منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط


مرحبا بك عزيزي
في منتديات رجب الأسيوطى
أنت زائر لم تقم بالتسجيل بعد
عليك القيام بالتسجيل الآن




منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط

ديني - ثقافي- اجتماعي- سياسي- رياضي- ترفيهي- فني- تكنولوجي  
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 
<
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة

{ رجب الأسيوطى} {. ♣♣♣ تعلن جمعية النهضة لتنمية المجتمع الخيرية بقرية الحمام مركز أبنوب محافظة أسيوط ♣♣♣ والمشهرة برقم ( 747 لسنة 2007 م ) ♣♣♣ عن قبول التبرعات العينية والنقدية وذلك بمقر الجمعية أو بالأتصال بالأستاذ / عصام محفوظ مجلى برقم محمول ( 01222237440 -ــ 01001358418 ) ♣♣♣أو التبرع برقم حساب ( 5050 ) بنك التنمية والائتمان الزراعي بقرية الحمام. وجزاكم الله خيرا ♣♣♣ }كتب: { يسعد منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط في تقديم التحية إلى كل الأعضاء النشطاء من خلال تميزهم وإبداعاتهم }: {♣ ♣ }: تابع القراءة{♣♣ }


شاطر | 
 

 فضل شهر رجب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجب الأسيوطى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة : مصر
علم الدولة : مصر
الأوسمة الأوسمة :

الساعة :
عدد المساهمات : 555
نقاط : 1624
التميز والأيداع وأنتقاء المشاركات : 0
تاريخ التسجيل : 29/01/2012
الموقع : موقع متخصص للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

مُساهمةموضوع: فضل شهر رجب    الجمعة أبريل 08, 2016 9:36 pm




الحمدُ للهِ الّذي فضّلَ الأشهرَ الحرامَ على سائرِ شهورِ العامِ، وخصَّها بمزيدِ الإجلالِ والإكرامِ .
فقد بدأ اليوم أولى أيام شهر رجب والذى ميزه الله عز وجل عن سائر الأشهر بفضائل عظيمة.
فقد أظلَّنا  بشهرٌ عظيمٌ من الأشهرِ الحُرُمِ العِظامِ؛ الّتي أمر اللهُ سبحانه وتعالى بتعظيمِها، والالتزامِ فيها أكثرَ بدينِه وشرعِه، وإجلالِها؛ فقال جلّ وعلا:
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة : 36]. وثبت في الصّحيحين عن سيّد المرسلين ( صل الله عليه وسلم )أنّه قال: (السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا؛ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛ ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ).
وقيل له: رجب؛ لأنّه كان يُرجَّبُ؛ أي: يُعظَّمُ، وأُضيفَ إلى مُضر، لأنّ قبيلةَ مُضـر كانت تزيد في تعظيمِه واحترامِه.  

◘◘◘ وقد جاء في الحديث عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان ) رواه البخاري  ومسلم .
وفي الحديث عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا دخل رجب ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ) رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط والبيهقي .

◘◘◘ قال رسول الله (صل الله عليه وسلم) : ألا إن رجب شهر الله الأصمّ ، وهو شهرٌ عظيمٌ ، وإنما سُميّ الأصمّ لأنه لا يقارنه شهرٌ من الشهور حرمةً وفضلاً عند الله تبارك وتعالى ، وكان أهل الجاهلية يعظّمونه في جاهليتها ، فلما جاء الاسلام لم يزدد إلا تعظيماً وفضلاً.
ألا إن رجب وشعبان شهراي ، وشهر رمضان شهر اُمتي ، ألا فمن صام من رجب يوماً إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر ، وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب الله ، وأغلق عنه باباً من أبواب النار ، ولو أعطى مثل الأرض ذهباً ما كان بأفضل من صومه .
ولا يستكمل أجره بشيء من الدنيا دون الحسنات ، إذا أخلصه لله عزّ وجلّ ، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات ، إن دعا بشيءٍ في عاجل الدنيا أعطاه الله عزّ وجلّ ، وإلا ادخر له من الخير أفضل مما دعا به داعٍ من أوليائه وأحبائه وأصفيائه .

◘◘◘ وإنّ الواجبَ على المسلمِ: أن يعرفَ قدرَ هذا الشهرِ الحرامِ ؛ ذلك لأنّ معرفتَه وتعظيمَه (هو الدِّين القيِّم) أي: المستقيم؛ الّذي لا اعوجاجَ فيه، ولا ضلالَ، ولا انحرافَ. كما يجب عليه أن يحذرَ من المعصية فيه؛ فإنّها ليست كالمعصيةِ في غيرِه؛ بل المعصيةُ فيها أعظمُ، والعاصِي فيه آثمُ؛ كما قال سبحانه: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾  [البقرة : 217]؛ أي: ذنبٌ عظيمٌ، وجرمٌ خطيرٌ؛ فهو كالظّلمِ والمعصيةِ في البلدِ الحرامِ؛ الّذي قال الله عزّ وجلّ فيه: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج : 25].

◘◘◘ روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال  : (من أحيى أول ليلة من رجب لم يمت قلبه إذا ماتت القلوب وصب الله الخيرمن فوق رأسه صبا وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ويشفع بسبعين من أهل الخطايا قد استوجبوا النار). كذا في لب الألباب للمولى تاج العارفين عن أنس بن مالك عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال  : (من صلى بعد المغرب في ليلة من رجب 20 ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب والإخلاص وسلم 10 تسليمات حفظه الله تعالى وأهل بيته وعياله من بلاء الدنيا وعذاب الآخرة).  

◘◘◘ روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : (ألا إن رجب شهر الله الأصم، فمن صام منه يوما إيمانا واحتسابا إستوجب عليه رضوان الله الأكبر، ومن صام يومين لايصف الواصفون من أهل السماء والأرض ما له عند  الله من كرامة ومن صام ثلاثة أيام عفي من كل بلاء في الدنيا وعذاب الآخرة والجنون والجذام والبرص ومن فتنة الدجال ومن صام سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم ومن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة ومن صام عشرة أيام لم يسأل من الله شيئا إلا أعطاه إياه ومن صام خمسة عشر يوما غفر الله له ذنوبه ما تقدم وبدله من سيئاته حسنات ومن زاد، زاد الله أجره.

◘◘◘  روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : (رأيت ليلة المعراج نهرا ماؤه أحلى من العسل وأبرد من الثلج وأطيب من المسك فقلت لجبريل لمن هذا، قال لمن صلى عليك في رجب). وعن مقاتل رضي الله عنه أنه قال : أنه وراء جبل قاف أرضا بيضاء ترابها كالفضة سعتها مثل الدنيا سبع مرات مملوءة من الملائكة لو سقطت إبرة سقطت عليهم وبيد كل منهم لواء مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله يجتمعون كل ليلة جمعة من رجب حو ل جبل قاف يتضرعون بالسلامة لأمة محمد عليه الصلاة والسلام ويقولون ربنا إرحم أمة محمد ولا تعذبهم ويستغفرون ويتضرعون إلى الصبح ويقول الله تعالى . يا ملائكتي وعزتي وجلالي قد غفرت لهم.
 
♣♣♣ رجب في لغة العرب
قال العلماء: رجب، جمعه أرجاب، ورجبانات، و أرجبه و أراجبه.
وله ثمانية عشر اسماً!!
♦♦♦ الأول: رجب لأنه كان يرجب في الجاهلية! أي يعظم.
♦♦♦ الثاني: الأصم، لأنهم لا يسمعون فيه قعقعة السلاح.
♦♦♦ الثالث: الأصب لقولهم: إن الرحمة تصب فيه.
♦♦♦ الرابع: رجم؛ لأن الشياطين ترجم فيه.
♦♦♦ الخامس: الشهر الحرام.
♦♦♦ السادس: الحرم؛ لأن حرمته قديمة.
♦♦♦ السابع: المقيم؛ لأن حرمته ثابتة.
♦♦♦ الثامن: المعلى؛ لأنه رفيع عندهم.
♦♦♦ التاسع: الفرد؛ وهذا اسم شرعي.
♦♦♦ العاشر: منصل الأسنة، ذكره البخاري [البخاري رقم (4376)، وهو من قول أبى رجاء العطاوى].
♦♦♦ الحادي عشر: مفصل الآل؛ أي الجواب؛ ذكره الأعشى في ديوانه.
♦♦♦ الثاني عشر: منزل الأسنة؛ وهو كالعاشر.
♦♦♦ الثالث عشر: شهر العتيرة؛ لأنهم كانوا يذبحون فيه.
♦♦♦ الرابع عشر: المبري.
♦♦♦ الخامس عشر: المعشعش.
♦♦♦ السادس عشر: شهر الله.
♦♦♦ السابع عشر: سُمي رجباً، لترك القتال، يقال: أقطع الله الرواجب.
♦♦♦ الثامن عشر: سُمي رجباً لأنه مشتق من الرواجب.

◘◘◘ قيل إن رجب 3 أحرف : راءه يدل على رحمة الله وجيمه يدل على جرم العبد وباؤه يدل على بر الله تعالى كأنه يقول يا عبدي جعلت جرمك وجنايتك بين بري ورحمتي فلا يبقى لك جرم ولا جناية بحرمة شهر رجب. وقيل إن رجب بعد ما يمضي، يصعد إلى السماء فيقول الله تعالى : يا شهري هل يحبونك ويعظمونك ? فيسكت ولا يتكلم حتى يسأل ثانيا وثالثا ثم يقول . إلهي أنت ستار العيوب أمرت خلقك بأن يستروا عيوب غيرهم سماني رسولك أصم أنا سمعت طاعتهم ولم أسمع معصيتهم فلذلك سمي الأصم ثم يقول الله تعالى أنت شهري معيب أصم وعبادي معيبون قبلتهم مع عيوبهم بحرمتك كما قبلتك وأنت معيب، اغفر لهم بندامة واحدة فيك ولا نكتب لهم المعاصي فيك. وقيل سمي الأصم لأن الكرام الكاتبين يكتبون الحسنات والسيئات في سائر الشهور وفي هذا الشهر يكتبون الحسنات ولا يكتبون السيئات فلا يسمعون فيه شرا حتى يكتب. وقال  النبي عليه الصلاة والسلام (إن رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي) .

◘◘◘عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : صوم أول يوم من رجب كفارة 3 سنين والثاني كفارة سنتين والثالث كفارة سنة ثم كل يوم كفارة شهر. قال أبو هريرة رضي الله عنه  : أنه لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان أخرج البخاري ومسلم أنه قال
قال : النبي عليه الصلاة والسلام : (إن في الجنة نهر يقال له رجب أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر) وأنه سمي رجب لأن العرب ترجبه أي تعظمه، نقول رجبت الشيء أي عظمته ومن تعظيمهم له أن حكام الكعبة يفتحون باب الكعبة في هذا الشهر كله وفي سائر الأشهر لا يفتحونها إلا يومي الإثنين والخميس ويقولون الشهر شهر الله والبيت بيت الله والعبد عبد الله فلا يمنع عبد الله من بيت الله في شهر الله.

◘◘◘ حكي أن امرأة في بيت المقدس كانت عابدة إذا جاء رجب تقرأ كل يوم (قل هو الله أحد) 12 مرة تعظيما له وكانت تنزع اللباس الأطلسي وتلبس ثوب البلاس فمرضت في رجب وأوصت ابنها أن يدفنها مع بلاسها فكفنها ابنها في ثياب مرتفعة رياء الناس فرآها في المنام فقالت يا بني : لم لم تأخذ بوصيتي إني غير راضية عنك، فانتبه فزعا ونبش قبرها فلم يجدها في قبرها وتحير وبكى بكاء شديدا فسمع نداء يقول أما علمت أن من عظم شهرنا رجب لا تتركه في القبر فريدا وحيدا.

◘◘◘ روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه تعالى أنه قال : إذا مضى ثلث الليل من رجب في أول جمعة لا تبقى ملائكة في السموات ولا في الأرض إلا ويجتمعون في الكعبة وينظر الله لهم ويقول  يا ملائكتي اسألوا ما شئتم فيقولون ربنا حاجتنا أن تغفر لمن صام رجب فيقول الله تعالى قد غفرت لهم. وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال النبي عليه الصلاة والسلام : (كل الناس جياع يوم القيامة إلا الأنبياء وأهلهم وصائم رجب وشعبان ورمضان فإنهم شباع لا جوع لهم ولا عطش).
روي في الخبر (إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الرجبيون فيخرج نور فيتبع جبريل وميكائيل عليهما الصلاة والسلام ذلك النور ويتبع الرجبيون ثم يمرون على الصراط الخاطف ثم يسجدون لله شكرا لتجاوزهم على الصراط فيقول الله تعالى : (أيها الرجبيون إرفعوا رؤوسكم اليوم قد قضيتم السجود في الدنيا في شهري إرتحلوا إلى منازلكم).

◘◘◘ حكي عن ثوبان أنه قال : كنا مع النبي عليه الصلاة والسلام فمررنا بمقبرة فوقف عليه الصلاة والسلام فبكى بكاء شديدا ثم دعا الله فقلت له : لم بكيت يا رسول الله  ? قال : (يا ثوبان هؤلاء يعذبون في قبورهم ودعوت لهم فخفف الله عنهم العذاب ) ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام : (لو صام هؤلاء يوما من رجب وما ناموا منه ليلة ما عذبوا في قبورهم) فقلت يا رسول الله أصوم يوم وقيام ليلة منه يمنع عذاب القبر قال عليه الصلاة والسلام : (يا ثوبان والذي بعثني بالحق نبيا ما من مسلم ومسلمة يصوم يوما ويقوم ليلة من رجب يريد بهما وجه الله إلا كتب الله له عبادة سنة صام نهارها وقام لياليها).  
   
◘◘◘ وقد فضّل الله (تعالى) بعض الأيام والليالي والشهور على بعض، حسبما اقتضته حكمته البالغة؛ ليجدّ العباد في وجوه البر،ويكثروا فيها من الأعمال الصالحة، ولكن شياطين الإنس والجن عملوا على صد الناس عن سواء السبيل، وقعدوا لهم كل مرصد؛ ليحولوا بينهم وبين الخير ، فزينوا لطائفة من الناس أن مواسم الفضل والرحمة مجال للهو والراحة ، وميدان لتعاطي اللذات والشهوات.
وحرّضوا طوائف أخرى سواء أكانوا ممن قد يملكون نوايا طيبة ولكن غلب عليهم الجهل بأحكام الدين أو من ذوي المصالح والرياسات الدينية أو الدنيوية الخائفين على مصالحهم وزوال مواقعهم من مزاحمة مواسم الخير

♣♣♣ قال حبرُ الأمّةِ وتُرجمانُ القرآنِ عبدُ اللهِ بنُ عبّاسٍ -عليهما الرِّضوان- في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾-كما روى الطّبريّ في (تفسيره) : (في كلِّهنّ، ثمّ اختصَّ من ذلك أربعةَ أشهرٍ فجعلهنَّ حراماً، وعَظّم حُرُماتِهنَّ، وجعل الذنبَ فيهنَّ أعظمَ، والعملَ الصالحَ والأجرَ أعظمَ).

◘◘◘ وعن قتادة رحمه الله قال: (إنّ الظلمَ في الشهرِ الحرامِ أعظمُ خطيئةً ووزراً من الظلمِ فيما سواهُ، وإنْ كان الظلمُ على كلِّ حالٍ عظيماً، ولكنَّ اللهَ يُعظِّمُ من أمرِه ما شاء. وقال : إنَّ اللهَ اصطفى صَفايا من خلقِه؛ اصطفى من الملائكةِ رسلاً، ومن النّاسِ رسلاً، واصطفى من الكلامِ ذكرَه، واصطفى من الأرضِ المساجدَ، واصطفى من الشهورِ رمضانَ والأشهرَ الحُرمَ، واصطفى من الأيّامِ يومَ الجمعةِ، واصطفى من اللَّيالي ليلةَ القدرِ؛ فعظِّموا ما عظَّم اللهُ؛ فإنّما تعظَّم الأمورُ بما عظَّمها اللهُ عند أهلِ الفهمِ والعقلِ).

◘◘◘ وإنّ من أظهرِ الدلائلِ على تعظيمِ هذا الشّهرِ الحرامِ: هو الابتعادُ عن ظلمِ الإنسانِ نفسَه؛ باجتِراحِ الذنوبِ والسيّئاتِ، ومقارَفَةِ الآثامِ والخطيئاتِ؛ ذلك لأنّ الذنبَ في كلِّ زمانٍ شرٌّ وشؤمٌ على صاحبِه؛ لأنّه اجتراءٌ على اللهِ جلَّ جلالُه وعظُم سلطانُه، لكنّه في الشهرِ الحرامِ أشدُّ سوءاً وأعظمُ شؤمًا؛ لأنّه يجمعُ بين الاجتراءِ على الله تعالى، والاستخفافِ بما عظّمه اللهُ جلّ وعلا.
وإذا كان تعظيمُ الشهرِ الحرامِ أمرًا متوارَثًا لدى أهلِ الجاهليّةِ قبلَ الإسلام؛ يكفُّون فيه عن سفكِ الدَّمِ الحرامِ، وعن الأخذِ بالثّأرِ والانتقامِ؛ أفليس من ينتسبُ إلى الإسلامِ أجدرَ وأحرى بهذا الالتزامِ؟!.
كيف والظلمُ عاقِبَتُه وخيمَةٌ ، وآثارُه شَنِيعةٌ؛ فلا فلاحَ مع الظلمِ، ولا بقاءَ مع الظّلم ، مهما بلَغ شأنُ الظّالمِ؛ فقد قال اللهُ عزّ وجلّ: ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [الأنعام:21]، وقال جلّ في عُلاه: ﴿هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الأنعام:47]؛ فلاَ بقاءَ للظلمِ والاعتداءِ والطغيانِ، ولا سُلطانَ لها على الدوامِ؛ مهما طال وامتدّ بها الزّمانُ،  فقد قال الملكُ العظيمُ الشَّانِ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ المَصِيرُ﴾ [الحج: 48]، وثبت في الصحيحين أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ اللهَ لَيُملِي للظَّالمِ حتَّى إِذَا أَخَذَهُ لم يُفلِتْهُ»، ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود:102].
وإذا كانت هذه عاقبةَ الظّالم في سائرِ الأوقاتِ والأزمانِ؛ فكيف بالظّالمِ المعتدِي في هذا الشّهرِ الحرامِ، وفي هذه الأيّامِ العظامِ؛ ولهذا قال النّبيّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ في حجّةِ الوداعِ لأصحابِه - كما ثبت في الصّحيحين عن أبي بكرة رضي الله عنه: (أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ . فَقَالَ: أَلَيْسَ ذا الحَجَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ . قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الحَرَامِ؟ قُلْنَا: بَلَى . قال: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؛ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَسَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ ، أَلاَ فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّراً -أو قال: ضُلَّالاً -؛ يَضْـرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلاَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ؛ فَلَعَلَّ مَنْ يُبَلَّغُهُ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ. ثمّ قال: أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ).

◘◘◘ ولهذا فينبغي على المسلم أن يكون في هذا الشّهر أكثرَ ابتعاداً عن الذّنوبِ والآثامِ، وتوقِّياً لكلِّ ما يغضبُ الملكَ العلّامَ؛ فيبتعد عن ظلمِه لربِّه بالإشراك به سبحانه، وصرفِ شيءٍ من العبادةِ لغيرِه عزّ شأنُه. ويبتعد عن ظلمِه لإخوانِه بالاعتداءِ عليهم وسفكِ دمائِهم، أو أكلِ أموالِهم وحقوقِهم، أو الولوغِ في أعراضِهم، ونهشِ لحومِهم، وتتبّعِ عوراتِهم، وإفشاءِ أسرارِهم، وإلحاقِ الأذى بهم. ويبتعد عن ظلمِه لنفسِه، والإساءةِ إلى شخصِه؛ بمعصيتِه لخالقِه، وخاصّة ما يتساهلُ فيه بعضُ النّاسِ من صغائرِ الذُّنوبِ؛ فإنّ صغائرَ الذّنوبِ متى استرسل فيها الإنسانُ كان على وجهِه في النّارِ مكبوبٌ؛ إلاّ أن يتوب، وإلى ربِّه يؤوب.

♠♠♠  فقد ثبت في (مسند الإمام أحمد) عن سهل بن سعد السّاعديّ رضي الله عنه أنّ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَقَوْمٍ نَزَلُوا فِي بَطْنِ وَادٍ ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ).
هذا؛ وكما أنّ المعاصيَ تعظُمُ في الشهرِ الحرامِ؛ فكذلك الحسناتُ والطّاعاتُ تعظُمُ وتُضاعفُ في هذه الأيّام ؛  فالتّقرّبُ إلى اللهِ عزّ وجلّ بالطّاعةِ في الشّهرِ الحرامِ أفضلُ وأحبُّ إليه سبحانه من التّعبُّدِ في سائرِ الأيّامِ؛ كما سبق في قول ابن عبّاس رضي الله عنهما: (وجعل الذنب فيهنّ أعظم، والعمل الصّالح والأجر أعظم).

◘◘◘ فيستحبُّ للمسلمِ في هذا الشّهر الإكثارُ والمواظبةُ على ما ثبتت به السنّةُ في سائرِ الأيّامِ من نوافلِ الطّاعاتِ؛ من صلاةٍ، وصيامٍ، وصدقاتٍ، وغيرِها من القرباتِ ، مع المحافظةِ على الفرائضِ والواجباتِ، ولكنْ لا يشرعُ تخصيصُه بعبادةٍ من العباداتِ، أو اعتقادُ أنّ لها فضلاً في هذا الشّهرِ على سائر الطّاعاتِ؛ والحالُ أنّه لم يشـرعْها لنا فيهِ النّبيُّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ، ولا فَعَلَها فيه صحابتُه الكرامُ رضي الله عنهم.
فاللّهمّ بارك لنا في رجبٍ وشعبانَ، وبلّغنا رمضانَ، ونحن في أمنٍ وأمانٍ، وسلامةٍ وإسلامٍ. اللّهمّ آمينَ، أمينَ.
والحمد لله ربِّ العالمين، وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمّدٍ، وعلى آلِه، وصحبِه أجمعين.






رجب الأسيوطى 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kenanaonline.com/users/ragabalasuotie/
 
فضل شهر رجب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط :: القسم الأسلامى :: أنصر نبيك محمد صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى:  
المواضيع الأكثر نشاطاً
الصلاة تعريفها وأركانها وسننها ومبطلاتها .!
حياكم الله يا اهل قرية الحمام
تعرف على مراكز الاقتراع بكافة مراكز ومدينة محافظة أسيوط .!
معلومات مفيدة جدا .. ؟
أكواد اللألوان للمنتديات
من أسرار المرأة..؟
كيف تعرف بنقص الفيتامينات..؟
من أذكار الصباح والمساء..
ما بين الحب والصداقة..؟؟
لمن لا يعرف حـــــــــــــواء..؟؟
المواضيع الأكثر شعبية
قالوا عن المرأة وليتهم ما قالوا ..؟
مقتطفات عن المرأة..؟؟
هكذا علمتنى الحياة ...؟؟
شكر علي الاضافه
أجمل ما قيل من العاشقين..!!
تحديد موعد التبويض عند النساء..؟
عسل النحل ومخزن العناصر الغذائية..
توأم الروح ..!!
كيفية التواصل مع الآخرين..؟
◘◘◘ الشيميل واللدى بوى ( Shemale , LadyBoy ) ◘◘◘
مركز رفع الصور

أرفع صورك الآن
فقطأضغط

أشترك فى بريد المنتدى

منتدى قرية الحمام أبنوب محافظة أسيوط

↑ Grab this Headline Animator


أختر لغة المنتدى من هنا
كلمة الإدارة
** أهلا وسهلا بكم أعضاءنا الكرااام ****سعداء بانضمامكم لمنتدانا *** كما ويشرفني استقبال آرائكم واقتراحاتكم بكل ما يخص المنتدى ** ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً أن المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد **** من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ** أخي / أختي : إن القدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك إذا لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وان دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهدا بنفسك وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصل لتنجح لتصبح حياتك أفضل وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل .. قل إنني هنا . إن ذاتي هي كل ما أحتاجها . فجر طاقتك الكامنة.. اذبحْ الفراغ بسكينِ العملِ.. إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ . كن كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّبا..ً لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ.... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا*** إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ ، ولا بالرؤيا في المنامِ ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ ** كلمة الإدارة
الحقوق محفوظة للمنتدى
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى قرية الحمَّام أبنوب محافظة أسيوط
elasuotie.forumegypt.net

حقوق الطبع والنشر©2015 -2017

( الساعة الآن )

لحجز مساحة إعلانات على منتديات قرية الحمَّام مركز أبنوب محافظة أسيوطاضغط هنا


حجز مساحةإعلانية

جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.