال الله تعالى (يا أيّها الذينَ آمَنوا إذا تَدايَنتُم بِدَيْنٍ إلى أجلٍ مُسَمًّى فاكتُبُوه).هذا ليسَ أمر إيجابٍ هذا أَمْرُ إرشادٍ معناه هذا خيرٌ لكم وأحْسَن.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحِلُّ مالُ امرئٍ مسلِم إلا بطِيبِ نَفسٍ منهُ )رواه أحمد والطبراني والبيهقي.  
◄أمّا أهلُ الضّروراتِ بشَكلٍ عامّ الشّرعُ جعَل لهم حقًّا على الأغنياءِ إنْ لم يكن هناكَ بَيتُ مالٍ يَكفي حاجاتِ المسلمينَ وضَروراتهم، الشّرعُ جعَل حقًّا في أموال الأغنياءِ يجِبُ على الأغنياء أن ينقِذُوا أهلَ الضّرورات سواءٌ كانت ضَروراتهم مِن حيث فِقدان المَأكل أو من حيثُ فِقدان الملبَس الذي يَدفَع عنهم ضرَر البرد أو مِن حيث فِقدان المسكن، يجبُ على الأغنياء أن يُنقِذوا أهلَ الضّروراتِ فإن دفَعوا مِن طِيبِ أنفُسِهم لأنّ هذا حقٌّ جعَلَه الله تعالى لأهلِ الضّروراتِ على أهلِ الغِنى فذاكَ الأمر وإلاّ فلِلْحاكِم أن يَأخُذَ منهُم قَهْرًا ليَسُدَّ به ضَروراتِ المحتاجِين، الشّرعُ الإسلاميّ بنظامِه الذي هو خيرُ نِظام قرّرَ هذا الشّىءَ إنما يَنقُصُهَا الآنَ التّطبِيق، الأغنياءُ الذين عرَفُوا هذا الحقّ الذي قال الله فيه (والذينَ في أموالهِم حَقٌّ مَعلُومٌ للسَّائِل والمَحرُوم) لو عمِلُوا به كانت انحلّت مَشَاكِلُ الفقراء.  
 

◘◘◘ لقد جاء شمول وسمو الشريعة الإسلامية، على غاية التمام والكمال، وتوافق فيها الشرع مع الطبع ليصلا بالإنسان إلى أقصى درجات الأمن والطمأنينة، وليحفظا عليه كل كريم من الأديان والأبدان، والعقول والأموال، والأعراض والدماء.
وإنها لآية بالغة أن تنجح هذه الشريعة باطّراد، في كل موطن تتهافت فيه القوانين والأعراف، وتتساقط النظم والمذاهب، ثم يثوب الناس بعد طول التجارب والمعاناة إلى مقررات هذه الشريعة الهادية، لأنها من لدن حكيم عليم، وهو بعباده رؤوف رحيم.
(يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً) (النساء:26-28 ).
◘◘◘ على المؤمن أن يتقي الله عز وجل في نفسه وأن لا يتجرأ على محارم الله بحيل فإن الحيل لا تجعل الشيء الحرام مباحا ولا تسقط الواجب والحيل من صفات اليهود أفتريد أيها المسلم أن تكون مشابها لليهود أعتقد لو أن أحدا قال لك إنك شبيه اليهودي لانتفخت غضبا فكيف تفعل هذا بنفسك .
أيها الأخ المسلم إن التعامل بالحيلة أشد من التعامل بالربا الصريح أشد إثما لأن مفسدة الربا حصلت وزاد على ذلك خداع الله عز وجل فاتق الله في نفسك.  
 

◘◘◘ اتقي الله أيها الأخ المسلم واعلم أن المال إنما خلق لك ولم تخلق أنت للمال إنما خلقت لعبادة الله و المال إنما هو لمنفعتك ومصلحتك فلا تجعله سببا لضررك وإثمك .  
اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأجواء اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئ الأخلاق والأعمال لا يصرف عنا سيئها إلا أنت برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم اهدنا وأمتنا إلى صراطك المستقيم، واجعل الإسلام منتهى رضانا، واجعل عملنا كله خالصاً لوجهك الكريم، واعف عنا، واغفر لنا وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين..
جعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب .
والحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.  







رجب الأسيوطى 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kenanaonline.com/users/ragabalasuotie/
 
الدين المعاملة.!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط :: القسم الأسلامى :: أنصر نبيك محمد صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى:  
المواضيع الأكثر نشاطاً
الصلاة تعريفها وأركانها وسننها ومبطلاتها .!
حياكم الله يا اهل قرية الحمام
تعرف على مراكز الاقتراع بكافة مراكز ومدينة محافظة أسيوط .!
معلومات مفيدة جدا .. ؟
أكواد اللألوان للمنتديات
من أسرار المرأة..؟
كيف تعرف بنقص الفيتامينات..؟
من أذكار الصباح والمساء..
ما بين الحب والصداقة..؟؟
لمن لا يعرف حـــــــــــــواء..؟؟
المواضيع الأكثر شعبية
قالوا عن المرأة وليتهم ما قالوا ..؟
مقتطفات عن المرأة..؟؟
هكذا علمتنى الحياة ...؟؟
شكر علي الاضافه
أجمل ما قيل من العاشقين..!!
تحديد موعد التبويض عند النساء..؟
عسل النحل ومخزن العناصر الغذائية..
توأم الروح ..!!
كيفية التواصل مع الآخرين..؟
◘◘◘ الشيميل واللدى بوى ( Shemale , LadyBoy ) ◘◘◘
مركز رفع الصور

أرفع صورك الآن
فقطأضغط

أشترك فى بريد المنتدى

منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط

↑ Grab this Headline Animator


أختر لغة المنتدى من هنا
كلمة الإدارة
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة
الحقوق محفوظة للمنتدى
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط
elasuotie.forumegypt.net

حقوق الطبع والنشر©2015 -2017

( الساعة الآن )

لحجز مساحة إعلانات على منتديات قرية الحمَّام مركز أبنوب محافظة أسيوطاضغط هنا


حجز مساحةإعلانية

جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.