منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط


مرحبا بك عزيزي
في منتديات رجب الأسيوطى
أنت زائر لم تقم بالتسجيل بعد
عليك القيام بالتسجيل الآن




منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط

ديني - ثقافي- اجتماعي- سياسي- رياضي- ترفيهي- فني- تكنولوجي  
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 
<
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة

{ رجب الأسيوطى} {. ♣♣♣ تعلن جمعية النهضة لتنمية المجتمع الخيرية بقرية الحمام مركز أبنوب محافظة أسيوط ♣♣♣ والمشهرة برقم ( 747 لسنة 2007 م ) ♣♣♣ عن قبول التبرعات العينية والنقدية وذلك بمقر الجمعية أو بالأتصال بالأستاذ / عصام محفوظ مجلى برقم محمول ( 01222237440 -ــ 01001358418 ) ♣♣♣أو التبرع برقم حساب ( 5050 ) بنك التنمية والائتمان الزراعي بقرية الحمام. وجزاكم الله خيرا ♣♣♣ }كتب: { يسعد منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط في تقديم التحية إلى كل الأعضاء النشطاء من خلال تميزهم وإبداعاتهم }: {♣ ♣ }: تابع القراءة{♣♣ }


شاطر | 
 

 قوله تعالى (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ).!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجب الأسيوطى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة : مصر
علم الدولة : مصر
الأوسمة الأوسمة :

الساعة :
عدد المساهمات : 562
نقاط : 1645
التميز والأيداع وأنتقاء المشاركات : 0
تاريخ التسجيل : 29/01/2012
الموقع : موقع متخصص للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

مُساهمةموضوع: قوله تعالى (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ).!    الجمعة نوفمبر 21, 2014 4:03 pm



قوله تعالى (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ).  
﴿◘◘◘وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ(204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ(205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ(206) وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ(207) . سورة البقرة .  

◘◘◘  كثيرة هي الآيات التي تتحدث عن المنافقين وصفاتهم وأحوالهم، وتفضح ما هم عليه من نفاق ورياء، وافتراق ما بين ظاهرهم وباطنهم، وفراق ما بين سرهم وعلانيتهم، واختلاف ما بين ألسنتهم وقلوبهم .
يأتي في هذا السياق قوله عز وجل: { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام } (البقرة:204). والآية جاءت كاشفة لصفات أهل النفاق، فاضحة لما هم عليه من شقاق.  

◘◘◘ إن الفضائل النفسية محمودة عند الله تعالى وعند ذوي العقول الراجحة الذكية وقد أثنى الله تعالى عليها ووعد المتخلقين بها وعداً حسناً. فمن تلك الفضائل مطابقة ظاهر الإنسان لما في باطنه وموافقة أقواله وأفعاله لما يكنه في نفسه. وآية هذه الفضيلة في المرء أنه إذا حدث صدق وإذا وعد وفى وإذا أؤتمن أدى الأمانة.
هذه الفضيلة المحمودة تقابلها رذيلة مذمومة وهي (النفاق) وهو أن يظهر الشخص للناس شيئاً ويخفي في صدره ما يخالفه وتخدعه نفسه فيظن أن الناس يخفى عليهم ما أبطنه، وأنهم لا يقفون على حقيقة ما أضمر ولكن الأمر على خلاف ما زعم .

◘◘◘ أرشدنا الله جلا وعلا إلى بعض العلامات التي يتبين بها نفاق المنافقين بقوله: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ ﴾ تجريد وتوجيه للخطاب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو كلام مبتدأ سيق لبيان تحزب الناس في شأن التقوى إلى حزبين منافق ومخلص وتعيين مآل كل منهما. أي ومنهم يا أشرف الرسل من يروقك ويعظم في نفسك ما يقوله ﴿ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ لفصاحته وطلاوة ألفاظه، ولا يعجبك في الآخرة لما يعتريه من الدهشة واللكنة أو أنه لا يؤذن له في الكلام فيتكلم حتى يعجبك.

◘◘◘ إن هذه الآية عامة في كل من كان موصوفاً بهذه الصفات التي لا تنطبق إلا على المنافقين الذين كانت ألسنتهم وقلوبهم أمرّ من الصبر ولم يكتف المنافقون أو الأخنس على القولين بذلك بل يحلف ﴿ وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ ﴾ بحسب ادعائه حيث يقول: الله يعلم أن ما في قلبي موافق لما في لساني. وقد جاء عن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) (أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان) وإنما كان النفاق على عهد رسول الله  (صلى الله عليه وسلم ) هو الكفر بعد الإيمان فلا حول ولا قوة إلا بالله ترى المنافق والفاسق والخائن في هذه الأيام العصيبة يحوك الدسائس والخيانة ويبث الدعايات لأعداء الإسلام.
بل ربما يعين العدو على المسلم ويحلف بالله ما أراد إلا الإصلاح ﴿ والله يشهد إن المنافقين لكاذبون. اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله ﴾. وإذا فاوضته في أمر علا صوته ﴿ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَام ﴾ .
ومع هذا شديد الجدل بالباطل والعداوة للمسلمين. وشدة الخصومة من صفات المنافقين المذمومة لما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبي ( صلى الله عليه وسلم): (أبغض الرجال إلى الله تعالى الألدُ الخصام)، ﴿ وَإِذَا تَوَلَّى ﴾ أعرض عنك يا أشرف الرسل وقال لشياطينه ورفاقه:﴿ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴾ أو معنى تولى: ولي أمراً ﴿ سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ﴾ كما يفعله ولاة السوء، والطغاة المتمادون في طغيانهم، العاصون لأمر الله ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ ولا يرضى به ويغضب على فاعليه.
وإن أراد أحدٌ نصحه، أو تقويم اعوجاجه، أو معارضته في رأي من آرائه أو شأن من شؤون الأمة أبى واستكبر، وقال تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ ﴾ حملته الأنفة والمحبة على العمل بِالْإِثْمِ الذي أمر باتقائه ﴿ فَحَسْبُهُ ﴾ كافيه ﴿ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ الفراش الموطأ للنوم وهذا باب من التهكم والاستهزاء بالوالي المنافق والخائن الغادر..، فاعتبروا يا أولي الألباب.  

◘◘◘ يخاطب الله تعالى نبيه الكريم ويحذره من المنافقين الذين يدعون الإيمان بألسنة خلابة وهم يبطنون الكفر، ويخدعون الناس في الدنيا، لكن الله تعالى يفضحهم يوم القيامة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [سورة النساء الآية 145].
﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ يحلف بالله إثباتا لإيمانه، لكن الله أثبت أنه أشد الناس كفرا ونفاقا.
﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ فحين انصرف هذا المنافق من عند النبي صلى الله عليه وسلم عاث في الأرض فسادا (معنويا وماديا)، ومن إفساده حرقه للزرع وقتله للأنعام.
﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ فالله يمقت الفساد والمفسدين، ويستنفر قلوب المؤمنين للابتعاد عنه.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ إذا وعظ فإنه يتكبر عن الحق ومنعته الأنفة والحمية من الركون إليه، ويتعلق بالإثم، وهذه صفة من صفات المنافقين وبعض المذنبين.
﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ فجزاء المنافقين هو جهنم يفترشها يوم القيامة.

﴿◘◘◘وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾.
يتحدث الله عز وجل عن صنف آخر هم المؤمنون الأتقياء، ومناسبة هذه الآية أن صهيب الرومي الذي اعتنق الإسلام ودخل في رحابه، لما أراد الهجرة إلى المدينة المنورة لحقه نفر من مشركي قريش ليردوه.
وقالوا له: [جئتنا صعلوكا لا تملك شيئا، وأنت الآن ذو مال كثير]، فقال: [أرأيتم إن دللتكم على مالي تَخْلُون سبيلي.؟] قالوا: [نعم]، فدلهم على ماله بمكة، فلما قدم المدينة دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عليه الصلاة والسلام: (ربح البيعَ صهيب، ربح البيعَ صهيب) [رواه ابن ماجه] وأنزل الله فيه: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ...﴾ فصهيب باع نفسه لله وهو نموذج من الأبرار الأخيار.
﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ ومن دلائل رأفته ورحمته: مضاعفة الحسنات، والعفو عن السيئات، وعدم التعجيل بالعقوبات فهو يمهل ولا يهمل ومن أسمائه الحسنى (الصبور).  

♦♦♦ سبب نزول هذه الآية ♦♦♦
◘◘◘ ما روي عن قتادة و مجاهد وغيرهما، أنها نزلت في كل مبطن كفراً، أو نفاقاً، أو كذباً، أو إضراراً، وهو يظهر بلسانه خلاف ذلك؛ وهذا القول يشهد له ما رواه الطبري عن محمد بن كعب القرظي، قال: إني لأجد صفة ناس من هذه الأمة في كتاب الله المنـزل: قوم يحتالون على الدنيا بالدين، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر، يلبسون للناس مسوك الضأن، وقلوبهم قلوب الذئاب.
يقول الله تعالى: فعلي يجترئون.! وبي يغترون.! حلفت بنفسي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم فيها حيران.
قال القرظي: تدبرتها في القرآن، فإذا هم المنافقون، فوجدتها: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه).

◄وروى الطبري أيضاً عن أبي معشر نجيح ، قال: سمعت سعيداً المقبري يذاكر محمد بن كعب ، فقال سعيد : إن في بعض الكتب أن لله عباداً ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمرُّ من الصبر، لبسوا للناس مسوك الضأن من اللين، يجترون الدنيا بالدين، قال الله تبارك وتعالى: أعلي يجترئون، وبي يغترون.!! وعزتي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم منهم حيران.!! فقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله جل ثناؤه. فقال سعيد: وأين هو من كتاب الله.؟ قال: قول الله عز وجل:{ ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام }، فقال سعيد : قد عرفت فيمن أنزلت هذه الآية.! فقال محمد بن كعب : إن الآية تنزل في الرجل، ثم تكون عامَّة بعد   .

◄وهذا الذي روي عن محمد بن كعب قريب مما رواه الترمذي في (جامعه) عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: إن في بعض كتب الله تعالى: إن من عباد الله قوماً ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمرُّ من الصبر، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، يشترون الدنيا بالدين، يقول الله تعالى: أبي يغترون، وعلي يجترئون!! فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تدع الحليم منهم حيران. قال الترمذي : حسن.

◘◘◘ أن الآية نزلت في قوم من أهل النفاق، وفي هذا خبران عن ابن عباس رضي الله عنهما:
◄الأول: أن كفار قريش بعثوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أنا قد أسلمنا، فابعث إلينا نفراً من علماء أصحابك، فبعث إليهم جماعة، فنـزلوا ببطن الرجيع، ووصل الخبر إلى الكفار، فركب منهم سبعون راكباً، وأحاطوا بهم، وقتلوهم وصلبوهم، ففيهم نزلت هذه الآية. رواه الطبري بسنده.

◄والخبر الثاني: أنه لما أصيبت سريَّة أصحاب خُبَيْب بالرجيع بين مكة والمدينة، قال رجال من المنافقين: يا ويح هؤلاء المقتولين الذين هلكوا هكذا.! لا هم قعدوا في بيوتهم، ولا هم أدوا رسالة صاحبهم.!
فأنزل الله عز وجل في ذلك من قول المنافقين: { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا }، رواه ابن أبي حاتم .

◄ثالثها: أنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وهنا روايتان بهذا الخصوص:
الأولى:  أن الأخنس كان قد أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فأظهر له الإسلام، فأعجبَ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه، وقال: إنما جئت أريد الإسلام، والله يعلم أني صادق! وذلك قوله: { ويشهد الله على ما في قلبه }، ثم خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم، فمرَّ بزرع لقوم من المسلمين ومواشٍ، فأحرق الزرع، وقتل المواشي. رواه الطبري عن السدي .
والثانية: أن الأخنس أشار على بني زهرة بالرجوع يوم بدر، وقال لهم: إن محمداً ابن أختكم، فإن يك كاذباً كفاكموه سائر الناس، وإن يك صادقاً كنتم أسعد الناس به، قالوا: نِعْمَ الرأي ما رأيت، قال: فإذا نودي في الناس بالرحيل، فإني أتخنس بكم، فاتبعوني، ثم خنس بثلثمائة رجل من بني زهرة عن قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمي لهذا السبب أخنس .

◄في الدر المنثور، عن السدي: في قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يعجبك﴾ الآية، أنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف لبني زهرة، أقبل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة وقال: جئت أريد الإسلام ويعلم الله إني لصادق فأعجب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك منه فذلك قوله تعالى: ﴿ويشهد الله على ما في قلبه﴾ ثم خرج من عند النبي فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر فأحرق الزرع وعقر الحمر فأنزل الله: وإذا تولى سعى في الأرض الآية.

◄وفي الدر المنثور، أخرج ابن مردويه عن صهيب، قال: لما أردت الهجرة من مكة إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قالت لي قريش يا صهيب قدمت إلينا ولا مال لك وتخرج أنت ومالك، والله لا يكون ذلك أبدا، فقلت لهم: أ رأيتم إن دفعت لكم مالي تخلون عني؟ قالوا: نعم فدفعت إليهم مالي فخلوا عني فخرجت حتى قدمت المدينة فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: ربح البيع صهيب مرتين.

◄قال الحسن : ألد الخصام أي كاذب القول، قال قتادة : شديد القسوة في المعصية، جدل بالباطل يتكلم بالحكمة ويعمل بالخطيئة.
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي( صل الله عليه وسلم)  قال: (إن أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم ).
(وإذا تولى ) أي أدبر وأعرض عنك.. (سعى في الأرض ) أي عمل فيها، وقيل: سار فيها ومشى( ليفسد فيها ).

◄ قال ابن جريج قطع الرحم وسفك دماء المسلمين...( ويهلك الحرث والنسل ) وذلك أن الأخنس كان بينه وبين ثقيف خصومة فبيتهم ليلاً فأحرق زروعهم وأهلك مواشيهم.

◄قال مقاتل : خرج إلى الطائف مقتضياً مالاً له على غريم فأحرق له كدساً وعقر له أتاناً، والنسل: نسل كل دابة والناس منهم، وقال الضحاك : (وإذا تولى ) أي ملك الأمر وصار والياً ( سعى في الأرض ).
قال مجاهد :في قوله عز وجل ( وإذا تولى سعى في الأرض ) قال إذا ولي فعمل بالعدوان والظلم أمسك الله المطر وأهلك الحرث والنسل ( والله لا يحب الفساد ) أي لا يرضى بالفساد.

◄ قال سعيد بن المسيب : قطع الدرهم من الفساد في الأرض.
قوله ( وإذا قيل له اتق الله ) أي خاف الله ( أخذته العزة بالإثم ) أي حملته العزة وحمية الجاهلية على الفعل بالإثم أي بالظلم، والعزة: التكبر والمنعة، وقيل معناه
( أخذته العزة ) للإثم الذي في قلبه، فأقام الباء مقام اللام. قوله ( فحسبه جهنم ) أي كافية ( ولبئس المهاد ) أي الفراش.

◄ قال عبد الله بن مسعود: إن من أكبر الذنب عند الله أن يقال: للعبد اتق الله، فيقول: عليك بنفسك. وروي أنه قيل لعمر بن الخطاب: اتق الله، فوضع خده على الأرض تواضعاً لله عز وجل.

◄وقال السعدي رحمه الله
لما أمر تعالى بالإكثار من ذكره ، وخصوصا في الأوقات الفاضلة ، الذي هو خير ومصلحة وبر؛ بقوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ *ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202) وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)( البقرة 199-203 ) .
أخبر تعالى بحال من يتكلم بلسانه ويخالف فعلُه قولَه...
فالكلام إما أن يرفع الإنسان أو يخفضه فقال : (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا )أي : إذا تكلم راق كلامه للسامع وإذا نطق ظننته يتكلم بكلام نافع ويؤكد ما يقول بأنه صادق ( ويشهد الله على ما في قلبه ) بأن يخبر أن الله يعلم أن ما في قلبه موافق لما نطق به وهو كاذب في ذلك لأنه يخالف قوله فعله ؛ فلو كان صادقا لتوافق القول والفعل كحال المؤمن غير المنافق ولهذا قال الله تعالى فيه : (وهو ألد الخصام )أي : وإذا خاصمته وجدت فيه من اللدد والصعوبة والتعصب وما يترتب على ذلك ما هو من مقابح الصفات ليس كأخلاق المؤمنين الذين جعلوا السهولة مركبهم والانقياد للحق وظيفتهم والسماحة سجيتهم...

◘◘◘ يريد الحق سبحانه وتعالى أن يضع أمامنا قضية وجودية، وهذه القضية الوجودية هي أن كل عمل له ظاهر وله باطن. ومن الجائز أن تتقن الظاهر وتدلس على الناس في الباطن، فإذا كان الناس لهم مع بعضهم ظاهر وباطن. فمن مصلحة الإنسان أن ينتمي هو والناس جميعاً إلى عالم يعرف فيه كل إنسان أن هناك إلهاً حكيماً يعرف كل شيء عنا جميعاً.
فإذا كان عندك شيء لا أعلمه، وأنا عندي شيء أنت لا تعلمه كيف تسير مصالحنا.؟ ولذلك فمن ضروريات حياتنا أن نؤمن معا بإله يطلع على سرائرنا جميعاً، وهذا ما يجعلنا نلزم الأدب. ولذلك قيل: (إن عميت على قضاء الأرض فلن تعمى على قضاء السماء).  

◘◘◘ يقول الحقّ جلّ جلاله: { ومن الناس } قوم حُلْ اللسان خرَاب الجَنَان، إذا تكلم في شأن الدنيا { يعجبك قوله } فيها لرونقه وفصاحته، { ويُشهد الله } أي: يحلف على أنه موافق لقلبه، وأن ظاهره موافق لباطنه، وهو شديد الخصومة والعدواة للمسلمين، أو أشد الخصوم، { وإذا تولى } أي: أدبر وانصرف عنك، { سعى في الأرض } أي: مشى فيها بنية الإفساد { ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل } كما فعل الأخنَسْ، أو كما فعله أهل الظلم، فيَحْبِسُ الله القَطْر، فَيَهْلِكَ الحرثُ والنسل بشؤم معاصيهم، { والله لا يحب الفساد } أي: لا يرتضيه، فاحذروا غضبه. { وإذا قيل له اتق الله } وارجع عما أنت عليه من الفساد { أخذته العزة } أي: حملته الحمية والأنفة بسبب الإثم الذي ارتكبه، فلا ينزجر عن غَيِّه. أو حملَتْه الحمية على الإثم الذي يُؤمَر باتقائه. { فحسبه جهنم } أي: كَفَته عذاباً وعقاباً، وهي عَلَمٌ لدار العقاب، كالنار، { ولبئس المهاد } هي: أي: بئس الفراش الذي مهَّده لنفسه.  

◘◘◘  يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن أبغض الرجال إلى الله هو الألد الخصم).
يعني المجادل بالباطل الذي عنده قسوة في المعصية، فهو عاص وفي الوقت نفسه قاس في معصيته. ولماذا هو ألد الخصام.؟
لأن الذي يجابهك بالأمر يجعلك تحتاط له، أما الذي يقابلك بنفاق فهو الذي يريد أن يخدعك، وهذا عنف في الخصومة فالخصم الواضح افضل لأنه يواجهك بما في باطنه، لكن إذا جابهت الذي يبطن خصومته ويظهر محبته يكون قاسيا عليك في خصومته؛ لأنه يريد أن يخدعك ويبيت لك.  
(وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها) و(تولى): انصرف أي يقول لك ما يعجبك، فإذا تولى عنك نقل المسألة إلى الحقيقة بإظهار ما كان يخفيه.

◄أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم ).
( وإذا تولى ) أي أدبر وأعرض عنك ( سعى في الأرض ) أي عمل فيها وقيل : سار فيها ومشى ( ليفسد فيها ) قال ابن جريج قطع الرحم وسفك دماء المسلمين
( ويهلك الحرث والنسل ) وذلك أن الأخنس كان بينه وبين ثقيف خصومة فبيتهم ليلة فأحرق زروعهم وأهلك مواشيهم.  

◄قال ابن جرير : حدثني يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن القرظي ، عن نوف وهو البكالي ، وكان ممن يقرأ الكتب قال : إني لأجد صفة ناس من هذه الأمة في كتاب الله المنزل : قوم يحتالون على الدنيا بالدين ، ألسنتهم أحلى من العسل ، وقلوبهم أمر من الصبر ، يلبسون للناس مسوك الضأن ، وقلوبهم قلوب الذئاب . يقول الله تعالى : فعلي يجترئون. ! وبي يغترون .! حلفت بنفسي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم فيها حيران .

◄قال القرظي : تدبرتها في القرآن ، فإذا هم المنافقون ، فوجدتها : ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه ) الآية .
وحدثني محمد بن أبي معشر ، أخبرني أبي أبو معشر نجيح قال : سمعت سعيدا المقبري يذاكر محمد بن كعب القرظي ، فقال سعيد : إن في بعض الكتب : إن [ لله ] عبادا ألسنتهم أحلى من العسل ، وقلوبهم أمر من الصبر ، لبسوا للناس مسوك الضأن من اللين ، يجترون الدنيا بالدين . قال الله تعالى : علي تجترئون .! وبي تغترون. ! . وعزتي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم منهم حيران .
فقال محمد بن كعب : هذا في كتاب الله . فقال سعيد : وأين هو من كتاب الله .؟ قال : قول الله : ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) الآية .
فقال سعيد : قد عرفت فيمن أنزلت هذه الآية . فقال محمد بن كعب : إن الآية تنزل في الرجل ، ثم تكون عامة بعد . وهذا الذي قاله القرظي حسن صحيح .

◄وأما قوله : ( ويشهد الله على ما في قلبه ) فقرأه ابن محيصن : (ويشهد الله ) بفتح الياء ، وضم الجلالة ( على ما في قلبه ) ومعناها : أن هذا وإن أظهر لكم الحيل لكن الله يعلم من قلبه القبيح ، كقوله تعالى : ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) [ المنافقون : 1 ] .
وقراءة الجمهور بضم الياء ، ونصب الجلالة ( ويشهد الله على ما في قلبه ) ومعناه : أنه يظهر للناس الإسلام ويبارز الله بما في قلبه من الكفر والنفاق ، كقوله تعالى : ( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله ) الآية [ النساء : 108 ] هذا معنى ما رواه ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
وقيل : معناه أنه إذا أظهر للناس الإسلام حلف وأشهد الله لهم : أن الذي في قلبه موافق للسانه . وهذا المعنى صحيح ، وقاله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، واختاره ابن جرير ، وعزاه إلى ابن عباس ، وحكاه عن مجاهد ، والله أعلم .
وقوله : ( وهو ألد الخصام ) الألد في اللغة : [ هو ] الأعوج ، ( وتنذر به قوما لدا ) [ مريم : 97 ] أي : عوجا . وهكذا المنافق في حال خصومته ، يكذب ، ويزور عن الحق ولا يستقيم معه ، بل يفتري ويفجر ، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر).

◄وقال البخاري : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ترفعه قال : (أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) .
قال : وقال عبد الله بن يزيد : حدثنا سفيان ، حدثني ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) .
وهكذا رواه عبد الرزاق ، عن معمر في قوله : ( وهو ألد الخصام ) عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم  ).
وقوله : ( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ) أي : هو أعوج المقال ، سيئ الفعال ، فذلك قوله ، وهذا فعله : كلامه كذب ، واعتقاده فاسد ، وأفعاله قبيحة .
فهذا المنافق ليس له همة إلا الفساد في الأرض ، وإهلاك الحرث ، وهو : محل نماء الزروع والثمار والنسل ، وهو : نتاج الحيوانات الذين لا قوام للناس إلا بهما .
وقال مجاهد : إذا سعى في الأرض فسادا ، منع الله القطر ، فهلك الحرث والنسل . ( والله لا يحب الفساد ) أي : لا يحب من هذه صفته ، ولا من يصدر منه ذلك .  

◘◘◘ نرى بعض ممن يحملون راية( لا اله إلا الله محمد رسول الله ) تهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد.
وعندما يتحدثون عن الله يقولون نفعل ذلك لكي يعبد الله وحده طريقة كلامهم تعجبك انهم موحدون ولكن عندما يقومون بأي فعل فانهم يفسدون
وإذا قيل لهم اتقوا الله أخذتهم العزة بالإثم .
نحن نرى كيف تأخذهم العزة بالإثم وهم يكبرون ويهللون في الأرض .
وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ( 11 ) ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ( 12 ) وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ( 13  ).
وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون.
وإذا قيل لهم أمنوا كما آمن الناس قالوا انؤمن كما آمن السفهاء ألا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون.
إن كل ما يفعلونه هو فساد في الأرض باسم الدين
يهلكون الحرث باسم الدين و يسرقون باسم الدين
لقد فضحهم الله في القرآن قبل أن يولدوا
إن الله بكل شيء عليم وبكل شيء خبير.

◘◘◘ إن في ثنايا التوجيهات والتشريعات القرآنية - التي يتألف من مجموعها ذلك المنهج الرباني الكامل للحياة البشرية - يجد الناظر في هذه التوجيهات كذلك منهجا للتربية , قائما على الخبرة المطلقة بالنفس الإنسانية , ومساربها الظاهرة والخفية ; يأخذ هذه النفس من جميع أقطارها , كما يتضمن رسم نماذج من نفوس البشر , واضحة الخصائص جاهرة السمات , حتى ليخيل للإنسان وهو يتصفح هذه الخصائص والسمات , أنه يرى ذوات بعينها , تدب في الأرض , وتتحرك بين الناس , ويكاد يضع يده عليها , وهو يصيح:هذه هي بعينها التي عناها القرآن.!

◘◘◘ نجد الملامح الواضحة لنموذجين من نماذج البشر.
◄الأول نموذج المرائي الشرير , الذلق اللسان . الذي يجعل شخصه محور الحياة كلها . والذي يعجبك مظهره ويسوؤك مخبره . فإذا دعي إلى الصلاح وتقوى الله لم يرجع إلى الحق ; ولم يحاول إصلاح نفسه ; بل أخذته العزة بالإثم , واستنكف أن يوجه إلى الحق والخير . . ومضى في طريقه يهلك الحرث والنسل .!

◄ والثاني نموذج المؤمن الصادق الذي يبذل نفسه كلها لمرضاة الله , لا يستبقي منها بقية , ولا يحسب لذاته حسابا في سعيه وعمله , لأنه يفنى في الله , ويتوجه بكليته إليه .
هذه اللمسات العجيبة من الريشة المبدعة في رسم ملامح النفوس , تشي بذاتها بأن مصدر هذا القول المعجز ليس مصدرا بشريا على الإطلاق . فاللمسات البشرية لا تستوعب - في لمسات سريعة كهذه - أعمق خصائص النماذج الإنسانية , بهذا الوضوح , وبهذا الشمول .

◘◘◘ هذا المخلوق الذي يتحدث , فيصور لك نفسه خلاصة من الخير , ومن الإخلاص , ومن التجرد , ومن الحب , ومن الترفع , ومن الرغبة في إفاضة الخير والبر والسعادة والطهارة على الناس . . هذا الذي يعجبك حديثه . تعجبك ذلاقة لسانه , وتعجبك نبرة صوته , ويعجبك حديثه عن الخير والبر والصلاح . . (ويشهد الله على ما في قلبه). . زيادة في التأثير والإيحاء , وتوكيدا للتجرد والإخلاص , وإظهارا للتقوى وخشية الله . . (وهو ألد الخصام).!
تزدحم نفسه باللدد والخصومة , فلا ظل فيها للود والسماحة , ولا موضع فيها للحب والخير , ولا مكان فيها للتجمل والإيثار .
هذا الذي يتناقض ظاهره وباطنه , ويتنافر مظهره ومخبره . . هذا الذي يتقن الكذب والتمويه والدهان.  

◘◘◘  يجب على المسلم أن يكون ظاهره كباطنه في جانب الاعتقاد وجانب السلوك، بحيث يكون عمله ظاهراً متوافقاً لما يعتقده باطناً، فلا يليق بمن يشهد أن لا إله إلا الله، أن يعمل أعمالاً تخالف ما يعتقده؛ فإن الذي يتناقض ظاهره وباطنه، ويتنافر مظهره ومخبره، حريٌّ به أن يتصف بوصف النفاق، وأن يكون من أهل الشقاق، وليس جديراً بأن يكون في عداد المسلمين الصادقين.
سائلاً الله تعالى أن يبدل أحزاننا مسرات وأن يجعل كيد أعدائنا في نحورهم وما ذلك على الله بعزيز.
وصل الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.  







رجب الأسيوطى 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kenanaonline.com/users/ragabalasuotie/
 
قوله تعالى (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ).!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط :: القسم الأسلامى :: أنصر نبيك محمد صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى:  
المواضيع الأكثر نشاطاً
الصلاة تعريفها وأركانها وسننها ومبطلاتها .!
حياكم الله يا اهل قرية الحمام
تعرف على مراكز الاقتراع بكافة مراكز ومدينة محافظة أسيوط .!
معلومات مفيدة جدا .. ؟
أكواد اللألوان للمنتديات
من أسرار المرأة..؟
كيف تعرف بنقص الفيتامينات..؟
من أذكار الصباح والمساء..
ما بين الحب والصداقة..؟؟
لمن لا يعرف حـــــــــــــواء..؟؟
المواضيع الأكثر شعبية
قالوا عن المرأة وليتهم ما قالوا ..؟
مقتطفات عن المرأة..؟؟
هكذا علمتنى الحياة ...؟؟
شكر علي الاضافه
أجمل ما قيل من العاشقين..!!
◘◘◘ الشيميل واللدى بوى ( Shemale , LadyBoy ) ◘◘◘
تحديد موعد التبويض عند النساء..؟
عسل النحل ومخزن العناصر الغذائية..
توأم الروح ..!!
كيفية التواصل مع الآخرين..؟
مركز رفع الصور

أرفع صورك الآن
فقطأضغط

أشترك فى بريد المنتدى

منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط

↑ Grab this Headline Animator


أختر لغة المنتدى من هنا
كلمة الإدارة
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة
الحقوق محفوظة للمنتدى
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط
elasuotie.forumegypt.net

حقوق الطبع والنشر©2017 -2018

( الساعة الآن )

لحجز مساحة إعلانات على منتديات قرية الحمَّام مركز أبنوب محافظة أسيوطاضغط هنا


حجز مساحةإعلانية

جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.